عاجل

تحذير للمواطنين من الحالة الجوية .. تفاصيل

رواية حديث الجنود.. للروائي الأردني أيمن العتوم

 السوسنة - رواية حديث الجنود تروي بقلم أيمن العتوم أحداثًا حقيقية وثقها أشخاص عايشوا تلك الأحداث الدامية، والتي حدثت في جامعة اليرموك في محافظة إربد شمال الأردن وأسفرت عن مقتل ثلاثة طلاب، في شهر أيار/مايو عام 1986م. الرواية صدرت بطبعتها الأولى في شهر شباط/فبراير عام 2014م، وصدر منها منذ نشرها 10 طبعات، آخرها في يناير/كانون الثاني عام 2017م.

تحتوي الرواية على 63 فصلا، بعدد 470 صفحة، أول فصولها بعنوان "أنا صاحب الذكريات" وآخرها بعنوان "إنه أفضل من يحفظ التاريخ إذا كان حياً"، وتناولت في آخر فصولها شهادات حيّة للطلاب نُشرت كما كُتبت.
 
وبقرار من دائرة المطبوعات الأردنية تم منع تداول وتوزيع رواية حديث الجنود في عام 2014، بعد وصول الطبعة الثانية منها إلى الأردن من دار النشر الخاصة في بيروت، وتمت محاكمة العتوم أمام القضاء  بعد قرار المنع التي تعرضت له الرواية، بحسب وسائل إعلام أردنية وصفحة الرواية على موقع good reads.
 
حديث الجنود:
 
 رئيس الأركان يفتتح مشروع توسعة مصنع مياه العربية في الزرقاء
 
بحسب نص الرواية بدأت الأحداث بقرار رئاسة الجامعة استحداث مساق إجباري في كلية الهندسة، يقول النص:" قرر الرئيس الموقر استحداث مساق إجباري في كلية الهندسة، لتضاف ست ساعات إجبارية على الطلاب مع دفع رسومها.. كان الرقم تسعون دينارا بالفعل كبيرا على كثير من أولياء أمور الطلبة... رَفض الطلبة القرار بشدّة".
 
حاول الطلاب مفاوضة الرئاسة بشأن القرار الذي اعتبره الطلبة قراراً تعسفياً يهدف فقط لجني الأرباح المادية على حساب الطلبة وأولياء أمورهم، بينما بررت الرئاسة قرارها بأنه تماشياً مع خطة التطوير التربوي المُستمد من أرقى جامعات أوروبا والعالم، فشل الطلبة في إقناع الرئيس بالعدول عن قراره، وقرر الطلاب بمُختلف توجهاتهم الفكرية الاحتجاج ورفض القرار، وكان ورد شاهر(اسم مستعار)، هو القيادي بشكل غير رسمي لتلك الحركة الطلابية الجديدة بنوعها، ومعه سراج سلهب، ونعمان حسين، ووصفي طلب، وسالم حمدان، وكانوا جميعاً يسكنون في الطابق الثاني من منزل نعيمة وهي زوجة لضابط طيار استشهد في معركة 1967م، ورد أتى من نابلس، وسراج من غزة، ونعمان ووصفي من رام الله، وسالم من القدس.
 
في شهر آذار/مارس من عام 1986م، بدأت الاحتجاجات الطلابية، وتم عقد عدة لقائات مع رئيس الجامعة الذي كان بحسب الرواية يتعامل مع الطلبة بلا مُبالاة وبتهديدات تصل حدّ الفصل والحرمان، ومع تعنت الرئاسة اتسعت رقعة الاحتجاجات، خصوصاً بعد قرارات ما بين فصل وانذار طالت 700 طالب بسبب مشاركتهم في تلك الاحتجاجات، وبعد مرور شهرين كانت الاحتجاجات قد عمّت جامعة اليرموك كلّها وصار المحتجون يتجاوزون الألف طالب وطالب.
 
ثم بدأ الطلاب بالحشد للإضراب عن امتحانات نهاية الفصل، وقد كان ذلك الفصل هو الأخير لورد شاهر قبل تخرجه من كلية الهندسة، خرجت الأمور من يد الرئيس، ومع بداية شهر رمضان في أواخر أيام الفصل الدراسي الثاني عام 1986م، بدأ الطلاب اعتصامهم المفتوح داخل الجامعة، وتم حشد القوات الأمنية على بوابات اليرموك، وفي يوم 15 من أيار/مايو 1986م، وبعد الساعة الواحدة فجراً، اقتحمت القوات الأمنية وقوات البادية حرم جامعة اليرموك، لفض الإعتصام الطلابي وأسفر فض الإعتصام عن وفاة طالبتين وطالب وإصابة العشرات واعتقال المئات.
 
اقتباسات من رواية حديث الجنود.
 
•أنتم حنيتم ظهوركم، فأمتطاكم السفلة !
 
-وماذا نملك ؟
 
-كل شيء، نملك الإرادة فوق الزعامة.. حرية الشعوب فوق عبودية السلطة !
 
•ظنّ الإعلام الرسمي أن الحقيقة يُمكن أن تُغطى أو أن يُعفي عليها الزمن. لكن الذي تناساه الإعلام أن هذه الآلاف التي أصيبت بجراح عميقة في القلب انّى لها أن تنسى إذا لم تُعَد لها حقوقها، وإذا لم تُقل الحقيقة !!.
 
•إن قلماً واحداً صادقاً حراً لكفيل بأن يُهدّم صروح الزيف كلّها، ويُقدم الحقيقة ناصعةً مُكتملةً غير مُشوهة من جديد للاجيال والتاريخ.
 
 أجهزة طبية مكدسة منذ سنوات دون استعمال