ما بعد رفع الإغلاق .. ما المطلوب ؟

الكاتب : أسماء اليوسف

مع رفع الاغلاق لقطاعات الحياة المختلف خاصة الاقتصادية، بعد حجر صحي دام أكثر من شهرين جراء جائحة كورونا غير المسبوقة عالمياً، تبرز هنا المشاكل، فهي مثل الثلج الذي يذوب ويبين الذي تحته، تطبيقاً للمثل الشعبي " غد بذوب الثلج وببين يلي تحته ..! ".

تبعات جائحة كورونا، أثرت على أغلب دول العالم، بشكل متفاوت، أدت الى افلاس آلاف الشركات، وفقدان ملايين البشر أعمالهم، وتضرر إقتصاديات دول كبيرة، والأردن لم يكن إستثناء عن ذلك، فقد تضررت كثير من القطاعات ..!

للخروج من تبعات كورونا، محلياً علينا أن نضع الخطط ما بعد ذلك، فالتبعات قد تستمر لأشهر عديدة أو لسنة أو أكثر، ولا بد أن تتحمل جميع القطاعات هذه التبعات، للخروج من الأزمة بأقل الخسائر .

فمطلوب من الحكومة، ليس فقط سن التعليمات وإصدارها، فيما يتعلق بضبط الحماية الصحية، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بذلك، بل لا بد أن يتوائم ذلك مع تسهيل ضخ السيولة النقدية للطقاعات كافة ، وأن تقوم الدولة بدورها في إنقاذ الاقتصاد الوطني، وردم فجوة الفقر والضرر المتوقع .

وأذكر هنا بما قاله جلالة الملك عبدالله الثاني في مقال نشر في شهر نيسان الماضي في صحيفة الواشنطن بوست :" البطالةُ والمجاعةُ والفقرُ في انتظارنا إن لم نعمل معاً، ويتعين علينا أن نعالج فجوة الفرص العالمية، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، وأن نعيدَ النظرَ في النماذج والمقاييس التي تستخدمها الهيئات المالية الدولية في الأسواق الناشئة لنتمكن من رواية القصة بأكملها على نحو أفضل".

فتبعات كورونا، طالت الجميع، وعلى الجميع أن يتحمل هذه التبعات بدءاً من القطاعات المحلية الأردنية، انتهاء بتعاون دول العالم والمنظمات الدولية في مجابهة هذه الأضرار، والا كما قال جلالته : فالبطالةُ والمجاعةُ والفقرُ في انتظارنا ..!