عاجل

الخصاونة يصدر البلاغ الخامس بخصوص الموازنة

أحلام على ورق الإنتظار

الكاتب : فاطمة الكحلوت
لكل شخص في الحياة رغبة في العيش كما يريد , وبالطريقة التي يجد فيها راحته وسبل تحقيق طموحاته وأحلامه , ولكن ماذا لو وجد نفسه في دوامة الظروف والعراقيل التي تدفعه للعيش بطريقة لا تشبهه ولا تنتمي إليه فقط ليوفر مستلزمات الحياة الأساسية من  المأكل والمشرب واللباس وتسديد الديون والفواتير المتراكمة عليه وغيرها ...
 
 أما قدرته على تحقيق أحلامه فتصبح في آخر سلم الأولويات ليست لإنها لم تعد مهمة بالنسبة إليه بل لأن الظروف لا تسمح لتحقيقها .
 
نكتب أحلامنا وما نريده على ورق الإنتظار  وكأننا يوما ما سنصبح ما نريد  هكذا تعلمنا في مدرسة الحياة فلا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة , هل هذه العبارات قادرة على أن تسكن أوجاعنا وتجعلنا قادرين على الإستمرار ؟! أم أن طبيعة النفس البشرية فيها قدرات هائلة لا نستطيع أن ندركها إلا بعد تخطينا كل شئ , كأننا في البداية نخاف ونسقط ونتعثر بينما عند أول مشكلة تتطلب منا الوقوف نستطيع أن نستجمع كافة هزائمنا وخيباتنا لنواجه ونصمد أمام العقبات ونتخطى كل شئ بقوة تخرج منا بطريقة لم نكن نتوقعها يوما .
 
أتساءل دوما هل  في داخلنا قوى لا نلمسها إلا عند الظروف والشدائد ؟! لا نستطيع أن نشعر بها إلا بعد أن نواجه ظروف صعبة , تجعلنا نعرف كم أننا أقوياء في الصمود والتخطى وأننا نظن دوما بأننا نتحمل ما لا طاقة لنا ولكننا في الحقيقة أقوى مما نظن ونتوقع .
 
لذلك دوما أشعر بأن كل إنسان قادر على تحقيق حلمه حتى في أصعب الظروف , فلو تم إعطاء الأشياء اهتماما ولو بسيط  وبشكل مستمر ولفترات طويلة لشعرنا بأن هنالك شئ من الحلم أصبح واقعا , فالخطوات الثابتة ولو كانت بسيطة ستجعلك تسير على الطريق الصحيح نحو أهدافك .
 
الإيمان الداخلي بأن كل شئ يصبح واقعا  لكنه يحتاج منا القوة والعمل والصبر والإصرار على النجاح وليس وضع الثقل كله على الظروف سيجعلك تنجح .
 
وكي تصبح أحلامك على أرض الواقع أبدأ بخطوات التنفيذ , ستفشل وستخونك أفكارك وستشعر بأنه لا جدوى من العمل وستحاول ترك كل شئ وفي هذه اللحظة ستنظر إلى أحلامك بطريقة مختلفة لم تعتدها من قبل وستجد طرق جديدة وستتبعها وستقرر إن فشلت هذه المرة بأنك ستترك كل شئ وترحل  ولكن محاولة بعد محاولة ستجعلك تنجح لذلك ثق بنفسك .