عاجل

هام للأردنيين والمقيمين.. مراكز تطعيم تستقبل من تجاوز عمره 50 عاما بلا موعد.. أسماء

ازدياد الجرائم.. اجتمع الجهل والتعصب وغابت القوانين الرادعة


الكاتب : سفانة عبيد

 ما من حاجة للإستغراب، وضرب الأكُف ببعضها، حتى الشتيمة لم تعد تلبي رغبة إطفاء نار غضبنا، كلما ترددت على اسماعنا خبر قتل أحدهم او بإعتداء جسدي او لفظي حتى، أو مجرد التخطيط لإذلال وانتقام احد شباب عشيرة من فرد آخر من عشيرة ثانية بدعوى الثأر.

كانت أول ضغينة وحقد بين الأخوة في تاريخ الإنسانية، بين أبناء النبي آدم قابيل وهابيل حسدًا وعدوانًا، قد يفكر أحد المتنورين بأن حادثة كهذه حدثت لمحبة ابن على آخر من الأب ، لكن لا، كانت النتيجة قتل الأخ أخاه بتقوى احدهم ونفاق الثاني، كان على الاخوين ان يتقربا من الله بقرابين لتتم عليهما البركات والتوفيق، فما كان من قابيل إلا ان يحقد على هابيل لان قربانه لم يتقبله الله وتقبل قربان توءمه، فصاح بأخيه يتوعده بالقتل، سلم هابيل امر نفسهِ للّٰه، وذات نهار عمد قابيل على قتل أخيه وقتله حقآ. أما في عصر نبينا محمد فقد كَثُر وئد البنات ودفنهن وهن أحياء لتجنب العار في المستقبل، نحن في زمن العار اجل وعار العقول أشد من عار الأجساد، ذكورًا و إناثً. 
 
في مجتمعاتنا العربية والغربية، الطوائف جميعها، و الاديان، و الديانات السماوية و الوثنية و المصنعة من يد الانسان حتى من ايام الجاهلية الأولى و حضارات ما قبل الميلاد، عامل الحقد و الكره والاذلال والتعدي والقتل العمد والشروع فيه بين بني الانسان ، طبيعة بشرية لا ننكرها، نحن نشهد على قتل الصهاينة لابناء شعب اعزل بدعوى الاستقرار والسكن في وطن لا يخصهم، تحت شعار :- شعب اللّٰه المختار، أما بشريعة الله فهم المغضوب عليهم.
 
قد توثق حادثة قتل قابيل لهابيل بكل مجازر العالم من قتل واضطهاد توثيق خالد.
 
اصبحنا في القرن الواحد والعشرين شريعة القتل تزداد بين الشعوب، وجموع الاهالي والعوائل، لا أُثني دور الأنثى في إرتكاب جريمة بأحد الذكور انتقامًا بسبب و بدون، رغم ارتفاع نسبة جرائم القتل و الغدر وحتى الشرف، ليست الذكور فقط من تقوم بكل هذا، ليس دفاعًا مني للذكور و خفض جناح الأنثى و إذلال كرامتها، ولكن هنالك المئات من الإناث الساديات واللاتي يتمتعن بدم كرامة الذكور و بسبب وبدون سبب، والاسباب النفسية أشد عظمة من الاسباب الدينية والسياسية. 
 
جرائم الدين والسياسة والشرف والثأر في تجدد يومي، ولكن يجب ان نسلط الضوء على كلا الجنسين في إتخاذ تصفية الاخر 
 
على الذكور محاسبتهم بالقانون، والإناث كذلك، لا نفضل جنس على آخر، اعلم تمام العلم ان الذكور اكثر تحديًا للأنثى بارتكاب المجازر كأنهم في ميدان أشدهم من ينطح الآخر كالثيران الهائجة، ولا أُزكي احدهم على الثاني، الذي اطمح إليه ان تنكشف أوراق النساء مرتكبات قذارات ادمغتهم ولا نتستر عليهن بداعي ان البيوت اسرار، ومن ستر مؤمنًا ستره الله يوم القيامة، لا، فليشهد العالم العربي على إختباء فئرات الجرائم بحق الذكور، و لتتم إعدامات الذكور الغبية، هنا نحن نقوم بالعدالة الانسانية. 
 
لا تزال قضية إسراء غريب تضج مجالسنا، وأحلام لم ينشف دمها، والعامل المزارع في قصر نانسي عجرم الذي تمت تصفيته بخمسة وعشرون طلقة بداعي السرقة، والطفل صالح أيضآ، وكل فتاة قتلت بداعي تغيير ديانتها من المسيحية للاسلام والعكس، ولن تسكت ادمغتنا عن البحث والتقصي عن المكتئبات والمرضى النفسيين الذين ينوون الانتحار لاسباب عاطفية او عائلية او اقتصادية، وكل أب لا يرأف بقلب إبنته المطلقة بعد ان تعود إلى ذويها فلا يتحملها وتضيق به الارض وقد يتطاول عليها بالقتل فتلجأ لمراكز حماية الأسرة، ولن ننسى من يحرمون اخواتهم من الميراث و يحبسوهن و يرتكبن فيهن أقصى درجات القهر، ولن نتنازل عن حق السيدة الميتة تشريحًا و تنكيلاً على يد ابنها المتعاطي لمادة الجوكر قبل سبعِ سنوات، وكل شخص يعمل على الإذاء والاعتداء و الضرب والقتل من اجل الحصول على حفنة صغيرة من المخدرات، ولن انسى كل رجل او شاب قضى نحبه على يد امرأة.