ادارة الحوار المفتوح

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

عندما يلتقي المسؤول في اي موسسة رسمية او اهلية  في اجتماع عام دون اعداد جدول أعمال واضح ومحدد حيث تتاح الفرصة لمن برغب في الحديث بما يدور في خاطره وما تتفتق عنه قريحته ولا يلام احد في ذلك ما لم تكن هناك ضوابط تحكم عملية الحوار، والاداري الناجح هو  من يستطيع ادارة الحوار  ويلعب دور ضابط الايقاع في استقبال الاسئلة وتوجيهها بشكل  يسمح له بايصال ما يدور في خلده وما يرغب في ابلاغه للحضور بطريقة غير مباشرة دون ان يتعرض للتجريح او النقد بعد الاجتماع، ويعطي لنفسه هامشا للتراجع اذا ما احس انه لا يجد قبولا لما يطرحه، والاكثر نجاحا في ادارة الحوار من لديه القدرة على الاستماع  والرد بهدوء دون توتر او التلميح او التصريح بعدم الرضا عما يطرح مهما كان غريبا ولقد شهدت  قبل ثلاث عقود مسؤولا استوعب سؤالا  لا يخلو من الغرابة  والفكاهة المقصودة  من الصديق العزيز ابو براء عبد المهدي الهزايمة عندما وجه استفسارا لاحد المسوولين في الجامعة آنذاك عن امكانية الحضور إلى الجامعة على (راحلة او حصان و خلافه،، ) عندما تم توزيع  السير بالمركبات بالفردي والزوجي في ازمة الخليج، وهل هناك في التعليمات ما يمنع الدخول وما هي الإجراءات المطلوبة في حال الموافقة، فأجاب المسؤول والذي يعلم ان السؤال من قبيل الدعابة وانما اعتبره جادا واجاب بانه سؤال جيد والامر بحاجة إلى تعديل بعض مداخل الجامعة وعمل كراج خاص(خان وما يتبع ذلك من خدمات اضافية كالاعلاف والعليق وغيرها ويعرفها جيدا من ركب الرواحل والخيل والبغال والحمير ) والان بعد هذه الفترة الزمنية الطويلة على استفسار الصديق ابو براء هل تستعد المؤسسات لعمل خانات اذا ما جف الضرع ومات الزرع وتخلت عن الارض السماء، ورحماك يا ربي كم من راحلة تسللت على قدمين اثنين إلى جامعاتنا؟؟