هل سنموت؟ - إيمان العثمان

هل سنموت؟ مودّعين منازلنا، أهلنا، أحبتنا.
مودّعين الدّنيا بكلّ ما تحويه من ذكرياتٍ آلمتنا مرّات وأسعدتنا مرّات أخرى.
لنرقد في قبورنا الّتي قد تضيقُ بنا، أو تكونَ روضةً تعطّر أجسادنا بالمسك والرّيحان.
هل سنموت؟
سؤالٌ يأكلُ أدمغتنا في كلّ يوم، نستمرّ بالتفكير به ساعاتٍ وساعات، لنقف عندَ نقطةٍ حتميّة، وهي نعم، سنموت
ولكنّ الّذي لا نعلمه هو، كيف؟
هل سنموت بمرض كورونا اللعين؟!
أم بحادث مروري على طريق الصحراوي!
أم سنموت بانفجار لا يُعرف سببه حالنا كحال بيروت!
أصبحنا في حالة يرثى لها، نمر يوميًا بصراع الاستمرار في أحلامنا أو التوقف لانتظار أجلنا، انتظار الموت ليأتي وينتشل أجسادنا المتهالكة.
ولعل مايزيد حالنا صعوبةً فوق صعوبته قدوم خبر وفاة أحد أقربائنا أو أحبابنا لحظتها نشعر أن هذه الدنيا لا تساوي جناح بعوضة، نشعر أننا نعيش ما تبقى من أيامنا، علّنا نحظى بحياة أكثر جمالاً وراحةً في الجنة، هذا هو أملنا الوحيد الّذي نكابدُ دنيانا لأجله
وآخر ما نصبو إليه ونردّده في كلّ حينٍ على ألسنتنا :"اللهم أحسن خاتمتنا".