الروافع الثلاث لدحر البيروقراطية
10-07-2025 03:22 PM
لم تكن قديما البيروقراطية (حكم المكتب) إلا وسيلة لضمان سير العمل بدقة وبمسارات محددة لا تحتمل أي خطأ وبالتالي لا يمكن إحداث أي ثغرة بمسارها قد تستغل بعبث ما، وذلك بالطبع لارتباطها بمركزية معينة بكل مسار من مساراتها، فهي كانت حاجة لا بد منها وخاصة بالدول النامية التي لا تمتلك وسائل حديثة لاختزال طول سير إجراءات الإدارة العامة أو حتى الخاصة.
كلنا نكره هذه البيروقراطية ونعتبرها آفة ولكن عندما يقع خطأ نعود نطالب بالتشدد بتطبيقها دون أن نذكر اسمها، لنبقى على تأكيد تمسكنا بها رغم معرفتنا بالوجه الآخر لها من عيوب لا تناسب أبدا سرعة إيقاع الحراك الاقتصادي والمعيشي بهذا العصر، وكأننا وضعنا أنفسنا أمام خيارين فقط وهما إما قبولها كما هي أو رفضها وبالتالي تحمل النتائج السلبية التي سنشهد تعاظمها، متجاهلين ما آلت إليه أحوال غيرنا من الدول التي حيدت هذين الخيارين ووضعت أمام نصب أعينها تطويرا كاملا لمنظومة إداراتها من خلال التوسع بتطبيق هذا الثلاث رافعات والتي يجب السير بهم بنفس درجة التحديث، فلا يتقدم أحدهم عن الآخر وهم (الأتمتة والأمن السيبراني والتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي).
فالأتمتة التي تعني الاعتماد على البرامج المتخصصة من خلال الأدوات الذكية بدون تدخل الأفراد لتنفيذ المهام اليومية ذات التكرار المرتفع ستحد أو قد تعدم من عامل الخطأ البشري، وستضمن إختزال الكثير من الوقت الضائع التي قد تستغرقه بعض مراحل الاجراءات وبالتالي اتقان العمل بكل سرعة وإتقان، إضافة لذلك فاعلية ربط مخرجاتها ببرامج البيانات ومن ثم ربطها بالعديد من المراكز الإدارية التي ستحقق لها القدرة وبكل سهولة فهم وتحليل المؤشرات الإحصائية والتي من خلالها ستساعد صانع القرار على اتخاذ قراره بكل دقة وكفاءة لاعتماده على معطيات رقمية ثابتة لا على آراء ووجهات نظر مختلفة.
أما الأمن السيبراني فهو الضامن لسرية وأمن مخرجات الأتمتة بعيدا عن أي عبث وبالتالي منع إساءة استخدام البيانات أو استغلالها لمآرب شخصية أو تجارية، كما تضمن سرية البيانات الشخصية والمالية وحماية الشبكات الداخلية من الفيروسات وإغلاق إي ثغرات قد تكون مدخلا لأي اختراق، فبالمحصلة هي الرقيب على سير العمل بالكفاءة والسلاسة المطلوبة بعيدا عن عيون أي عابث.
ونأتي لذكر تطبيقات الذكاء الاصطناعي والذي تظهر كفاءة وأهمية تطبيقاته بجميع المجالات إلا أن حكومات الدول اليوم تعزز من وجودها بكل من (الأمن والرعاية الصحية والتعليم) والتي سآتي على كل منهم بقليل من التوضيح فأرجو منك عزيزي القارئ البقاء معي.
حسن فعلت، فمن خلال أنظمة المراقبة العينية تستطيع التطبيقات الذكية ملاحظة أي شذوذ خارج عن الرتابة الاعتيادية وبالتالي إرسال التنبيهات التي ستعمل على البدء مباشرة بالإجراءات الاحتياطية الاستباقية لمنع أي حدث، وكذلك ستعمل التطبيقات الذكية على تحليل كامل البيانات بخوارزميات خاصة تستطيع من خلالها استشعار أي تهديد متوقع، وكذلك ستختزل هذه التطبيقات الوقت والجهد لمتابعة تنفيذ العقوبات البديلة وغير ذلك من إجراءات تضمن كفاءة الأمن والسلم الوطني.
ولو تطرقنا وباقتضاب لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي وخاصة بعد التطور السريع بقدراتها على تحليل صور الأشعة بجميع أنواعها مما يشكل داعم مساعد للأطباء لتشخيص الحالة للفرد موضع الدراسة، وكذلك اختزال المدة لمعرفة كفاءة وسلامة الأدوية الجديدة قبل اعتمادها، وكذلك تحليل كامل مدخلات بيانات السجلات الطبية ومن ثم وضع الخطط الاستباقية لمواجهة أي من الجوائح المتوقعة، وايضا متابعة المخزون الاحتياطي الدوائي وأخيرا اختصار الوقت والجهد لإدارة المنشآت العلاجية.
أما تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم فتبدأ بالتنبؤ بالإعداد المتوقعة للطلبة الجدد من خلال تحليل بيانات الأحوال الشخصية وبالتالي الاستعداد لاستقبالهم قبل تقدمهم رسميا للمدارس، وكذلك إدارة المخزون العام للكتاب المدرسي، كما تساعد التطبيقات المعلمين على اختصار الوقت والجهد بوضع الأسئلة وتصحيحها ومراجعة الوظائف المنزلية، وبالتالي تجيير كل هذا الجهد لمتابعة الطلبة بالجانب التربوي، كما تساعد هذه التطبيقات على تحديد فروقات القدرات التعليمية بين الطلبة واعتماد برامج خاصة فردية تناسب نتائج هذه القدرات، وتحديد مراحل صعوبات التعلم إن وجدت، كما تعمل هذه البرامج على عدالة العملية التعليمية للجميع وإيصالها للطالب بأي وقت خارج أسوار المنشآت التعليمية.
إن الروافع الثلاث التي سبق وذكرتها وقدمت إضاءات عليها من (الأتمتة والأمن السيبراني والتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي) وما ذكرته عن أهم مجالات تطبيقات الذكاء الاصطناعي خاصة (بالأمن والصحة والتعليم) هي الطريق الصحيح لإنهاء المفهوم القديم للبيروقراطية، ولكن لا يمكن نجاح أي من تلك الروافع لتحديث المنظومة العامة الإدارية لكل ذلك إن لم يقترن مع تقبل الفرد التخلي عن النمط الإداري التقليدي الذي تعود عليه للتحول للنمط الجديد، فلا بد له من الاجتهاد لاكتساب (المهارات) المطلوبة للتعامل معها، فهي قادمة ولا مناص من تجنبها إن اردنا مواكبة ما يحدث بباقي الدول، آمل بالقريب العاجل أن نتقدم أكثر مما وصلنا إليه لتطبيق كل ذلك.
انفجارات متتالية في موقع للجيش السوري جنوب حلب
محاضرة توعوية بعنوان بيئة صحية ضد السرطان بالقويسمة
حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة
الأردن ومقدونيا الشمالية توقعان مذكرة تفاهم .. وهذا محتواها
فرنسا ترد على إغلاق إيران مركزها الثقافي بطهران
رئيس الوزراء الفلسطيني يبحث دعم البنك الدولي لفلسطين
ثلاث دول تشعل حروب الشرق الأوسط .. لماذا الصمت؟
قطر: استقرار المنطقة بات على المحك
وزير الأوقاف السوري يثير الجدل بتصريح صادم: الوزارة متل شحاطتي
افتتاح مهرجان الأردن الدولي للأفلام بدورته الـ11
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد
بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
