عاجل

طقس العرب: منخفض جوي جديد قادم

المبيضين تكتب …”الفايز يقول ….ونحن نقول” هل ثمة إصلاح بلا إعلام حر؟؟!!


 ديرتنا- بقلم سوسن المبيضين – رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز يقول “أننا في الأردن لدينا الأرضية الصلبة لتعزيز عمليتنا الإصلاحية وتجذير تجربتنا الديمقراطية، فالأردن ومنذُ التأسيس يقوم بإجراءات إصلاحية تواكب التطورات وترسم لبلدنا مستقبلًا أفضل”.
ونحن نقول : بوجود مسؤولين وأصحاب قرار ومتنفذين لديهم أجندات خاصة ارضيتنا هشة وليست صلبة ….!!!!
 
بوجود تداور المناصب بين النخب السياسية، وتكريس سياسة التنفيع والعطايا ارضيتنا ستبقى هشة وغير صلبة ….!!
 
بوجود قضية يتم نقاشها وطرحها والأخذ بأسبابها مثل الركبة فأرضيتنا متآكلة ونخره وقارب العث على أكلها ….!!!!
 
بوجود حياة ديمقراطية وانتخابات تفصل تفصيل,  وتهاب صاحب الموقف الجريء  والحق , وتستثنيه بالرغم من نجاحه …..ارضيتنا عبارة عن زجاج تكسر,  وحتى لو تم إصلاحه يبقى يجرح , ومحاولة رتقها لن تزيد الشقوق إلا اتساعا …!!!!
 
بوجود ظاهرة توريث المناصب والمواقع المهمة,  للأبناء والأحفاد ,ومن ثم وللأصهار والأقارب,  فأرضيتنا ليست فقط هشة بل تعرضت وتتعرض للسطو والتنمر,  ونحن كشعب مسلوبين الارادة لأن السجون لم يعد بها متسع …..!!!
 
وبوجود متنفذين يصنعون تعليمات وأنظمة لزيادة القيود المفروضة على حرية الإعلام , فيكممون بها أفواه الإعلاميين,  ويضعون القيود في معاصمهم , وحبال من مسد على رقابهم , لتدخل الى بيت الطاعة بقوانين وتشريعات لا تغيب عنها صفة التطبيل والتزمير للحكومة, فنصبح في بحر الظلمات , إعدامات ارضيتها أجسادنا بلا كرامة,  وأحلامنا بلا حريات.
 
وبوجود فساد برعاية رسمية بهذا الشكل , فأرضيتنا ليست هشه فقط , ….فالبيت قارب على الإنهيار  وترابه مستباح , وفي قلبه ألف رصاصة,  والشعب جريح , ومسؤولون يسعون للبريق ، ورفع الشعارات, ويتظاهرون بالمثالية ,  وهم منها وعنها بعيدين كل البعد, واصحاب القرار وراء كل انحدار , وخلف كل انحطاط,  وسبب التخلف والضياع .
 
لقد أصبح الأمل بالإصلاح مجرد مفردة , ونحن ندور في حلقة مفرغة ودوامة تنظير مملة يبدو أنه لا فكاك منها , فيصيبنا الانفصام والتناقض وتتلبسنا الإزدواجية , ونغرق بالكنوص , لأن السفسطة الكلامية لا تسمن ولا تغني من جوع,  فلا يمكن للتنظير أن يصنع إصلاحاً لأنه يبقى  كلام في كلام.
 
ومن هنا فإن أملنا في الإصلاح إن لم يكن  قليل جداً،فأنه معدوم ,  وإن توافر فإنه كالسلحفاة في خطواته، وهذا يؤكد على التقهقر والتراجع لا على الإصلاح والتغيير.