نكبة 17 فبراير والمؤامرة على ليبيا

الكاتب : عبدالهادي الراجح
من بداية المؤامرة على ليبيا كتبنا وقلنا أن ما يحدث في الشقيقة ليبيا ليست ثورة ، ولكن مؤامرة على ليبيا الدولة قبل نظام العقيد الشهيد معمر ألقذافي .
 
والثورات الوطنية لا تأتي من خارج حدود أوطانها ، ولكنها تكون إرادة شعب قرر أن يحمل دماءه على أكتافه ويقرر مصيره مهما كانت التضحيات جسيمة ، وهذا لم يتوفر في المؤامرة القذرة على الدولة الليبية وقيادتها القومية .
 
وما حدث في ليبيا التي تمر هذه الأيام ذكرى نكبتها مؤامرة واضحة وضوح الشمس ، وللأسف كانت مؤامرة دولية ، فرنسا قررت عندما أراد العقيد معمر ألقذافي توحيد عملة موحدة لإفريقيا ، وأمريكا وافقت وأعطت الضوء الأخضر وكل إمكانيات حلف الناتو  والعمالة  حيث كان دورهم تمويل مالي بشكل كامل ، وإعلامي حيث كانوا أبواق للمرتزقة  ومشغليهم  ووصفهم بالثوار ولا غرابة في التاريخ العربي الحديث أنهم نفس العرب اللذين تآمروا مع الكيان الصهيوني على تحطيم رمزية الزعيم جمال عبد الناصر في نكسة حزيران عام 1967م .
 
لذلك نكبة 17 فبراير إعادة للتاريخ  وتكرار الأحداث  ، فقبل احتلال ليبيا كان احتلال العراق ونفس الأعداء  والعملاء حيث كان دورهم لا يتجاوز الدعم المالي الكامل والإعلامي فهم قطاع طرق تاريخيا لا علاقة لهم بالحروب  .
 
وللأسف ساهمت الجامعة برئاسة عمرو موسى بإعطاء شرعية لتدمير الدولة الليبية بحجة حماية المدنيين .
 
واقع ليبيا اليوم بعد النكبة يتحدث عن نفسه والشعب العربي الليبي كان أكثر شعب  مرفه  ، واليوم ليبيا قبائل تقاتل قبائل ولا يعرف القاتل من القتيل ويعيش الليبي محروم من موارده الطبيعية التي تذهب عبر البحار لرفاهية تجار الموت والدمار ، وبعد إن كانت ليبيا ألقذافي دولة مصانة مهابة أصبحت اليوم عرضة للتدخل حتى أصغر دويلة من عرب الاعتلال والخيانة.
 
نكسة 17 فبراير التي يسميها البعض الثورة هي في الحقيقية في الاتجاه المعاكس لحركة التاريخ ، والناتو هو من قام بتدمير أساس الدولة الليبية وإسقاط قيادتها القومية ، والعملاء الصغار كان دورهم قتل الجرحى وتدمير ما تبقى من البلاد بعد ذلك في حروبهم المحلية ، وصدقوا أنفسهم أنهم ثوارا ، والغريب العجيب  في نكسة ليبيا تحالف أمريكا وتجار الإسلام السياسي في ليبيا ، والأغرب أكثر الكثير من هؤلاء الثوار المزعومين من معتقلي غوانتانامو ، وجرى إطلاق سراحهم لهذا الدور القذر تدمير وطنهم وجرى قتل العقيد الشهيد معمر ألقذافي بعد أن أصيب بجروح قاتلة بعدوان فرنسي  وتمت تصفيته بوحشية وهمجية القرون الوسطى ، كما جرى قتل بعض أبناءه وقيادته .
 
ولا زالت ليبيا بعد النكبة تسبح في بحر من الدماء والتنافس بين عملاء تركيا وعملاء الخيانة  ، والغريب أن كلاهما وكيل لأمريكا والكيان الصهيوني والغرب الامبريالي .
 
رحم الله العقيد الشهيد معمر ألقذافي وقيادته وكل من دافع ويدافع عن الوطن الليبي .
 
ولا عزاء للصامتين .