لقب إعلامي أصبح لمن يبحث عن عمل ومكانه إجتماعية

 لقب إعلامي أصبح لمن يبحث عن عمل ومكانه إجتماعية

01-08-2021 05:35 PM

بقلم : حسين الخالدي 
كثير ما نسمع ونقابل بفضائنا الإلكتروني أشخاص يُطلقون على أنفسّهم الإعلامي أو الإعلامية حتى وإن لم يكونوا يمارسوا هذه المهنة على حد ذاتها، هؤلاء الأشخاص أستطاعوا بشتى الوسائل والطرق بالدخول إلى الوسط الإعلامي بأدوات لا أحد يعلمها وتسميت أنفسهم بهذا اللقب وهم ليس لهم اي علاقة بالمنظومة الإعلامية.
 
بصراحة هذه الألقاب والمسميات أصبحت منتشرة وبكثرة بالوسطين الإعلامي والصحفي، وبات من الطبيعي أن تشاهد شخص لا يحمل الشهادة الجامعية أو أي خبرات إعلامية بالتعريف على نفسه " بالاعلامي فلان الفلاني " بل بعضهم يضع هذا اللقب في مسمى بطاقة العمل، وعبر حسابه في تويتر وفيسبوك، وفي الغالب يكون الدافع كي يحصلون على مكانة إجتماعية أعلى وأهتمام أكبر لدى المجتمع.
 
وهنا يكمن السؤال..؟ هل من يعمل عبر الوسائل الإعلامية الإلكترونية او اعبر الإعلام الاجتماعي يصنف نفسه " إعلامي" أيضا.. وإن هذا السؤال في حال كانت إجابته بنعم فإنه يضم كل من لديه حسابا في تويتر او فيسبوك فيصبح بذلك جميع أبناء المجتمع إعلاميون.
 
يشاهد الكثير بأن الرسالة الإعلامية لم تعد مقتصرة على صحيفة بعينها بل أصبحت عامة ومتاحة للجميع، إلا أننا يجب أن نتجنب توجيهها للمصالح الذاتية أو الأهداف الشخصية، وأن من يحمل قلماً كمن يحمل سيفاً فعليه أن يكون حذراً وأن يكون ومهنياً على قدر حجم المسؤولية التي تقع عليه في ظل تواجد الدخول العشوائي لفئة غير مؤهلة لمهنة الصحفي والإعلامي وتأثيرها في ملايين الأشخاص وخاصة من ذوي الثقافة المحدودة. 
 
بالحديث السابق عن الحالة العشوائية التي يعيشها الوسط الإعلامي، أصبح من الضروري إيجاد إطار يحدد طرق الممارسة الإعلامية من ناحية العاملين كالثقافة، التعليم، المهنية، وإذا تم ذلك يمكننا بعدها فرز المنتحل والمتسول لمهنة الإعلامي كي نحمي إعلامنا من بعض الممارسات الخاطئة والتي تشوه هذا العمل العظيم، وتضعف مخرجات ميثاق العمل الإعلامي المبني على أخلاقيات ومبادئ التربية الإعلامية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد