مين نازل للانتخابات ؟- حسن المزايده

 جلالة الملك قطع الشك باليقين حين اعلن أن الانتخابات النيابية ستكون هذا الصيف، مما فتح الباب امام الجميع للحديث عن الانتخابات النيابية وعن انجازات واخفاقات النواب. 

 
قد يعتبر الحديث عن الانتخابات النيابية أمر مزعج للبعض، ولكن يسوقنا الحديث رغماً عنا، كونها أصبحت حديث الناس في الأرياف والبوادي،كونها مجتمعات عشائرية مغلقة، فلم يعد يخلو مجلس أو قعدة ختيارية او محادثة واتس آب إلا ويسأل أحدهم مين نازل للانتخابات ؟ حتى المساجد لم تعد تخلو من هذا السؤال مين نازل للانتخابات؟
 
طبعا هذا يدعونا للتطرق لأبو العريف الذي غالبا ما يريد أن يبين للناس أنه مطلع وذلك من خلال تحليلات فلكية مبنية على متابعة المرشحين المحتملين ،حيث يؤكد أنه شاهد عدة تعليقات للمرشحين تدل على إثبات حضورهم بالساحة تمهيدا للترشح ويدعي بأنه قابل المرشح الفلاني، وقال : انه يستعد للانتخابات والمصيبة أن هناك أناس ينتظرون هذه الأيام على أحَر من الجمر ( فهي مواسم) للتحليل والفنّد وحساب الأصوات وإصدار النتائج النهائية من الآن ،وأيضا للتكسب من المرشحين، فهناك الباحث عن العمل مع مرشح وهناك الطامع بوظيفة عن طريق المرشح وهناك الباحث عن فوز احد اقاربه حتى يصبح قريب النائب .
 
ويبقى السؤال الحاضر بقوة ( مين نازل للانتخابات؟ وأبو فلان مع مين؟ بدكو تطلعوا النسوان يصوتن؟) حتى أن الناس أصبحت تتهرب من هذا السؤال المزعج والذي يمهد لخلق الفتن والتحريض والتقويل على لسان الآخرين .
 
فالحذر من هؤلاء الذين يتسلقون ويقفزون هنا وهناك ويكثرون الكلام وينفثون سمومهم وينشرون الدعايات الكاذبة ( المرشح الفلاني نازل والفلاني انسحب ، وجماعة فلان بدهم يروحوا مع جماعة فلان ، وجماعة فلان مش مع جماعة فلان ،وجماعة فلان بدهم يخربوا على فلان ،وجماعة فلان بدهم يقعدو بمقر فلان ومايعطوه ولاصوت،
 
وبالنهاية بطلع فلان مو مفكر يترشح للانتخابات اصلا وفلان الآخر بعده ببحث عن كفلاء للبنك عشان يوخذ قرض يبني فيه صيوان ويتعاقد مع محل كنافة، ويبقى المواطن الغلبان يعاني بسبب سوء اختياره المتكرر لفلان وفلان.