عاجل

العضايلة : لا إصابات جديدة بكورونا في الاردن

كلمة جلالة الملك في القمة العالمية للقاحات

السوسنة - قال جلالة الملك عبدالله الثاني، الخميس، إن ضمان المساواة في الحصول على الأدوية والمطاعيم، ليس متطلباً أخلاقياً وعادلاً فحسب، بل هو في مصلحة المجتمع الدولي بأكمله؛ لأنه سيساهم في استعادة حريّة الحركة المطلوبة بين الدول، لضمان انتعاش اقتصاداتها.

وأضاف في كلمة خلال القمة العالمية للقاحات، أن "الأردن على أتم الاستعداد، لتسخير قطاع الصناعات الدوائية لديه، بخبرته الطويلة، ليساهم في إنتاج اللقاح ضد الفيروس (فيروس كورونا) بكميات كبيرة على مستوى الإقليم، بمجرد توفره".

وتاليا نص كلمة جلالة الملك:

بسم الله الرحمن الرحيم

أصدقائي،

اسمحوا لي أن أبدأ بشكر المملكة المتحدة ورئيس الوزراء جونسون على تنظيم هذه القمة.

منذ بداية هذا الوباء، دعا الأردن إلى المساواة في الوصول إلى الأدوية واللقاحات، وقد بات من الواضح الآن، أنه لا يمكن التخلي عن أي دولة في هذه الأزمة.

ضمان المساواة في الحصول على الأدوية والمطاعيم، ليس متطلباً أخلاقياً وعادلاً فحسب، بل هو في مصلحة المجتمع الدولي بأكمله، لأنه سيساهم في استعادة حريّة الحركة المطلوبة بين الدول، لضمان انتعاش اقتصاداتها.

ولهذا، فإن السعي نحو تكاملٍ دولي أفضل، هو السبيل للمضي إلى الأمام، نحو إعادة ضبط العولمة، للبناء على مواطن قوّتنا ومواردنا، لمنفعة الجميع.

على صانعي السياسات وعلى الشركات، التخطيط للتصنيع والتوزيع على نطاق واسع، لضمان وصول الجميع في العالم إلى اللقاح ضد الفيروس.

والأردن على أتم الاستعداد، لتسخير قطاع الصناعات الدوائية لديه، بخبرته الطويلة، ليساهم في إنتاج اللقاح ضد الفيروس بكميات كبيرة على مستوى الإقليم، بمجرد توفره. وبحجم استثمارٍ تراكمي يبلغ ما يقارب 1.8 مليار دولار، فإن قطاع الصناعات الدوائية لدينا، وفي حال توفر الدعم الدولي له، لديه الإمكانيات لزيادة قدرته على البحث والتطوير، لمنفعة المنطقة بأسرها.

علينا كمجتمعٍ دولي، أن نتأكّد أن الفئات الأكثر ضعفاً، لن تترك وحيدة في مواجهة الفيروس، وفي منطقتنا، يعيش الكثيرون كنازحين أو لاجئين، فالأردن وحده يستضيف 1.3 مليون لاجئ سوري، بالإضافة إلى لاجئين آخرين، ومن أولوياتنا، أن نوفّر لهم نفس الرعاية التي نقدّمها للأردنيّين، لكنّ هذا لن يكون ممكناً دون وجود الدعم من أصدقائنا.

وقد اضطر الأردن إلى اتخاذ إجراءاتٍ مبكرة وسريعة وصارمةٍ للتعامل مع فيروس كورونا المستجد، مكّنتنا من السيطرة على انتشاره، ونحن مستعدون لمشاركة خبراتنا مع الآخرين عند الحاجة، كما نقدّر استعداد أصدقائنا لتقديم العون، عندما نحتاجهم.

نأمل أن يستمر هذا التعاون الدولي في معالجة التداعيات الاقتصادية والإنسانية للوباء، فمعاً فقط، سنستطيع رسم ملامح الطريق إلى الأمام.

شكراً لكم.