القمة الأردنية الأمريكية ارست حجر الأساس لدولة اردنية جديدة مزدهرة


الكاتب : محمد مناور العبادي
نجحت زيارة  الملك عبد الله الثاني الى الولايات المتحده الامريكيه  واسست لاردن  جديد مزدهرفي المئوية  الثانيه للدولة ، لاسباب موضوعية سياسية واقتصادية وعسكرية وامنية ،  ذات تماس مباشربالاردن وقضايا  الامة العربية  ، وفي طليعتها القضية الفلسطينية ،فضلاعن ،توقيتها ودلالاتها  السياسيه ،اردنيا وعربيا واقليميا . 
 
وقد لخص  الرئيس الامريكي جو بايدن نتائج  مباحثاته مع الملك- التي شارك بها سمو ولي العهد الامير الحسين - حين قال  :"  سنكون دائما حاضرين  من اجل الاردن . ولن نتخلى عنه ابدا ،.وانني اتطلع دوما  للاتصال مع الملك للاطلاع على اوضاع الشرق الاوسط   "   
 
هذا التعهد  الامريكي من الرئيس  بايدن  للملك عبد الله الثاني ،  يحمل  في طياته مضامين سياسية واقتصادية  ومالية ، ترتقي بالدور الاردني الى  مستوى طموحات كل الاردنيين ومحبي الاردن ,  من اجل  امن وسلام  وازدهار دول  الشرق الاوسط ، ووضع حد لمعاناة شعوب الشرق الاوسط ، وهو ماوعدت ادارة بايدن، بالعمل على تحقيقه ، بالتنسيق مع  الدور المحوري المركزي الجديد للاردن وحلفائه في المنطقة ، الذين سيساعدون في تحقيق ذلك ، من خلال شراكة حقيقية بين الدول العربيه  المعتدلة ، تمكنها  من العمل سوية مع الادارة الامريكيه الديمقراطية  ،من اجل تحقيق مصالح الدول العربيه وشعوبها . 
 
 اردنيا  اكدت الولايات المتحدة الامريكيه انها ستدعم الاردن سياسيا  واقتصاديا وعسكريا وماليا  ،لان الاردن يستحق ذلك فعلا ، فهو انموذج للامن والاستقرار  والسلام والانسانيه في الشرق  الاوسط  ، رغم محدودية موارده ، ووجوده في  منطقة ملتهبة  ومضطربة ،  الا انه تمكن  رغم ذلك ، من ان يصبح  واحة تشع نورا ومحبة وسلاما  وركيزة اساسيه لأمن المنطقة  وازدهارها .
فقد تمكن  الملك ، ولاول مره في تاريخ العلاقات الاردنية الامريكية ، ان يوحد رؤيا ورؤى ومواقف  الحزبين  الديمقراطي  الحاكم  والجمهوري المعارض،   اتجاه الاردن ، ليس لدعمه فقط ، بل  لدعم  مواقفة السياسية، وتعزيز امكانياته وقدراته ، على  مواجهة  التحديات والمتغيرات  السياسيه والاقتصادية والديمغرافيه ، وان يمارس دورا قياديا محوريا، بالتنسيق  مع حلفائه  المعتدلين ، لحلحلة ازمات المنطقة لخير شعوبها  ورغيد  مستقبلها .
 
لذلك استجابت  الادارة  الامريكيه لكل مطالب الملك ،  وبدات  حتى قبيل عودة جلالته للمملكه ، تنفيذ مااتفق عليه ،فاعلنت  واشنطن  انها لن تتخلى عن الاردن ، وستقف  الى جانبه دوما وابدا ،ولن تفرض عليه اية شروط مقابل ذلك ، وانها تؤكد  على  ضرورة احترام الوصاية  الهاشمية  على المقدسات  الاسلاميه في القدس ، وان حل الدولتين ،  هو اساس حل القضية  الفلسطينية ، وضرورة مشاركة الفلسطينين  في تقرير مصيرهم  بانفسهم، ودعمهم سياسيا واقتصاديا . 
 
