الاردن : البطالة بين الجامعيين الذكور 25% والاناث 71%

الاردن : البطالة بين الجامعيين الذكور 25% والاناث 71%

11-08-2020 07:01 PM

عمان - السوسنة - طالب المرصد العمالي الأردني الحكومة بإعادة النظر بسياساتها الاقتصادية والتعليمية التي أدت إلى تضييق الخيارات أمام الشباب خلال السنوات الماضية، إضافة الى ضمان حقوق العمال والحماية الاجتماعية لهم في الأردن، وتطوير سياسات تشغيل فعالة وعادلة، والابتعاد عن تطبيق سياسات العمل ذات الطابع الدعائي، والتي تعيد تدوير الأزمات منذ سنوات.

 

جاء ذلك في ورقة تقدير موقف أصدرها المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي يصادف في الثاني عشر من شهر آب من كل عام.

 

وبينت الورقة أن تفاقم أزمة فيروس "كورونا المستجد" زاد من التحديات التي يواجهها الشباب في الأردن، حيث المزيد من تضييق الخيارات أمامهم للحصول على وظائف لائقة. وتوقعت الورقة ارتفاع كبير في معدلات البطالة بشكل عام في الأردن يقارب 30 بالمئة، و 50 بالمئة بين الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و 24 عاما من غير الجالسين على مقاعد الدراسة.

 

وعزت ورقة الموقف التي حملت عنوان "كورونا تفاقم مشكلات الشباب في سوق العمل" هذه التحديات للسياسات الاقتصادية وسياسات العمل التي طبقت في الأردن خلال العقود الماضية، وأدت إلى ارتفاع معدلات البطالة بشكل كبير وخاصة بين فئة الشباب، فقد وصلت البطالة في الربع الأول من عام 2020 وقبل التعرض لتأثيرات أزمة "كورونا المستجد" إلى 19.3 بالمئة، مقارنة بـ 18.6 بالمئة نهاية عام 2019، وهي مستويات – وفق الورقة- قياسية مقارنة مع معدلات البطالة التاريخية في الأردن، ومع معدلاتها في غالبية دول العالم.

 

وأوضحت الورقة أن معدلات البطالة بين الشباب في الأردن بلغت 48.3 بالمئة و39.7 بالمئة بين الفئتين العمريتين 15-19 سنة 20-24 سنة (من غير الجالسين على مقاعد الدراسة) على التوالي، خلال الربع الأول من عام 2020.

وأشارت الورقة الى معدلات البطالة بين الشباب في الأردن هي من بين الأعلى عربيا ودوليا قبل جائحة "كورونا المستجد"، فقد بلغت ((22.9 بالمئة في المنطقة العربية، و (13.6) بالمئة عالميا، بحسب أحدث تقارير منظمة العمل الدولية حول " اتجاهات التوظيف العالمية للشباب 2020".

وبينت الورقة كذلك، أن هذه التحديات الصعبة التي يواجهها الشباب في الأردن، لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج لجملة من الخيارات والسياسات الاقتصادية التي تم تطبيقها في الأردن على مدار العقود الماضية، تمثلت في السياسات الاقتصادية التي أضعف قدرات العديد من القطاعات الاقتصادية على توليد فرص عمل جديدة، وتراجع معدلات النمو الاقتصادي الشمولي خلال السنوات العشر الماضية، وبقائها عن مستوى 2 بالمئة.

وأشارت الورقة الى إلى عدم قدرة كل من القطاعين الخاص والعام على استيعاب الداخلين الجدد إلى السوق وخلق المزيد من الوظائف اللائقة، والافتقار إلى برامج وطنية تسهّل الانتقال السلس من النظام التعليمي إلى العمل، بما في ذلك التدريب المهني والإرشاد والتوجيه المهني.

وبينت الورقة أن قطاعات واسعة من الشباب والشابات في الأردن يعانون من ضعف جودة التعليم الأساسي والثانوي وما بعد الثانوي الذي يتلقونه، الأمر الذي ينعكس سلبا على مهاراتهم المعرفية والفنية الأساسية، اذ أن نتائج امتحان الكفاءة الجامعية الذي تعقده وزارة التعليم العالي بشكل دوري تظهر أن غالبية خريجي الجامعات الجدد يمتلكون أقل من (50) بالمائة من المعارف والمهارات التي يجب عليهم امتلاكها، ومجمل ذلك يضع عقبات أخرى أمام الشباب للحصول على وظائف لائقة.

واشارت الورقة كذلك الى أن من العوامل التي أضعفت القدرات المعرفية والمهاراتية للشباب ضعف برامج التدريب العملي أثناء الدراسة Internship، ناهيك عن غياب برامج الإرشاد والتوجيه المهني أثناء مرحلة اختيار التخصص الذي يدرسونه، يضاف إليهم عشرات آلاف الطلبة سنويا الذين يخفقون في اجتياز امتحان الثانوية العامة، نسبة كبيرة منهم تصبح عمالة غير ماهرة، بسبب ضعف منظومة التعليم المهني والفني غير القادرة على استيعابهم، والتي لا تلقى الاهتمام الكافي من الحكومة.

وبينت الورقة أن التعليم الأكاديمي أصبح مرتبطاً بفكرة المكانة الاجتماعية، اذ يُعتبر التعليم والتدريب الفني والمهني (TVET) بمثابة مسارات تعليمية من الدرجة الثانية، وجزء قليل من الطلبة يلتحقون بهذه البرامج، جاء ذلك جراء التوسع غير المبرر في التعليم الجامعي، رافق ذلك تطبيق برامج تشغيل حكومية غير فعالة على مدار السنوات الماضية، الأمر الذي دفع معدلات البطالة بين خريجي الجامعات الى مستويات عالية جدا، حيث بلغت في الربع الأول من العام الجاري بين الجامعيين الذكور (25) بالمئة، وبين الجامعيات الاناث (71) بالمئة.

وأوضحت الورقة أن من التحديات التي يواجهها الشباب والشابات في الأردن عدم توفر بيئة وشروط عمل لائقة في سوق العمل، وتتمثل في مستويات الأجور المنخفضة إضافة الى ضعف منظومة الحماية الاجتماعية.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قراءات وطنية شاملة في دلالات خطاب العرش السامي

"هيئة الاعتماد" تشارك في ورشة حول الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي

انتخابات التجديد النصفي: 8 ولايات تشهد حسم المعركة البرلمانية

إيليانا يوتوفا تفوز برئاسة بلغاريا كأول امرأة تتولى المنصب

"بيت الأحلام طلع مش بيتي" .. عبارة تتحول إلى قضية رأي عام

"الوطنية للتشغيل والتدريب" تختتم دورة تدريبية في الذكاء الاصطناعي

"المتقاعدين العسكريين" تفتح باب التقديم لقروض المشاريع الصغيرة

رئيس الوزراء يؤكد الالتزام التام بتوجيهات خطاب العرش

المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على المتسلل

افتتاح الجلسة الأولى لمجلس النواب العشرين

انطلاق فعاليات مهرجان مسرح الدمى ومسرح المنهاج في مدرسة حي المطار

خطاب العرش: أمن الأردن خط أحمر، ودمنا واحد، ووحدتنا هي سلاحنا

التعليم العميق التوليدي

طلبة "البلقاء التطبيقية" يحصدون مراكز متقدمة في مسابقة دولية

البلقاء التطبيقية ترفع طاقتها الاستيعابية إلى نحو 105 آلاف طالب بنمو 56.2 بالمئة

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة