ترويض الخيول وتطبيع العجول


الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 جرت العادة عندما يشتري الشخص حصانا يقوم بترويضه ,والتي يعرّفها الاتحاد الدولي للفروسية بأنها "تمثل أسمى تعبير عن تدريب الخيول"، حيث "يُتوقع أن يؤدي كل من الفارس والحصان سلسلة من الحركات المحددة مسبقًا والمحفوظة في الذاكرة " وتُقام المنافسات في كل المستويات من الهواة وحتى بطولة ألعاب الفروسية العالمية ، والتي يتخللها خطوات طويله للوصول إلى الصداقة مع الحصان، حيث تبدا بتركيب الرسن، والمشي خلف المروض، والتعرف على الاصوات،  وامور أخرى عديدة للوصول إلى الصداقة الحقيقية لان الخيول الاصيلة لا تقبل الإهانة ووفية لصاحبها ، ولكن عند شراء العجول يختلف الامر تماما حيث تبدا عمليات التطبيع بتغميته بغطاء خاص للراس حتى لا يعرف اين يتجه او يمكث، ومن ثم تبدا عمليات التسمين الاصطناعي بحقنه بالهرمونات حتى يزداد وزنه بسرعة، وقد يلجا صاحب الخان إلى ضربه لتطبيعه في الحظيرة خاصة اذا بدا (يعاقط) وينطح دون ان يدري من حوله لانه أعمى البصيرة قبل البصر  ، وبعد تجهيزه وتربيطه تبدا مراسم ذبحه، ولذلك شتان بين الترويض والتطبيع،  فليس عبثا ان  يتغنى الشعراء بالخيل، ولا ابلغ من المنتبي حين قال في قصيدته وَاحَـرّ قَلْبـاهُ 

 "الخيل والليل والبيداء تعرفني".              "والسيف والرمح والقرطاس والقلم" .         
 بينما في موضوع العجول جاءت الاشعار بما يتناسب مع الهدف من تطبيعها لذبحها،                     
رِياحُ المَوتِ هَبَّتْ يَا عُجُولُ 
تُرَاكِ فَهِمتِ مِنَّا مَا نَقُولُ؟! 
إلَى ذَبْحٍ وَسَلْخٍ سَوفَ يَمْضِي 
بِكِ الجَزَّارُ، قَدْ حَانَ الأُفُولُ