نحتاج لإجراءات صحية تتواءم مع شهر رمضان

نحتاج لإجراءات صحية تتواءم مع شهر رمضان

05-04-2021 01:15 AM

 نُقر أن الأزمة الوبائية في أوجها، والوضع ما زال مقلقاً ويحتاج الى الصبر والتمسك بإجراءات السلامة، إلا أن العبور الى شهر رمضان المبارك بهذه الإجراءات المتشددة سيولد مشقة ويفقدها جوهرها.

 
فالقصد الجوهري لهذه الإجراءات، هو تحقيق السلامة العامة في التباعد الاجتماعي وصولاً إلى تخفيض عدد الإصابات والوفيات الناتجة عن فيروس كورونا التي وصلت إلى أرقام مقلقة.
 
ولكن، علينا أن نتخيل او ندرك كيف ستكون هذه الإجراءات في شهر رمضان المبارك..؟.
 
في الظروف الطبيعية وعندما يكون وقت اليوم كاملاً ملكاً للمواطن يخرج متى يشاء، تشهد أسواقنا ازدحاماً استثنائيا واكتظاظاً بشرياً كبيراً خلال الشهر الفضيل لشراء الحاجات اليومية الرمضانية وغيرها، نتساءل هنا ماذا سيكون الوضع في ظل تلك الإجراءات الاستثنائية؟.
 
فعندما يكون الوقت محدوداً، ستفقد الاجراءات الحكومية الهادفة الى تخفيض الإصابات جوهرها، وستشهد الأسواق والشوارع ازدحامات كبيرة ومضاعفة مقارنة بالشهر الفضيل في الأعوام السابقة، الأمر الذي يدعو الى ضرورة إعادة النظر بهذه الاجراءات، والاستعاضة عنها بوسائل جديدة تحقق التباعد وتقلل من الاصابات.
 
نرى هنا، ان تطبيق ذات الإجراءات سيزيد عدد الإصابات والوفيات والذي نتمنى ان لا يحدث، ونقترح ضرورة اتباع المرونة في الاجراءات، بغية التخفيف من الازدحامات النهارية في الأسواق، بأن تفتح الأسواق والمحال التجارية مساء الى ساعة متأخرة، مع السماح للمواطنين بالتجول سيراً على الأقدام، بحيث تبقى كل منطقة بمنطقتها دون اختلاط الناس ببعضهم من مناطق مختلفة، الأمر الذي قد يخفف من نسبة الإصابات ويعيد البهجة للشهر الفضيل.
 
كما اقترح، أن يسمح بإقامة صلوات المغرب والفجر خلال الشهر الفضيل بالمساجد أيضاً سيراً على الأقدام، حيث ستكون الأعداد قليلة كما أن المصلين سيكونون أكثر التزاماً من المتسوقين بوسائل السلامة والتباعد، فيما يسمح بإقامة صلاتي العشاء والتراويح في المساجد الكبيرة أو التي تحيط بها ساحات واسعة فقط، بحيث تكون الصلاة في الهواء الطلق منعاً لنقل العدوى، مما يُفرج على الناس ويمنحهم الفرصة للتضرع الى الله يهذا الشهر الفضيل لرفع البلاء والوباء عن بلادنا والإنسانية جمعاء وفقاً لقوله تعالى في كتابه العزيز: (وَلَقَدْ أَرْسَلْ?َا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) «الأنعام:42-45».
 
على الحكومة أن تفكر أيضاً بالعامل النفسي للمواطن والوضع الاقتصادي، وأن تبتدع إجراءات خلاّقة تصلح لكل الظروف، سواء الوبائية أو الاقتصادية أو النفسية، والجميع يسمع ويرى ردات الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها الرافضة لهذه الاجراءات أو الداعية إلى تخفيفها وبعضها يدعو الى إلغاء الحظر الشامل نهائياً.
 
الوطن والمواطن، يستحق كل خير، ونتمنى من الجهات المختصة ان تتبع المرونة وأن توازن بين الوضع الوبائي وحاجات الناس المختلفة وصولا الى وضع مريح ينعكس إيجاباً على الجميع.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار