عاجل

آخر موعد للاستفادة من قرارات مجلس الوزراء لجميع المواطنين .. مع احتمالية التقسيط

الطاقة الجوفية النظيفة المتجددة

الكاتب : خالد محمد النوباني

 تم اكتشاف المبادئ الأساسية لتوليد الكهرباء خلال العشرينات وأوائل الثلاثينات من القرن التاسع عشر من قبل العالم البريطاني مايكل فاراداي. ولا يزال منهجه الأساسي لتوليد الكهرباء يستخدم حتى اليوم: يتم توليد الكهرباء بواسطة تحريك عقدة (أنشوطة) من الأسلاك، أو قرص من النحاس بين قطبي مغناطيس.

يعتبر أي فرق في درجات الحرارة او السرعة او الارتفاع مصدرا للطاقة. و الشغل الذي يستفيد منه الانسان هو طاقة في وضعية انتقال، فعندما تنتقل الطاقة يستفاد منها في توليد شغل. من علامات وجود الطاقة هي الحركة و الحرارة و هي مصادر خام للطاقة أي أننا بحاجة لتكنولوجيا لتوظيفها في خدمة الانسان.
نحن في الاردن لدينا مصدر مهم للطاقة يمكن توظيفه لزيادة نسبة المصادر المحلية في سلة انتاج الطاقة و هذا المصدر هو الينابيع الساخنة فبالإضافة لبناء مشاريع سياحية حول الينابيع الساخنة، لماذا لا نبني محطات توليد الكهرباء خاصة ان مصادر هذه الطاقة هي سطحية و لا نحتاج للحفر لمسافات سحيقة تحت الأرض لاستخراجها.
في البلدان المتقدمة فإن استغلال الطاقة الجوفية ليس حكرا على الحكومات و المشاريع الاستثمارية الكبرى بل حتى المنازل تقوم بمد الانابيب تحتها للاستفادة من هذه الطاقة تماما كما تضع البيوت عندنا الواحا شمسية لتوليد الكهرباء.
و من أهم إيجابيات هذه الطاقة :
كونها طاقة متجددة، فهي من مصادر الطاقة التي لاتنفد على الأقل للأجيال القادمة.
كونها طاقة نظيفة غير مضرة بالبيئة، ولا تسبب أي تلوث سواء في استخراجها أو في تحويلها أو استعمالها.
توفرها بكميات كبيرة جدا وفي مساحات شاسعة ولأغلب بلدان العالم.
قلة تكاليف إنتاج الطاقة بعد التكاليف الأولية لإنتاج المحطة (والتي يمكن أن تكون باهظة).
المردود العالي للطاقة المستخرجة.
اننا في الاردن بحاجة الى الاعتماد على الذات فيما يتعلق بتكنولوجيات الطاقة فالبلدان المتقدمة في هذا المجال لم تبدأ من قمة الهرم بل سارت الطريق الطويل الذي يتطلب إرادة صلبة و تسلقت الهرم لبنة لبنة و حجرا حجرا حتى وصلت الى ما هي عليه.
لماذا وقَّعت حكومة سابقة اتفاقية مجحفة فيما يتعلق بالصخر الزيتي و الاجابة بسيطة جدا، لقد كان هناك مربحا قريبا أعمى عيون الجميع عن الغبن الفاحش في الاتفاقية.
لماذا لا نتصرف كالبلدان الفقيرة الاخرى التي فيها عقل يفكر. يجب ان لا نبدأ مشوار الاستثمار الخارجي ببيع مقدراتنا الوطنية. نحن ككل من هو في حالنا بحاجة الى طاقة رخيصة. لماذا لا نعمل على هذه النقطة.
لم تترك البلدان المدركة شيئا يتحرك الا و استخرجت منه طاقة، لم تترك شيئا ساخنا الا و استفادت منه في خفض فاتورة الطاقة.
لماذا تفكر الحكومات عندنا بعقلية المسافر المفارق، فتضع كل ما نملكه في حقيبة السفر استعدادا لساعة الفراق.
يجب ان ينتهي هذا النهج و أن نبدأ التفكير بعقلية المقيم في هذا الوطن، وطنا يتسع لنا جميعا. نملكه جميعا.