مجزرة عائلة السواركة

مجزرة عائلة السواركة

17-11-2019 11:35 PM

 بداية ما اقترفه الاحتلال الإسرائيلي من مجازر في قطاع غزة، والتي كان آخرها بحق عائلة السواركة، مُدان وتقشعر لها الأبدان، ونحن كأشقاء وقريبين من الاحتلال الإسرائيلي جغرافياً جعلنا نفهم بشاعته عن قرب بكل التفاصيل، فلم تفاجئنا هذه المجزرة لأن «الفاعل مُجرم» لا يقيم وزناً لحياة طفل أو سيدة أو شيخ أو أنسان أعزل.

 
المجزرة هزت وجدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، وذرف الدموع عليها واعتبرها مأساة، وطالب سلطات الاحتلال التي زعمت في خطوة استباقية أنها وقعت نتيجة خطأ بفتح تحقيق، بينما قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان «الجيش» استند إلى معلومات عبر الشبكات غير محدثة، أي معلومات هشة دون اكتراث لقيمة الإنسان الفلسطيني.
 
سيد غوتيرش، الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى دموع وإلى فتح تحقيق، فسجل الاحتلال بالمجازر حافل ولجان التحقيق كثيرة، يعلمها الطفل الصغير قبل الكبير، وإن لم تكن تعلمه ارجع الى ارشيف الامم المتحدة بالقضية، ستجده ما زال يقطر دماً جراء القهر الإسرائيلي، وظلم المجتمع الدولي، وتخلي الجميع عن نصرة الشعب الفلسطيني الذي ما يزال في القرن ال21 يرزح تحت نير الاحتلال الدموي الظالم.
 
فإن لم تعد تتذكر، نذكرك بأسماء بعض المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني ضد الابرياء من الاطفال والعزل ومنها على سبيل المثال لا الحصر: مجزرة دير ياسين1948، مذبحة اللد 1948،مذبحة خان يونس1956، مجزرة صبرا وشاتيلا 1982م، مذبحة الحرم الابراهيمي 1994، قانا 1996، مذبحة جنين 2002، مجازر غزة في 2008 و2014، وقائمة الظلم تطول.
 
سيد غوتيرش، الشعب لفلسطيني يعرف عدوه جيداً، حفظه عن ظهر قلب، ويعرف كيف يتعامل معه، ويعرف انه يراوغ ولا يفهم الا لغة القوة التي هي وحدها توقفه عند حده، فهو لم يعد يبالي بلجان التحقيق التي شكلت وتشكل وستشكل في المستقبل ومصطلحات الاستنكار لم يعد لها وقع على قلب الشعب الفلسطيني.
 
سيد غوتيرش، أما آن الأوان لأن تتخذ الامم المتحدة دورها الإنساني والأخلاقي والقانوني، في تحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، وإنهاء «الماساة» التي لم يعشها أحد في تاريخ البشرية، على الاقل في العصر الحديث، في عصر احترام حقوق الانسان، والتشدق بمبادئ الديمقراطية.
 
لا نريد هنا، ان نحمل سيد غوتيرش أكبر من طاقته، فهي بنهاية الامر محكومة لارادة الدول الكبرى في العالم ولا يستطيع ان يخرج عن فلكها، والا فقد موقعه، كما حدث مع الامين العام الراحل المصري بطرس غالي، لكن المطلوب من المجتمع الدولي، والذي يمثله هنا غوتيرش ان يتخذ خطوات جدية من أجل انهاء معاناة الفلسطينيين وانهاء الاحتلال وانشاء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 
نعلم جيداً، أن المجتمع الدولي وان حكمته المعاهدات، إلا أن الظلم واقع ولا مانع له، وان الضعيف في المنظومة الدولية مطحون، ومن هذا المنطلق نهنئ الشعب الفلسطيني بأطفال المقاومة، الذين ولدوا ومعهم تاريخ القضية، التي لن ينسوها وسيستمرون بمقارعة الاحتلال مهما طال الزمان.
 
 
 
قد يعجبك أيضاً


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات