عاجل

جابر يروي قصة صبحي ويوضح سبب عدم الإعلان عن سبب الوفاة بأنها بكورونا

الاعلام والدراما في الاردن

الكاتب : محمد الحجاحجة
(1)
لنكن واضحين منذ البداية ان اعلامنا الاردني شبه مرعوب واغلب العاملين في هذا الجسم يخشون من ايصال الحقيقة كامله مع معرفتهم التامه بها وذلك خشية ان يقودهم قول الحقيقة الى مالاتحمد عقباه خصوصا اذا كان الامر او المشكلة تتعلق بدائرة معينه او وزارة ما او شخصية لها ثقلها فانه ممنوع او محرم على الصحفي ان ينقل الحقيقة سواء بمقال او من خلال المايكروفون او من خلال الشاشة الصغيرة او من خلال موقع الكتروني فالصحفي عندنا شخصية مسيرة ويبقى بمامن مالم ينشر اي مادة تتعلق بقضية حساسة لانه من داخله يعرف ان هذه القضية خلفها شخصيه او شخصيات متنفذه قادرة بجرة قلم ان ترسله خلف الشمس هو ورئيس التحرير ومن هذا المنطلق عندما نتحدث عن صحافتنا بكل اطيافها علينا ان نقر اننا اعجز من ان نوصل الحقائق كاملة . فانت ممنوع من انتقاد وزير الصحه او المياه او الداخليه بموضوع ما ولو كنت على حق وممنوع ان تتناول قضية معينه بكامل تفاصيلها لابل تتوقف عندما يصدر مدعي عام الدوله امرا بعدم الخوض في هذه القضية او تلك لسبب او لاخر ساعتها تدرك انك لست صحافيا بل مجرد مدون ضمن حدود وان هناك بونا شاسعا بينك وبين الصحفي او الاعلامي في كثير من الدول التي بمقدور صحافتها ان تسقط حكومة او شخصية متنفذه اذا ماتجاوزت حدود المعقول.
اذا اردنا لصحافتنا ان تقوم بدورها على الوجه الاكمل علينا ان نؤمن لها مقومات الحماية التامه كي تكون سلطة كغيرها من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وعلينا ان نعي من يحق له ان يكون مديرا عاما لهذه المؤسسة الصحفيه والاعلامية فليس كل شخص انحدر من صحيفة صفراء وتدرج بالواسطه والمحسوبية التي عملت عملها في جسم الدولة ان يصبح بموقع المسؤولية ويدير مؤسسة اعلامية لانه بالاصل جبان والصحفي الحقيقي من حقه ان يخاف عندما يجد ان الشخص المسؤول عنه شخصا جبانا.
 
الديوان  الملكي في الاونه الاخيرة نظم جلسات حوارية لتطوير الاعلام وبحث مشكلاته من خلال لجنه شكلها مستشار جلالة الملك كمال ناصر تالفت من اعلاميين وناشطين وعند الامعان في اعضاء هذه اللجنه ندرك ان بعض هذه الشخصيات ليس لها علاقه لابالاعلام ولا بالدراما وانا هنا لاانتقص من حق هذا او ذاك لكن الحقيقه تقول كذلك فقد خلت هذه اللجنه من شخصيات اردنية كان لها الدور الاكبر في مجال الاعلام والدراما وعليه فان فاقد الشي لايعطيه فالاعلام الاردني يحتاج لهزة غربال قوية تخرجه من دائرة المركز كي يتوزع توزيعا عادلا حتى يكون بمقدوره ان يتبنى قضايا وطنية وانسانية مسكوت عنها بسبب عامل الخوف والمحسوبيه فكثير من الاشخاص لديهم حس اعلامي ومع ذلك لاتنشر مقالاتهم لان ريئس التحرير يكلمهم بوسيط قد يكون السكرتيرة او مدير المكتب او عبر الهاتف ويدخلهم في زمرة مواعيد تستمر حتى يغادر موقعه وكذلك الاعلامي اذا اراد ان ينشر تقريرا فان رئيس التحرير يوقف بحجة ان التعليمات لاتسمح بهذا السقف.
اما على صعيد الدراما التي تالقت ذات رحيل لان الاشخاص الذين قاموا عليها امنوا بهذه المهنه واعطوها من قلبهم ووقتهم سواء على صعيد النص او على صعيد الكاتب او على صعيد الممثل او المخرج وحتى الكومبارس بيد ان هذه المهنه الجميلة انحدرت انحدارا دراماتيكيا بين عشية وضحاها ولك ان تضحك اننا جعلنا من حرب الخليج شماعه علقنا عليها تراجعنا في هذا المجال لكن علينا ان ندرك ويدرك غيرنا اننا نحن من خرب بيته بيديه فلقد دخل على المهنه شخصيات تمتلك راس المال ولا تمتلك الحس الفني والانساني في هذا المجال فانتجت اعمالا مبتذله اتخذت من تعرية المراة وسيله لنشر هذا اللون من الدراما ليلتقطها جيل متعطش لهذه المحاسن وبالتالي ضاع الهدف من العمل الفني علاوة على شخصيات اتخذت من الدراما وسيله للكسب السريع فانتجت اعمالا بدوية خالية من المضمون فممنوع على الكاتب ادخال اكثر من عشر شخصيات في العمل وعليه التقليل من الديكورات وعلى المخرج التقيد بتعليمات هذا المنتج وجلب بطله للعمل ذات جمال خلاب وكذلك البطل والتقليل من دور الشخصيات الاخرى الى ان يخرج العمل(غراب بجراب) وبالتالي يقال عنه مسلسل اردني ماجعل الغالبية تنفر منا في هذا المجال, ايضا عدم احترام الممثل او الكاتب او المخرج لمهنته فالممثل اخذ يكتب والمخرج اخذ يمثل والكاتب اخذ يخرج فاصبحت العملية برمتها عبارة عن شوربه (وصار كل فطعز بيها يطعز) ويتحدثون عن انحدار الدراما وتراجعها.
الانكا من ذلك ان النقابه اخذت في الاونه الاخيرة تستقطب شخصيات ليست اردنية للقيام بدور الوسيط في تسويق اعمال درامية هزيله لاتمت للواقع بصله وعجز النقابه عجزا تاما عن انتاج عمل واحد بامضاء النقابه بل اعتمدت اعتمادا شبه كلي على التلفزيون الذي يقوم بانتاج اعمال لاتتجاوز اروقة المؤسسة فلم نر عملا واحدا انتجه التلفزيون الاردني تم تسويقه على العالم العربي والسبب يكمن في التلفزيون نفسه واعتماده في احيان كثيره على كوادر لاعلاقه لها بالدراما وستبكي عندما تعرف ان كثيرا من النصوص الفنية اصبحت عبارة عن جوائز ترضيه لهذا او ذاك اضف ان اللجان التي يشكلها التلفزيون لقراءة النصوص اغلبها لاتدرك القيمه والوزن الفني للنص .....نلتقي.