عاجل

إجراءات وقرارات حكومية مرتقبة الأسبوع الحالي .. تفاصيل

التوافق الاستراتيجي

الكاتب : د. ابراهيم الخلوف الملكاوي

اكاد اجزم انه لا تخلو اية مؤسسة عامة او خاصة من خطة استراتيجية بصرف النظر عن نوعية الخطة الاستراتيجية وشموليتها وتوافقها العمودي والافقي، فالمهم لدى قيادات العديد من المؤسسات وجود الخطة!! ومن خلال عملي كخبير استراتيجي حيث انني بنيت العديد من الخطط الاستراتيجية للعديد من المؤسسات في القطاعين العام والخاص، وبالتالي اطلاعي على العديد من الخطط الاستراتيجية للمؤسسات وجدت ان بعضها لا يرقى لكونه ورقه تتضضمن بعض المعلومات المتناثرة، وبعضها تتضمن معلومات واهداف متناثرة ومتناقضة، والادهى والامر وجدت في بعض المؤسسات لكل وحدة تنظيمية خطة استراتيجية لوحدها ومنفصلة عن غيرها بكل شيء، وقيادات تلك المؤسسات تتغنى بتلك الاستراتيجيات وتتباها امام وسائل الاعلام ان لديها استراتيجية!!!.
فالتوافق الاسترايجي يشير الى التوافق التام بين استراتيجية الدولة ورؤيتها بشكل عام مع استراتيجية المؤسسات العامة وحتى مؤسسات القطاع الخاصة، وايضا التوافق التام باستراتيجية المؤسسة مع جميع الوحدات التنظيمية فيها، وهذا يعني التوافق الاستراتيجي الكلي الذي يؤدي تناغنية الاداء ليكون مصبه النهائي الاهداف العليا للمؤسسة ومن ثم الاهداف العليا للدولة.
وهذا ليس بالامر الصعب وبالتالي يمكن تحقيقه ولو جزئياً، ولكن من الناحية التطبيقية نجد احيانا كثيرة فجوة بين التنظير والتطبيق! وهذا امر طبيعي في حال وجود استراتيجية مشتتة غير متوافقة. ولو بحثنا باسباب ذلك لوجدنا اغلبها ان الخطة الاستراتيجية تم بنائها من قبل الادارة العليا وحدها وبناءً على اهوائها ورغباتها وغيبت بالكامل عنصر المشاركة مع المعنيين الداخليين والخارجيين!!! بنفس الوقت تنادي تلك القيادات بالحوكمة!!!
وتبقى الطامة الكبرى في تطبيق ما يعتقد أنها استراتيجيه لكونها رغبة المسؤول الاول في المؤسسة! اللذين بالغالب يقعون في خطأ استراتيجي جسيم بالمحاولة لتنفيذ استراتيجية متناثرة غير متوافقة يمكن وصفها باستراتيجية الجيل الثالث يراد تنفيذها بوسائل الجيل الثاني بعقلية الجيل الاول!!!.