عاجل

بشرى سارة للأردنيين حول الحالة الجوية للأيام المقبلة

الزواج في زمن الكورونا - دعاء محمود علي عثمان

هل الزواج مرتبط بقاعة أفراح؟

في ظل هذه الظروف التي تصعب على الناس كافة بمجيء هذه الجائحة ، نجد أنها فرضت علينا التغيير في كثير من عاداتنا لتلبية احتياجاتنا، لا سيما عاداتنا في الزواج، والتي كانت تتمثل قبل كورونا بإقامة الحفلات، والولائم الممتدة، وإنفاق المبالغ الطائلة على تلك الحفلات، والمبالغة في ذلك. فما هذه التكاليف الزائدة التي تحمل شبابنا فوق طاقاتهم وتثقل كاهلهم، وتكبلهم بالديون والقيود، سوى زخارف وأمور لا حاجة ولا ضرورة لها، لنجد أننا تخلينا عن ذلك كله خلال هذه الجائحة التزاماً بتعليمات السلامة، وحفاظاً على صحة أنفسنا وأقاربنا، فقد عدنا إلى البساطة والقناعة بما هو قليل.

لقد أصبحنا نقيم تلك الحفلات في بيوتنا بدلاً من قاعات الأفراح التي تكلف الكثير الكثير ، واكتفينا بالحضور القليل والتكاليف الرمزية، واستغنينا عن كل تلك المبالغات في مراسم عقد الزواج، ونحن بذلك نكون قد عدنا إلى سالف عهد أجدادنا وعاداتهم في الزواج، كما نكون قد خففنا من الأعباء والتكاليف المالية والتنظيمية التي يتحملها شبابنا في مراسم الزواج، بالإضافة إلى الشعور بالراحة النفسية والرضا.

بذلك أرى أن لهذه الجائحة تأثيرًا وتغييراً إيجابياً في عادات الناس، على وجه التحديد في موضوع الزواج ، ولما كان الأصل في الزواج الإشهار لم يكن هناك حاجة للمبالغة فيه، فالزواج علاقة مبينة على المودة والحب والرحمة، لا على الزخارف والمبالغة في مراسم الزفاف.