أعيادُنا ... بيان عاطف الصوري

اذكر في طفولتي في اول ايام العيد اننا اعتدنا ان نستيقظ باكراً في بيت العائلة الكبير,نعايد على بعضنا البعض نقبل ايدي كبارنا,و نرتدي ملابس العيد الجديدة,و نزور اقاربنا,كنا ننظر ايام العيد بشوق ونعيشها بتفاصيلها.

لكل عائلة في المجتمع الاردني عادات و تقاليد خاصة بأيام العيد و من اهمها صلاة العيد و زيارة المقابر بالاضافة الى القهوة العربية, فمنهم من يجتمع في بيت العائلة الكبير اول يوم و تأجيل زيارة الاقارب الى ثاني يوم,وتناول الطبق الشعبي المنسف في اول يوم, ومنهم من يقوم بالزيارات العائلية و تقسيمها على ثلاثة ايام,فالعيد بهجة لكل افراد المجتمع الكبير منهم و الصغير,مع تقديم التبرعات لكل محتاج و تبادل الهدايا بين الاصدقاء,و اجواء العيد تعمها المحبة والفرحة والسلام, والصلح بين المتخاصمين.

اليوم و في ظل ازمة كورونا جميعنا نفكر باختلاف الاعياد علينا,خائفين من عدم عيشها بجميع تفاصيلها,لننظر من جانب جديد و هو انه الان سنشعر بقيمة ايام العيد لتي كنا نعتقد بأنها مملة جداً ومستخدمين عبارات على مواقع التواصل الاجتماعي كعبارة " ولا كأنه اول يوم عيد",الان سنعرف اهميتها, و نحاول عيشها مع افراد منزلنا الواحد , لنساعد امهاتنا باعداد كعك العيد,لنخلق نحن هذه الاجواء بيننا,لنصنع سعادتنا بيدنا.

اعيادنا مختلفة,و باختلافها تتزين لتصبح اجمل, اعيادنا مليئة بالروائح الطيبة كرائحة الكعك ورائحة العطر الجديد، مليئة بالذكريات و التفاصيل التي لا تنسى, لنحياها بكل صغيرة و كبيرة فيها, لترسخ في صفحة ذكرياتنا الجميلة,اعيادنا جزء من تقاليدنا الدينية و الاجتماعية,وفيها تظهر صور التكافل الاجتماعي حيث يشارك الاخوان المسيحيين اعياد المسلمين.


*طالبة اعلام – جامعة اليرموك .