 واكدت واشنطن دعمها  غير المحدود  لكل التحركات السياسيه  الاردنيه في المنطقة والاقليم ،  التي اتضحت في القمم الاردنية ، -الفلسطينية المصريه العراقيه الخليجية  - المشتركة  وفي زيارات  الملك  الاقليميه والدولية  لحشد  الدعم السياسي والاقتصادي للمملكه والشعب الاردني والقضية الفلسطينية وايجاد حل  سلمي لازمات المنطقة . 
 
 صحيح ان الدعم  الامريكي للاردن  ذو امتدادات  عميقه في تاريخ العلاقات الثنائيه بين الدولتين  ، ولكنه وصل بعقد  قمة البيت الابيض  الاخيرة ،الى مستوى  الشراكة  الاردنية الامريكيه  في جميع  المجالات
 
تاريخيا ،  قدمت الادارات الامريكيه المتواليه للاردن قرابة  25 مليار دولار خلال العقود  السابقه ، وتقدم سنويا المزيد من المنح والمساعدات  الاقتصاديه والعسكريه     والطبية ،  سواء لدعم الخزينة   ،اوسد العجز في  ميزان المدفوعات ، اوتعويض الاردنيين عن  الخسائر التي لحقت بقطاعات واسعه منهم جراء جائحة كوفيد 19 ومتحوارته ، الامر الذي  حافظ  على منعة وقوة العمله الاردنية في الوقت الذي تهاوت فيه العملات المحليه  لجميع دول المنطقة  ، وهذا امر ينعكس ايجايبا على حياة كل   مواطن اردني ويوميا   لان قوة العملة الوطنية قوة   للوطن والمواطن على حد سواء . كما قدمت خلال  الايام الماضيه ،  دفعة من المنح المالية قبل اوانها ،  بهدف تعافي  الاقتصاد الاردني  ، ومساعدة   المواطنين الاردنيين. 
 
ان الاردن يجني اليوم  ثمار سياسات  رائعه وناجحة وحكيمه ومحنكه  لجلالة الملك  ،جعلت  الاردن  ، الصغير بمساحته ،  والفقير بموارده ، كبيرا  بانسانيته ، ومبادراته ، مما جعله موضع تقدير واحترام واجلال دول العالم بما فيها الدول  الكبرى ، التي لم يبخل  عليها بمساعدات طبيه وانسانية  اردنية  حين  لم تستطع ان تواجه مضاعفات كوفيد 19 ،الامر الذي  جعل  وزير الخارجية الامريكي أنتوني بلينكن، يقول في تغريده على تويتر" ان  تقديم واشنطن 500 ألف جرعة من لقاح "فايزر"  خلال  الايام  القليلية الماضية للمساعدة في إنقاذ أرواح الأردنيين" هي  رد بالمثل على المساعدة الطبية الأردنية لأمريكا في مثل هذا الشهر عام  2020. "
 
وقس على ذلك المواقف الامريكيه  الاخيره من الاردن والتي  تاتي ايضا ردا على مواقف ايجابيه  من الادارة الاردنيه  للادارة  الامريكيه  في اكثر من  مجال زمانيا ومكانيا 
 
وبعد 
 لقدادت المنح والمساعدات الامريكيه للاردن خلال العقود السابقه  الى ازدهار الاردن واستقراره وتقدمه ومنعته وازدهاره  وحافظت على مناعة واستقراروقوة العملة الوطنية  ، وستؤدي نتائج الزيارة الملكيه الاخيره لواشنطن الى نتائج تفوق ماسبق ، وتجعل الاردن وحلفائه  في  مرتبه  سامية متقدمة ،   سياسيا واقتصاديا وعسكريا وامنيا  ، مما ينعكس ايجابيا على حياة  الاردنيين وكل محبيهم وحلفائهم في المنطقة