بيان الخرافة في شهيد الجرافة

الكاتب : د. محمود العمر العمور
خرافة السلام مع عدو دموي مغتصب، خرافة التطبيع مع طامع متوسع، خرافة الجيش القوي في المنطقة، وخرافة بقاء دولة كيان طارىء عنصري لا يعرف التعايش.
 
كثيرة هي جرائم الكيان الإسرائيلي الغاصب ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، مجازر، هدم، قطع، جرف، حرق، استيلاء وسرقة، أسر وسجون، وغيرها الكثير، وما فعلتهم البشعة في الأمس بالشهيد بين سحل وتعليق على أسنان الجرافة، إلا صورة من الصور التي تظهر حقيقة هؤلاء القتلة السفاحين، الذين اكتسبوا تلك الصفات من دين محرف، وتعاليم تلمودية حاقدة، وبروتكولات صهيونية عنصرية.
 
       الحقيقة التي بينها القرآن فيهم، أنهم قتلة الأنبياء، وجبناء؛ يقابلون الشباب العارية صدورهم وليس معهم سوى الحجارة، بالدبابات المصفحة والجرافات، وهم ينتظرون وعد الله فيهم؛ بجمعهم في فلسطين ثم انزال عقوبة الرب فيهم بالدمار والخراب والقتل جزاء وفاقا، وما يطيل في انفاذ وعد الله فيهم سوى تخاذل الأمة العربية الإسلامية.
 
       فكل من يعمل ويبقي على الأمة مجزأة متفرقة يشارك في إطالة انفاذ الوعد الإلهي فيهم، وكل من يتخاذل عن نصرة فلسطين والمقدسات، وكل من يُطبّع مع الكيان الغاصب القاتل، وكل مرتكب لمعصية هو أيضا مشارك في ذلك، فالمعاصي تسلب النصر، وتجلب الهزيمة والذل والإنكسار، سنة الله في الكون.
 
       فإلى تنفيذ الشعارات أفعالا لا أقوالا، أترك معصيتي لأجل عزة أمتي، صلاة الفجر مفتاح النصر، أعد جيلا مؤمنا بوحدة الأمة، ودفع الظلم، وإقامة العدل، جيلا يحب الله ورسوله، لا يخشى في الحق لومة لائم، يرفض التطبيع مع المعتدي الغاصب، يؤمن يقينا بوعد الله، ويعمل على تحقيق ذلك الوعد المنوط  فيه.
 
       ففلسطين قضية أمة وليست مخطط دولة مشوهة، بلا مقدسات وبلا حدود، بلا مقومات دولة، دولة من غير وجود،  صفقة القرن ستتحق وتكون بالقضاء على هذا الكيان المغتصب العنصري القاتل المدمر، بدفع الظلم واقامة العدل، فلسطين حرة عربية اسلامية من النهر إلى البحر، ودم الشهيد المصلوب على جرافتهم، ودماء كل الشهداء، ستكون لعنة تلاحقهم حتى تحقيق وعد الرب فيهم.