الجوع والرغبة بتناول الطعام والفرق بينهما

 السوسنة - يوجد فرق بين الجوع والرغبة في الأكل، يرى باحثون أنّ العوارض الأولى للجوع تظهر من خلال انقباض حجم المعدة بينما يمرّ الغذاء في الأمعاء الصغيرة، ممّا يحفز مستقبلات الضغط التي تنقل المعلومات إلى الدماغ، فنشعر بالجوع ونطلب الطعام.

 
كما يتحدّثون عن الجوع المعرفي الذي يظهر عند رؤية قطعة من الشوكولاتة أو استنشاق رائحة الخبز أو حتى التحدّث عن الطبق المفضل فقط. إنّ هذا النوع من الجوع يجعلنا نأكل رغم الشبع، وذلك عندما تكون المحفّزات قوية: الإعلان، أوقات الوجبات المتداخلة، تناول الطعام في أي وقت، في أي مكان، ولكن أيضاً الإجهاد، والراحة.
 
ويعتبر الجوع هو الإحساس بالرغبة في الأكل بسبب الحاجة الفيزيولوجية للجسد، أي هناكَ نقص في إحدى المواد الغذائية المهمة للجسم، أما الشهيةُ فهي تعبرُ عن الإحساس بالرغبة في الأكل نتيجة حاجةٍ نفسيةٍ متعلقةٍ إما بالرغبة في الاستمتاع بجانب من جوانب عملية أكل طعامٍ معينٍ كحلاوةِ طعمه أو جمال رائحته أو شكله أو غير ذلك، أو نتيجة وجود حالة من الضيق أو الضجر أو الفراغ النفسي كما يحدثُ لدى كثيرين من المشتكين من البدانة، وكذلك لدى كثيرين من مرضى اضطرابات الأكل المختلفة”.
 
أعراض الجوع:
 
• قرقرةُ البطن، الشعور بفراغ في المعدة، شعورٌ غير محددٍ بعدم الراحة في منطقة المعدة أيضًا
 
• نقص القدرة على التركيز، وربما الصداع، أو الدوخة والشعور بخفةِ الرأس
 
• العصبية وسهولة استثارة المشاعر
 
• الشعور بالتعب وربما الرعشة الخفيفة
 
• الانشغال المفاجئ بالأكل وما يتعلقُ به
 
علاقة الهورمونات بالجوع:
 
أكثرها تأثيراً على الإطلاق هي هرمونات الغدة الدرقية، التي تساعد في تنظيم عملية حرق الطعام، ولا ننسى أيضاً تأثير الأنسولين الذي يضخ السكر داخل الأوعية الدموية.
 
ولهذا عندما تتناول كميات كبيرة من الأطعمة السكرية يضخ الأنسولين قدراً كبيراً من السكر داخل الأوعية الدموية، ويتم إمداد كل جزء بالجسم بما يحتاج إليه من السكر، أما الفائض فيتم تحويله من طريق الكبد إلى دهون، وإليك أيضاً مجموعة مختلفة من الهرمونات التي تؤثر سلبا في مسألة الرشاقة:
 
• الكورتيزول: هو الهرمون المسؤول عن التعامل مع القلق والتوتر، ويعمل على زيادة نسبة الجلوكوز بالدم. فإن زيادته تزيد من الرغبة في تناول الطعام، كما تبين أن هذا الهرمون يزداد نشاطه مع الحرمان من النوم، فاحرص على الحصول على كفايتك من النوم.
 
• اللابتين والغرلين: هرمون اللابتين مهمته هي إرسال إشارات إلى الدماغ في حال الشبع والامتلاء وبالتالي يأمره بالتوقف عن تناول الطعام.
 
أما الغرلين فهو هرمون الجوع ووظيفته مضادة لعمل اللابتين، حيث إن مهمته إخبار المخ بأن الوقت قد حان ليتناول الجسم طعامه.
 
فعند الشعور بالسعادة أو الرغبة في تناول طعام سكري ومع تكرار مثل هذه الأساليب يتم إفراز هرمونات الجوع والشبع لأسباب أخرى غير الجوع والشبع، مما يسبب بحال من عدم التوازن الهرموني.
 
• الاستروجين والبروجيسترون: كلما زاد هذا الهرمون بالجسم كلما أقبلت المرأة على التهام عدد أكبر من السعرات الحرارية، وذلك لأن الجسم يرى أن في المرحلة القادمة سوف يحتاج إلى كل هذه السعرات.
 
وتحتاج المرأة إلى هرمون الاستروجين الأنثوي مدى الحياة، وبخاصة في فترات الحيض والدورة الشهرية، مما يدفعها لالتهام الطعام وبالتالي تخزين الدهون في الجسم.
 
الأطعمة التي تشعر بالشبع وتساعد في حرق السعرات الحرارية:
 
• الماء: تناول كوبين من الماء قبل الوجبات يساعد في الشعور بالشبع ويساعد أيضاً في تجنب الافراط في تناول الطعام، إلى ذلك يساهم في حرق ما يعادل 60 سعرة حرارية خلال كل وجبة.
 
• منتجات الألبان: الحليب، الجبن، واللبن هي أطعمة غنية بالكالسيوم، إن الكالسيوم يساعد في تكسير الخلايا الدهنية.
 
• التفاح: التفاح من الأطعمة الغنية بالألياف، كما أنه يحتوي على نسبة عالية من الماء، إن قشرة التفاح تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تسمّى البكتين، وهي قاطع طبيعي للشهية.
 
• المكسرات: اللوز والجوز من أكثر الأطعمة الغنية بالألياف، البروتين، المعادن والدهون غير المشبعة، كما أنها تساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، وتمد الجسم بالطاقة اللازمة.
 
• الحبوب الكاملة: الحبوب الكاملة مصدر ممتاز للفيتامين B المركب والألياف أيضاً، كما تحتوي تلك الحبوب على الكربوهيدرات التي تساعد في زيادة مستوى الجلوكوز عند تكسيرها خلال عملية الهضم، والجلوكوز يساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم.
 
• منكهات الطعام: بينت دراسة قدمها الباحثون في إدارة الزراعة والعلوم الغذائية في زيوريخ، أن الخل والقرفة يساعدان في تنظيم مستويات السكر في الدم بعد تناول الوجبات، مما يتسبب في الشعور بالشبع لفترات أطول.
 
• الشاي الأخضر: يخفف الشعور بالجوع، ويساعد في افراز هرمونات الاحساس بالامتلاء.
 
• الشوفان: يعتبر الشوفان من أهم المأكولات في مقاومة مشاعر الجوع، لاحتوائه على الكربوهيدرات التي تستغرق وقتاً طويلاً كي يحرقها الجسم تماماً وتستخدم في توليد الطاقة، ووالشوفان غني بالألياف التي تبقى لفترة طويلة في الجهاز الهضمي فلا يشعر الانسان بشهية بخاصة نحو مأكولات معينة.
 
• بذر الكتان: للحصول على أكبر قدر من فوائد بذر الكتان ينبغي تناوله نيئاً واذا لم يستسغه الانسان يمكن تناوله بعد اضافته الى السلطة او الى طبق الشعير المطبوخ، وتأثيره واضح في مقاومة الجوع.
 
بالإضافة إلى الخضراوات الملونة مثل الخيار والجزر التي تحتوي على نسبة عالية من الماء تحافظ على الشبع وتساعد أيضاً في حرق السعرات الحرارية بنسبة أكبر.