السارق و اللصوص

الكاتب : خالد محمد النوباني

هناك أشخاص (نافخين) حالهم مثل الديك ع المزبلة، لا هم للصدة و لا للردة، يستلمون مواقع مهمة بقوة و عزم القصور الذاتي، مين ما كان بكون زيهم و أحسن منهم.

الفارس النشمي في الأعراف البدوية هو الذي يصد الاعتداءات ويحافظ على شرف القبيلة. الذي يركب الخيل و يرد الغزو، الذي لم يظلم أحد و لم تعرف عنه رداءة.

موظف اكتشف سرقة باخرة مواد خام (نعم باخرة ١٣٧ الف طن متري) من شركته التي يعمل بها و هي شركة مساهمة (يعني ما الها صاحب) تكون النتيجة فصل خدمة البريد الالكتروني عن هذا الموظف، هذه الخدمة التي بلغ عن طريقها الرئيس التنفيذي (وفضح الدنيا) عن تلك السرقة.

هذا الاجراء لكي لا يتمكن مستقبلا من كشف اللصوص المتنفذين في شركته التي يعمل بها (هكذا تغطى الشمس بغربال في الاردن) هذه نتيجة الفارس النشمي الذي يرد الغزو، نُحِرَت خيوله ومنع عنه الترقيات. أما اللصوص فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون حيث استمر المسؤول الذي حصلت السرقة من عهدته في منصبه و ترقَّى الى أرفع المناصب.

في العرف السائد في الاردن أن الكلام ممنوع. أما اللغط الذي نسمعه هذه الأيام صبح مساء على الفيس و اليوتيوب فهو لحاجة في نفس فلان قضاها أو يريد أن يقضيها. الذين يظهرون هم مجرد واجهة اذا ارادوا لجمهم فهو امر سهل و بسيط و ربما ستنتهي ظاهرتهم حالما تستقر الامور و ييبين الخيط الابيض من الاسود.

اللعبة كبيرة جدا علينا و لا يمكننا أن نكون أحد أطرافها، نحن فقط متفرجين. و هناك أطراف لا تنسى الزلات، و هذه الزلات تكون أحيانا نقاط مضيئة في المسيرة.

تعلمت من أحد الأشخاص -الذي قدمني الى لجنة طبية على أساس أني شخص مجنون- تعلمت منه: لا شيء ضروري، لا شيء مهم، لا شيء مستعجل. و هو الآن في اللحظات التي أكتب فيها هذه المقالة، هو عالق يبحث عن تمديد في الشركة التي يعمل بها عن طريق وَسْم عمله بأنه ضروري و مهم و مستعجل.

حتى تكون مديرا ليس مطلوبا منك ان تكون مؤهلا. يجب ان تكون بدون ذمة او ضمير حي يرفع الظلم عن الآخرين، يجب على المدير في فرصة تعيينه تشبيك اكبر قدر من المعارف و تقديم الخدمات لهم لحين ميسرة او حاجة.

يجب على المدير ان يكون جاهزا لأي شهادة زور امام المحاكم حتى يفتح مجالات امامه.

قد يعتقد شخص ما اني ابالغ في هذه المقالة و لكن هذا غيض من فيض و هذا بعضاً مما لديكم. لم يتركوا لنا شيئا في هذا الوطن لكي نحبه او نحرص عليه. أكلوا الأخضر و اليابس بإقليميتهم. و لا احد يستطيع الحديث عن الاقليمية مثل مؤَقْلَم مثلي.