في عيد امي

في عيد امي

02-01-2026 11:12 PM

في عيد امي لم تبتعد عني،وبقيتَ ترافق روحي،
كل نفسٍ يدقّ به قلبي، وكل رمقٍ تستنشقه أنفاسي.
ومع ذلك…
اشتقتُ إليك الآن كثيرًا،
اشتقتُ إليك وأنت معي.
في مخيلتي تتراوح آفاقٌ كثيرة،تلوّح بأن القادم أجمل، وأن لا بدّ للأمل أن يولد من رحم اليأس حين ينطفئ.
اشتقتُ إلى بعثرة كلماتي،الى نهفاتٍ من هفواتي،وإلى حماسةٍ عشوائية من اندفاعاتي.
اشتقتُ إلى لمسةلم تلامس يدي، لكنها تسللت عبر الهواء
ودقّت باب قلبي.
فأهلًا وسهلًا بك في قلبي،
هناك…
حيث لا يملك هذا القلب الا ملكًا واحدًا يُدعى: أنت.
أشعر بلهفةٍ وأنت لم تبتعد،
اشقت إلى كلماتك الرجولية الطاغية،المفعمة بعاطفةٍ ذكوريةٍ أصيلة،تنطق حروف اسمي،وما أجمل الحروف حين تهمس بها بهواك.أشعر بسعادةٍ غامرة تداعب الأفق،
تلوّح هنا وهناك:
أنا قادم… أنا قادم.
فأهلًا بالعيد، وأهلًا بكل الأعياد، وأهلًا بعيد أمي،رمز كل أنثى ملكيّة، ولا شيء أغلى منها حين يقترن اسمها بحُبّ أبي. وأنا تلك الابنة، وأنا ذلك الابن.
آه…
كم اشتقتُ لبعثرات كلماتي،ولخرابيش قلمي على أشلاء الأوراق،المبعثرة في غرفتك، على شرفة نافذتك،تسافر إلى سرير نومك لتتجسد دموعَ فرح تسقط من قرة عيني.
وآه…
ما أثقل تلك الدموع على قلبي.
سيدي…
وعشيقي…
وكل ما في وجداني،
اشتقتُ إليك وأنت معي،
فخذني إليك.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد