عاجل

تعميم حكومي مهم للمواطنين .. وتنويه لهذه الفئات منهم

انتهى العدوان وبقيت بشاعة الاحتلال ..


الكاتب : طايل الضامن

 مسلسل التضحيات في سبيل فلسطين مستمر ولن يتوقف حتى النصر بإذن الله، فقد إنتهى عدوان وحشي جديد على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر استخدم فيه المحتل ترسانة عسكرية متطورة سَوّى عمارات في الأرض وهدم منازل على رؤوس ساكنيها بلا رحمة وبلا إنسانية.

 
سطر الشعب الفلسطيني أسمى مواقف الشرف والبطولة في الدفاع عن وطنه وحيداً في وجه آلة الحرب الصهيونية التي لم ترحم طفلاً ولا شيخاً ولا أمرأة، فمسلسل الاعتداءات الوحشية عقيدة لدى المحتل، فهو يعتبر الغير، كائناً قد تؤجر على قتله.. !.
 
وللأسف، سمعنا زعماء كثر في الغرب يتحدثون عن دعم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهو في الواقع دعم للجرائم البشعة التي يرتكبها المحتل ضد الشعب الفلسطيني.
 
غزة اليوم، جريحة تلملم جراحها، وتنفض غبار العدوان وتتوشح بالنصر الماثل في نجاح المقاومة في قصف تل أبيب وغيرها من مدن فلسطين المحتلة، بصواريخ متنوعة وبكثافة للمرة الأولى منذ النكبة عام 1948 بإعتراف دولة الاحتلال.
 
إنتهى العدوان، إلا أن الإعتداءات وسياسة الإذلال الصهيونية ما زالت قائمة، والحصار البائس واللاإنساني على غزة باقٍ، وإغتصاب الأقصى والإعتداء عليه مستمر، فلم تنته المعركة ولم يزل الاحتلال، ففي اليوم التالي لوقف إطلاق النار قامت قوات جيش الاحتلال باقتحام المسجد الأقصى، واستمرت بسياسة الاعتداءات في حي الشيخ جراح في القدس، ففلسطين اليوم ما زالت بحاجة إلى الدعم العربي والإسلامي ومن أحرار العالم أكثر من أي وقت مضى.
 
والموقف الأردني، سواء الرسمي أو الشعبي، كما هو دوما موحد ثابت لا يتغير، فعندما يتعلق الأمر بالقدس، فلا مساومة، ولا مهادنة إزاء أي إعتداء أو إستفزاز من المحتل الغاصب، وقد عبر أبناء الشعب الأردني عن ذلك بكل وضوح.
 
وما أود قوله في هذه العجالة، أن الاعتداءات مستمرة، ولم تنته، وعلى الجميع الاستمرار في دعم الأقصى والشيخ جراح والقدس وغزة وفلسطين كاملة بكل ما يملك ولو بالكلمة، وعدم الاتكاء على مقولة أن «العدوان انتهى»، فأسباب العدوان قائمة ومستمرة..
 
والأردن الرسمي، يعي ويتابع مجريات الأمور وما يحاك من خطط في الغرف المغلقة لاعادة رسم المنطقة من جديد، ولن يقبل حلولاً دون حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على أراضي الـ 67 وعاصمتها القدس الشريف، ولن يقبل بأية حلول جديدة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإفراغها من جوهرها.
 
فالأردن، منذ النكبة وإلى اليوم، والقضية الفلسطينية هي أم القضايا العربية التي تتصدر أولى أولوياته ولن يتخلى عن دوره العروبي والإسلامي في فلسطين، وسيبقى مهما طال الزمان السند للاخوة والأهل في الداخل الفلسطيني المحتل، ولن يقبل أي حل ينتقص من الحقوق الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.