مزحة التعليم عن بُعد

الكاتب : أمل موسى العودات

إن التعليم عن بعد جاء ليفاجئ الأُستاذ والدكتور قبل الطالب؛  بقرار متخبّط دون التفكير بالبنى التحتية لقواعد البيانات في جامعاتنا ومدارسنا ودون التفكير أيضاً بجاهزيّة القوى البشريّة (المتمثلة في الطالب قبل المعلم)  لهذه التجربة الجديدة.


إلى أين يمضي بنا هذا النوع من التعليم لا نعلم !


أصبح التعليم في بلادي منظومة تعليميّة إلكترونيّة ، إنْ صحّ التعبير عنها (بعدًا عن التعليم)؛ فبعض الأساتذة تجاهل دوره تجاه الطالب وتركه يتخبط يمينًا شمالاً دون اكتراث!


إلّا من رحم ربّي.


يبدأ سيناريو التعليم عن بُعد بإرهاق الطّالب بكميّة غير معقولة من الأبحاثِ والامتحانات والواجبات "دبّر راسك" ؛  إن دلَّ هذا فلا يدلّ إلا على فشلٍ كبير في إدارة ملفّ التّعليم العالي والمدرسي  .


ليس هذا فحسب بل يُنسى أن بعض المواقع المستخدمة لذاك الهدف تحتاج كمًّا هائلاً من حُزَمِ الإنترنت ؛ دون التفكير بذوي الدخل المحدود خاصّة في ظل هذه الأزمة.


تخبطات في العمليات التخطيطيّة واضحةٌ وضوح الشّمس ،  في منظومة التعليم الجديد تساوى الطّالب المتميّز بغيره تقديرًا أمّا جهدًا فلا .


لا أعلم هل الدراسة أصبَحت في ظل هذه الأزمة  "إقرأ من صفحة ١٠٠ إلى ١٥٠ ؟


أم امتحان لا تُشرَح مادَّته من الأساس ؟ 


هل هدف التعليم العالي وجامعاتنا وتربيتنا هو ترسيخ صفة الغشِّ في طلبتها بناة المستقبل ! 

للأسف أقولها وكلّي حزن ، التعليم عن بعد فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أهداف العلم الحقيقي .


إلى متى سيبقى حالنا هذا لا نعلم.