عاجل

خلية الأزمة تُصدر توصية بشأن الحظر الجزئي.. وشرط لتحقيقه

العمل الاستخباري بالمفهوم الملكي رافعة للوطن والمواطن

الكاتب : محمد مناور العبادي
قد يكون الامر مصادفة ان يؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني في اسبوع واحد،  على اهمية  العمل الاستخباري المحترف بمفهومة  العصري الشامل ،محليا وعربياـ لمكافحة الارهاب والتطرف ، ومواجهة التحديات، من خلال تعزيزالأمن الوطني الاردني ،والقومي العربي ، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. 
 
جاء ذلك في رسالتين منفصلتين غير مسبوقتين وجه الاولى الى رئيس جهاز  المخابرات الاردنية الجنرال احمد حسني في 17 شباط  ، والثانيه  الى قادة اجهزة الاستخبارات  العربيه المجتمعين في العقبه  في  24 شباط  تحت مظلة المنتدى  العربي الاستخباري ،الذي اختار الاردن، ليكون مقرا لاجتماعه،  لبحث التحديات  التي تواجه أمن واستقرار الشعوب العربية ، حيث شارك في جانب من مناقشاتهم سمو ولي العهد الامير الحسين، تاكيدا على الدعم  الرسمي  الاردني ،لأهمية التعاون الاستخباري  العربي ، للتصدي لكل الآفات الأمنية  التي تستهدف امن واستقرار وطموحات واحلام دول وشعوب المنطقة  العربية. 
 
 وفي قراءة متأنية  للرسالتين الملكتين  غير المسبوقتين محليا وعربيا ودوليا ، واللتين نشرتا  اعلاميا،  تتضح  الرؤى الاستراتيجية الملكية  السامية  للدور الطليعي للاستخبارات " في  الإسهام المركزي في تعزيز الأمن الوطني والقومي ، عبر العمل الاستخباري المحترف،الذي يستهدف مصادر الخطر، خارجياً وداخلياً، وفي  جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية ، وتقديم أفضل التقييمات الاستخبارية العصرية ،لصانعي القرارالسياسي، لتحقيق الأمن والسلام والازدهار لشعوب دول المنطقة .
 
وكما قال الملك  فان تحقيق  ذلك ، وترجمته عمليا  ، يتطلب تعزيز العمل الاستخباري  العربي المشترك، وتوحيد المفاهيم، وتطوير الآليات والوسائل، وعصرنتها .
 وأعرب جلالته عن ثقته بقدرة الأجهزة الاستخبارية العربية  من خلال المنتدى العربي  الاستخباري ، على الارتقاء بمستوى التعاون بينها لتحقيق الامن  الوطني والقومي العربي الشامل بكل تشعباته ومفاهيمه  العصرية . ، وذلك  في اطار دولي  يمكن البشرية من العيش بسلام واطمئنان  واستقرار، في ظل نظام عالمي جديد، دعا اليه جلالته في اواخر العام  الماضي ،يوفر حياة حرة كريمة  آمنه  وفضلى لجميع  الشعوب
 
 ان  تصدي جلالة الملك   للحديث  بصراحة واعلاميا، حول الدور الاستخباري  المحلي والعربي لاجهزة الاستخبارات  العربيه ، غير مسبوق ، ذلك لان الملك يدرك تماما الا انه يؤكد في نفس الوقت، على الثقة العالية، التي يوليها جلالة الملك  لجهاز  المخابرات  الاردني  وادارته وكل العاملين  فيه . والتي هي  انعكاس تام  لثقة  كل الاردنيين من كل المنابت والاصول ،بحرفية  هذا الجهاز وقدراته  وانجازاته ، والتي عبرت عنها استطلاعات  الراي العام الاردني ،التي اكدت ان هذا الجهاز يدار بشكل مؤسسي واحترافي وسلمي ، مما جعله  مصدر فخر وافتخار لكل  الاردنيين 
 
وبنفس الثقة التي حظي بها جهاز  المخابرات الاردني  محليا ، فانه حظي بثقة عربيه ودولية واسعة،  مكنته من  تحقيق انتصارات اسنخباريه نوعيه  في مجال مكافحة الارهاب ، ليس في الاردن فحسب ، بل في غير دولة ومكان وزمان ، باعتراف العدو قبل الصديق ، وعلى اعلى المستويات  السياسيه والأمنيه ، بحيث تبوأ هذا الجهاز – حسب  خبراء دوليين- مكانة مرموقة  بين افضل اجهزة  المخابرات في العالم ، التي تحمي  الانسان وانجازاته وتطلعاته.
 
وياتي انعقاد منتدى قادة  الاستخبارا ت  العربيه  في الاردن ، بمثابة  شهادة  تقدير عربية اضافية ،لجهاز المخابرات  الاردنية ،  اجمع عليها الاشقاء العرب،  ليقولوا للاردن  شكرا على  كل هذه الاتجازات الاستخبارية  التي حققتموها ، ولينطلقوا  منها لاستكمالها  عربيا ، تكريسا  وتعزيزا وامتدادا عربيا واقليميا  للجهد الاستخباري الاردني   
 
وبعد 
 ان الاهتمام الملكي بشؤون  العمل الاستخباري  الوطني والعربي, والحديث بصوت  عال حول ذلك،   يؤكد على  ان الرؤيا الملكيه  لجهاز المخابرات الاردني ،والاجهزة النظيرة له عربيا،  تنطلق من مفهوم  الهاشميين ورؤياهم  للحكم الرشيد،  التي يجسدونه يوميا، سياسيا واقتصاديا وامنيا واداريا،  محليا وعربيا ودوليا ،  والتي تتمحور اصلا ، حول الاهتمام بالمواطن الانسان،  واحتياجاته،  وطموحاته  وآماله ، والجيل القادم ، وحقه المقدس في حياة  افضل .. وتجسيدا لمقولة الهاشميين بان "الانسان اغلى  مانملك " .
 لذلك فان  مهمة المخابرات الاحترافيه  العصرية  ،  من وجهة  النظر القيادة الاردنية،  تقوم على حماية  الامن الوطني الاردني  والعربي من اي استهداف  داخلي او خارجي ، والتصدي  لمحاولات التخريب  الفكري  والسياسي والاقتصادي والاجتماعي لاختراق ا لمجتمعات  العربيه، والعبث بقيمها   ،والذي يولد فعلا ماديا تخريبيا لها ،ومكافحة الارهاب بكل اشكاله واهدافه ومصادره ، واساليبه ، ومسمياته . 
 
ولن تستقيم هذه المهمة الصعبة ،  الا اذا استهدفت  الاجهزة الاستخباريه  العربية ، تحقيق الأمن القومي العربي بمفهومه  الواسع ، الذي يشمل اضافة الى النواحي الأمنية ، الاقتصاد والمجتمع والمناخ السياسي والتعامل مع مصادر المعلومات  المفتوحه والسرية ، المحلية والعربية والدولية ، ودراستها وتحليلها بعمق  استر اتيجي ، وتقديم تقارير  استخبارية  سريه منتظمة لصانعي القرار، لضمان ان تبقى المجتمعات العربيه  بمنأى  عن  جميع مصادر الارهاب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاعلامي والثقافي في كل مكان ، لاننا في عصر لايمكن فيه تقييد تحركات  الارهابيين  والمتطرفين  عبر الحدود  ، مما جعل العمل الاستخباري  هو الحل ، ليشكل سدا منيعا ، ودرعا فولاذيا يحمي المجتمعات  من محاولات  التخريب العابره  للمكان والزمان 
 
* الكاتب صحفي وباحث