لكل صورة حكاية

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

وصلتي صورة من ارشيف زميل الدراسة الجامعية من غزة حيث درسنا التربية الرياضية سويا في مصر العربية في ستينات القرن الماضي، وودت ان اعلق عليها بما تستحق، لما فيها من دلالات وعبر ومصداقا لقول رب العزة في محكم تنزيله :( إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ،،) عندما ذهب النادي الفيصلي ليلعب مباراة كرة قدم ودية اخوية بغزة في السابع من كانون اول 1945 لم تكن الحافلة التي اقلتهم مكيفة، ولم يسكنوا في فندق خمس نجوم، لانها غير متوفره في تلك الحقبة، ولكنهم سكنوا في قلوب اهل غزة هاشم ولم ينتظروا تاشيرة للدخول إلى غزة ومروا برحلة عفوية عبر واد شعيب وغنوا في الحافلة لفسطين عندما مروا بالقدس، وصلوا الظهر في المسجد الأقصى وطبعا سلكوا طريق الساحل من باب الواد إلى يافا وشاهدوا طائرة صغيرة قرب الشارع في مطار اللد، وتابعوا الطريق الساحل مرورا بعسقلان واسدود واستقبلوهم اهل غزة هاشم في الشجاعية، ودققوا معي في تدكرة الدخول المباراة بين النادي الفيصلي /عمان ونادي غزة/غزة وثمن البطاقة 250 مليما بالعملة الوطنية وفي رحلة العودة عاد الفيصلي الزعيم عبر بئرالسبع إلى خليل الرحمن وصلوا العصر في الحرم الإبراهيمي، وطبعا رد نادي غزة الزيارة واقاموا في مضارب عشائر البلقاء وعمان وصلوا الفجر في المسجد الحسيني في وسط عمان وزاروا المدرج الروماني واستضافتهم في رحلة العودة عشائر العدوان في الشونة الجنوبية، وللصورة دلالات ومؤشرات ان المباراة بين عمان وغزة، وان النتيجة لا تعني شيئا وفي تلك الفترة لعب الفيصلي في دمشق مع بردى وكتب على التذاكر المباراة بين بردى /دمشق: والفيصلي/عمان، والذي يدقق في صورة التذكرة يرى عناصر وحدة الامة وتاريخها بدون حدود ودول، فهل تنعظ من التاريخ ونركب الباص الذي كتب عليه، القدس ، عمان دمشق، بيروت، بغداد، الكويت، الرياض، القاهرة ، بدون جواز سفر وتاشيرات ومسميات دول رسمتها، ساكيس بيكو،