انعدام العدالة التنظيمية والتنمر الوظيفي موت سريري للشركات

الكاتب : قصي الجمال
في المنظمات بشكل عام تقوم إدارة الموارد البشرية بتطبيق جميع وظائف الموارد البشرية بدا من التنبؤ للاحتياجات وانتهاءا بوضع سلم الأجور والرواتب للعاملين فيها فتطبيق الحوكمة(عدم التداخل بالعمل بين الوحدات التنظيمية وتطبيق القانون بحذافيره على الجميع وان يقوم الموظف بأداء عمله حسب الاسس والقانون بدون تدخل من احد وتطبيق العدالة التنظيمية وان يتم من خلالها الاستغلال الأفضل للموارد الموجودة، وإدارتها بصورة سليمة، وفق معايير معينة، مثل الكفاءة، الفاعلية، والاستدامة، والأثر ) هو المعيار الوحيد لضمان سلامة سير عمل قسم إدارة الموارد البشرية ولكن في أغلب المنظمات يكون وجود وحدة تنظيمية شكلية في الهيكل التنظيمي للشركة اسمها إدارة الموارد البشرية اي لا تقوم بعملها بالشكل المطلوب وتكون الحوكمة غائبة والفساد طاغي عليها كالواسطات والمحسوبية فتتحول المنظمة الى غابة وتكون العدالة التنظيمية (تساوي جميع الافراد بالحقوق والواجبات وان تتم الترقيات حسب الخبرات والكفاءات والدرجات العلمية)  منعدمة فانعدام العدالة التنظيمية تولد الشللية والتحزبات داخل المنظمة فتكون الترقيات والحوافز والمكافآت على من وزن واسطته اقوى بغض النظر عن المعايير الأخرى فيكون الموظف مجتهد في عمله ومخلص وعنده الخبرات الكفاءات ولكنه مظلوم من الحقوق بسبب انعدام العدالة التنظيمة فيقل ابداعه ويزداد احباطا  ويهاجم باستمرار ويتم اهانته لفظيا والاساءة له اثناء عمله فيؤثر حتما على أداءه بعدها يتم الاستغناء عنه بسبب انه غير كفؤ وغير مبالي بعمله والضرب بخبرته عرض الحائط وفي بعض الحالات الموظف ينجر مع التيار ويتراخى في اداءه ويكون ولائه وانتمائه لشلة معينة داخل المنظمة يعمل لاجلهم وما يطلبون منه حرفيا من اجل كسب رضائهم ويصبح فاسدا مثلهم يقبل الواسطات والرشاوي ويبرر ذلك بإسم الحفاظ على وظيفته ومصدر رزقه والاستمرارية بالعمل فلذلك تجد الكثير من الشركات لا تتقدم بل ترجع إلى الخلف وتفتفر الى عنصر الابتكار والابداع والتنافس الشريف داخلها بسبب انعدام العدالة التنظيمية وتقزيم دور قسم ادارة الموارد البشرية والتغول على الموظفين وتهديدهم باستمرار انه يوجد بديل عنهم في اي وقت وهذا يرجع ايضا الى وجود البطالة العالية التي يتم استثمارها من قبل اصحاب العمل( ضعاف النفوس) وضعف دور الجهات الرقابية ذات الشأن عن دورها للحفاظ على الأمان الوظيفي للموظف والوقوف ضد التجاوزات اللاإنسانية ضد الموظفين ولكن كل ما ذكر وبالرغم من وجود الظلم على الموظف ان يحافظ على قيمه الحميدة ومبادئه الرفيعه والأخلاق النبيلة وعدم الانصياع للرذيلة كقبول الرشوى او الواسطات او استغلال منصبه لظلم الآخرين ليتسلق عليهم وان يكون واثقا تماما بأن الرازق هو الله وان يضع الله نصب عينه في عمله وكل امور حياته وإن خسر محبة الناس ورضاهم فالفوز حتما سيكون بمحبة الله وكسب رضاه وهو المطلوب من وجودنا في الحياة الدنيا. والدعوة الى اصحاب العمل الذين يقبلون الظلم على موظفيهم بأن يعرفوا أن لولا الحاجة ما التجا احد اليهم وأن المال الذي من الله عليهم فيه لا يعمل منهم اسود فالإنسان باخلاقه وليس بماله فجهلهم وعدم تقديرهم للإنسان يؤشر الى وجود خلل في عقولهم وانهم يعانون من امراض نفسية مستعصية عليهم العلاج منها اولا وبعدها يتوجهون الى فتح مشاريعهم الخاصة وان استعصى الشفاء فالتزام البيوت افضل من الخروج منها.