فلسفة التنافر المعرفي.. عبد الكريم عزام

 نشر النبي محمد عليه الصلاة والسلام ديانته بحد السيف! و للتدخين فوائد عديدة أبرزها إزالة التوتر! كما ويقول ترامب رئيس الولايات المتّحدة الأسبق عقب خسارته " انتخابات رئاسة الولايات المتّحدة مزورة بنسبة ١٠٠%! مرحبا بك في نظرية التنافر المعرفي.

 
لخص العلماء على مر التاريخ نظرية التنافر المعرفي ليجدوها حالة من التوتر و الإجهاد العقلي يعاني منها الفرد عندنا يقوم بسلوك يتعارض مع معتقداته ومبادئه.
 
 
ويذهب الفرد عندما يقوم بسلوك يتعارض مع معتقداته إلى خلق مبررات مهما كان تأثيرها وقابليتها عند غيره لتفسير سلوكه لنفسه وللآخرين في سبيل العودة إلى الإتزان النفسي.
 
 
عرف العالم نظرية التنافر المعرفي على يد العالم ليون فيستنغر عام ١٩٥٥ الذي أسس نظريته وفقا لتجربة ميدانية أجراها على طقوس دينية في مدينة شيكاغو ليخرج لنا بكتاب " عندما تفشل النبؤة" واضعا بين صفحاته أهم نظريات علم النفس وهي نظرية التنافر المعرفي.
 
ويرى فيستنغر أننا لو دخلنا إلى عقل نظرية التنافر المعرفي لوجدناه يتعرض لأربعة مواقف اتصالية تبدأ باتخاذ القرار و تلقي المعلومات وتنتهي بالخضوع وكسب التأييد الاجتماعي.
 
 
إذا اطلعت على المجتمع بعين الباحث ستجد كل من حولك مصابا بالتنافر المعرفي و قد تجد إجابات مضحكة ولا تعتمد على أساس بالأصل إنما هي فقط لتبرير الموقف، فإنك عندما تتعرض لسلوك يخالف معتقداتك ستبدأ بالبحث عن مبرر حتى ولو كان مضحكا للتخلص من الإرهاق النفسي.
 
 
وللتنافر المعرفي نعمة ونقمة وإن النعمة فيه تكمن في التخلص من التوتر والأرهاق النفسي وأما عن النقمة فتكون في أن شخص يريد شيئا، يجد أنه غير قادرا عل تحقيقه، فيقلل من التنافر المعرفي لديه بانتقاد هذا الشيء! ومن هنا فإنه يستطيع أي أحمق أن يحتقر ما لا يمكنه الحصول عليه.
 
في الواقع إن مجتمعنا دائما ما يعاني من نقمة التنافر فلا ينفك عن أمر وجده صعب عليه الإ واستحقره حتى يتسنى له فرصة العودة إلى الاتزان النفسي مطبقا بذلك ما جاء في المثل الشعبي المعروف " الي ما يطول العنب حامض عنه يقول".