برود الرغبة .. نقص الهرمونات المتهم الأول

برود الرغبة ..  نقص الهرمونات المتهم الأول

20-01-2021 01:27 PM

السوسنة- أفادت دراسة أميركية بأن 4 من كل 10 نساء (تعدّين منتصف العمر) لديهن مشكلات ترتبط بالبرود، ما ينعكس على النشاط والرغبة في العلاقة.
 
وعن أهم مسبّبات برود المرأة، ذكر استشاري ورئيس قسم وحدة علاج العقم وأطفال الأنابيب في مستشفى المواساة الدكتور ناهض حمادية، أن الأمر يعود إلى نقص الهرمونات الأنثوية، الذي يمكن أن يحدث في سن مبكرة، خلال سنوات العشرينيات أو الثلاثينيات، إثر فشل أو ضعف في عمل المبيض، مردفاً أن ذلك يؤدي إلى توقف إفراز المبيض للهرمون وغياب هرمون الأستروجين في جسم المرأة، ثم معاناتها من سن اليأس وانعدام الرغبة الجنسية والمشكلات الزوجية وعدم الإنجاب.
 
العلاج الهرموني
 
أوضح حمادية أن حالات الفشل أو الضعف المبكر للمبيض تُعالج بالعلاجات الهرمونية البديلة، التي تحتوي على هرمونَي الأستروجين والبروجيسترون، مبيناً أن من المهم وصف عقار يضم هذين الهرمونَين، لأن لكل منهما تأثيراً مكملاً ومضاداً للآخر، ما سيخفّض خطر إصابة الرحم بالأورام الخبيثة.
 
 
 
وتابع: تتوافر هذه العقاقير على هيئة حبوب أو لاصقات. بالنسبة إلى الحبوب، فهي متوافرة محلياً، لكن البعض يخشى تناولها لاقترانها بمشكلات وآثار جانبية، مثل احتمال زيادة تخثر الدم والإصابة بالجلطات. يجدر التنويه بأن نسبة حدوث التجلط عند متناولي هذه الحبوب الهرمونية قليلة جداً ولا تتجاوز 60 حالة في كل مئة ألف حالة. ولكن الحل الأفضل هو استعمال اللاصقات الهرمونية. التي تُلصق على الجلد، حتى يتم امتصاص الهرمونات الأنثوية بصورة تدريجية. ويُنصح بوضعها في منطقة الخصر أو أسفل منه، حتى تكون بعيدة عن الثدي، وذلك لتفادي أي تأثير عليه أو أي تأثير مسبب للسرطان، وللأسف، فاللاصقات غير متوافرة محلياً، لذا على مستعملاتها شراؤها من خارج الكويت.
 
أحادية الهرمون أم ثنائية؟
 
وأضاف حمادية: «وجد لاصقات هرمونية أحادية الهرمون، تحتوي على الأستروجين فقط. وتُنصح من خضعت لعملية استئصال الرحم باستخدامها فقط. بينما تُنصح كل من لديها رحم باستخدام لاصقات ثنائية الهرمون (تحتوي على البروجيسترون والأستروجين) لتقليل خطر إصابتها بسرطان الرحم. 
 
وبينت الدراسات والخبرة الإكلينيكية أن استمرار استخدام السيدة لهذه اللاصقات لمدة طويلة (5 إلى 10 سنوات) لا يقترن بمشكلات، لكن شرط ألا تكون ضمن فئة الخطر المرتفعة للإصابة بسرطان الثدي. لذا، من المهم أن تستشير السيدة المعالج قبل استخدام أي عقار هرموني، حتى يقيّم تاريخها المرضي والعائلي ويخضعها لفحوصات الثدي التصويرية بشكل دوري».
 
عند سن اليأس
 
وأكمل الدكتور: «بالنسبة إلى من وصلن إلى سن انقطاع الطمث (سن اليأس/ الأمان)، فالبرود سببه توقف المبيض عن العمل وغياب الهرمونات الأنثوية في الجسم، وبالإضافة إلى البرود، تلاحظ السيدة جفافاً يؤثر سلباً على الأداء خلال العلاقة ويسبب لها آلاماً. لذا، ننصح النساء باستخدام كريمات طبية وعقاقير هرمونية (سواء الحبوب أو اللاصقات). وبينت دراسات أمان العلاج الهرموني البديل للسيدات خلال سن اليأس وحتى سن السبعين، شرط أن يكون تحت إشراف طبي، فالطبيب الخبير هو الذي يقدّر أمان هذا العلاج ويستبعد الحالات التي لديها عوامل مخاطرة مرتفعة للإصابة بسرطان الثدي».
 
 
 
كبسولة تحت الجلد
 
أشار الدكتور ناهض إلى علاج رائد جديد للبرود في سن اليأس، قائلاً: كثير ممن يعانين البرود يستفدن كثيراً من علاج حديث منتشر في أوروبا، هو كبسولة التستوستيرون، التي تزرع تحت الجلد. وأُعتبر من أوائل الأطباء في استخدامها محلياً، فقد بدأت منذ فترة طويلة في علاج ومتابعة الحالات التي تستعمل هذه الكبسولات. والسيدات يحضرنها من أوروبا، حيث تتوافر حالياً كبسولة تستبدل كل 3 أشهر، وكبسولة ذات تركيز عال، لذا، تستبدل كل 6 أشهر. وتعتبر من أفضل العلاجات لهذه المشكلة، لعدم اقترانها بمشكلات أو آثار صحية خطرة، لكنها قد تزيد معدل الكوليسترول وتحفّز زيادة الوزن وغزارة شعر الجسم.
 
عوامل حياتية تسبب البرود
 
هناك عوامل حياتية قد تسبب البرود لدى النساء، مثل:
 
- التوتر والضغط النفسي الذي تمر به السيدة أثناء اليوم.
 
- الحمل والمرض وبلوغ سن اليأس.
 
- عدم القدرة على بلوغ مرحلة متقدمة في العلاقة مع الشريك.
 
- ضعف التواصل العاطفي وقوة العلاقة وتأرجح مشاعرها للزوج.
 
- أي مشكلة نفسية تعاني منها المرأة قد تظهر كمشكلة فسيولوجية والعكس صحيح.
 
 
 
علاجات هارفرد
 
نشر موقع جامعة هارفرد تقريراً عن بعض العلاجات التي يمكن استخدامها لعلاج برود المرأة، فقد سمحت الوكالة الأميركية للأغذية والعقاقير (إف دي إيه) باستخدام العلاجات التالية:
 
- بعض الأدوية المضادة للاكتئاب، مثل فليبانسرين (يسمى تجارياً أدايل)، بيد أن تناوله يقترن بآثار جانبية أهمها انخفاض ضغط الدم، الدوخة، والإغماء، وينصح بالتوقف عن تناوله في حالة عدم حدوث أي تحسن خلال 8 أسابيع.
 
- حقن عقاقيرية تسمى برملانوتيد (تسمى تجارياً فيليسي) في منطقة البطن أو الفخذ، ولا ينصح باستخدامه أكثر من مرة في اليوم ولا أكثر من 8 مرات في الشهر، لأن استخدامه يسبب الغثيان، الصداع، القيء.
 
جدير بالذكر أن شركات تصنيع مثل «فياغرا» و«سيالس» سعت إلى تصنيع عقاقير مشابهة للنساء، بيد أن «إف دي إيه» لم توافق على استخدامها لهذا الغرض، لأن التجارب على النساء خلصت إلى قلة فائدتها.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

قطع أصابع سائق تاكسي .. ماذا يقول القانون؟