عاجل

الحكومة تلغي قرار من أمر الدفاع.. ولرئيس الوزراء تعديل البلاغ

لَوْ كُنْتُ يَهُوْدِياً، مَاذَا أَفْعَلُ؟


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

 لَوْ كُنْتُ يَهُوْدِياً، لعدت لقراءة التاريخ الحقيقي لليهود (وليس الإسرائيليين، لأن كلمة إسرائيليين هي جمع لكلمة إسرائيل و إسرا تعني عبد وئيل تعني الله أي مجتمعتين معاً تعني عبد الله) وإسرائيل هو إسم لنبينا يعقوب عليه السلام. فبإختصار اليهود هم أول أمة من بني آدم سكنت الأرض وهم من نسل الكنعانيين الذين سكنوا بلاد المشرق وهي المنطقة الواقعة بين نهر النيل ودجلة والفرات ولهذا السبب يتكون علمهم من خطين زرقاوين يمثلان نهري النيل والفرات. ووفقًا للتوراة، إن أصل اليهود يعود إلى الجد الأكبر إبراهيم عليه السلام، ومن بعده ابنه إسحاق ومن بعده ابنه يعقوب وأولاده الإثني عشر (روبين وشمعون ولاوي ويهوذا وياساكر وزفولون ودان وجاد ونفتالي وعشير ويوسف وبنيامين). يؤكد الكتاب المقدس أن يعقوب وأبناؤه الاثنا عشر تركوا كنعان في خضم مجاعة شديدة واستقروا في جاسان في شمال مصر ومنهم جاء بنو إسرائيل الذين عاشوا في مصر القديمة ومن ثم انتقلوا إلى صحراء سيناء حيث أعطيت لهم التوراة من الله على يد موسى عليه السلام والذي هو من نسل لاوي. وعادوا إلى أرض آبائهم وأجدادهم في أرض كنعان عندما أنقذهم نبينا موسى عليه السلام من إسترقاق وإستعباد وقتل وذبح فرعون لهم، وقصة إنفلاق البحر وهروبهم وغرق فرعون وجنوده معروفه عند اليهود وعند المسيحيين والمسلمين. ولا ننسى ماذا أجاب اليهود نبينا موسى عليه السلام عندما طلب منهم أن يعودوا إلى أرض كنعان (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ، قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ، قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (المائدة: 21-23)).

 
وبعد ذلك شتَّتَهُم الله في الأرض جميعاً لنقضهم العهود والمواثيق مع سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام (وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (الإسراء: 104)). وسأسأل وأتحقق لماذا إتفقت دول العالم أجمع على التخلص منَّا وإنشاء وطن قومي لنا في فلسطين؟، هل لأن الناس كرهونا في جميع الدول التي حللنا فيها لتعاملاتنا المادية البحتة وغير المنصفة لغير ملتنا وإستغلالنا لهم ومحاولة إستعبادهم . . . إلخ؟. وأتساءل أيضا لماذا لم ينصهر اليهود مع المجتمعات المختلفة التي عاشوا فيها وما زالوا يعيشون فيها منذ سنين طويلة؟. ولماذا لم يستطيعوا أن ينصهروا مع أبناء الشعب الفلسطيني في فلسطين كذلك؟ . . . إلخ من التساؤلات. وسوف أصل لحقيقة لا أحد يستطيع أن ينكرها وهي أن ألمشكلة ليست في جميع شعوب العالم ولا في الشعب الفلسطيني ولكن المشكلة في الشعب اليهودي نفسه. ولما تقدم ولكوني ألعب دور أحد أفراد الشعب اليهودي علي أن أدرك حقيقة الأمر وهو أن الشعوب كلها تكرهنا ولو أنهم يظهرون لنا المحبة ظاهرياً. وذلك لكون الثلاثة عشر العائلة اليهودية وأهمهم روتشيلد وروكفلر ومورغان يتحكمون في الإقتصاد والمال والسياسات والقرارات العالمية في مجلس الأمن والجمعية العمومية، لكان جمعنا قادة دول العالم وفعلوا بنا كما فعل هتلر باليهود في ألمانيا. فإلى متى سنبقى نحن اليهود نعيش في قلق وخوف ورعب من كل من حولنا؟ ولماذا؟وهل نستطيع أن نسيطر على شعوب العالم إلى الأبد؟. أما آن لنا أن نغير من تصرفاتنا مع غيرنا من الشعوب؟ ونعيش حياة طمأنية وسكينة وأمن وسلام؟. ألم يأن أن نعطي الشعب الفلسطيني حقوقه ولا نضطهد ابناءهم ونجعلهم لجانبنا بالسياسة وبحل الدولتين التي طالب به ملوك الهاشميين منك سنين طويلة وما زال يطالب به جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم ونعيش ما تبقى من عمرنا في أمان وسلام وطمأنينة وإستقرار ونتذوق طعم الحياة الطبيعية كغيرنا من شعوب العالم؟.