حفلات التكريم ما لها وما عليها


الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 عندما تنتهي مدة ادارة شخص ما لمؤسسة رسمية او اهلية سواء بالانتقال إلى مكان اخر او التقاعد او الاستقالة او بتداول السلطة والمسؤولية ،وياتي من يخلفه إلى هذا الموقع ،تبدا بعض الاقتراحات من هنا وهناك باقامة حفل تكريم للمغادر واستقبال للجديد احيانا ،ويتطوع بعض الاشخاص للفكرة مشكورين بحسن نية او من خلال لجنة مخصصة لمثل هذه المناسبات وهذه سنة حميدة اذا خلصت النوايا،ولا يخلو الامر احيانا من نفاق مبطن للمغادر خاصة اذا انتقل الى مركز أعلى ،او للقادم لذات الهدف ،وهنا تبدا المشكلة من الذي يتحمل تكاليف الحفل وخاصة اذا كان هناك عشاء وهدية للمغادر  ،وتبدا عملية جمع التكلفة  من الموظفين بالتخجيل تارة وبالاكراه تارة أخرى ،ومنهم من يدفع المبلغ وهو في داخله لا يحب ان يرى صورةالمغادر او يسمع صوته فكيف بتكريمه، لانه في هذا الزمان كثر النفاق واستشرت الكراهية لدى العديد من المتسلقين والمنافقين الذين تسللوا الى المؤسسات بمختلف مواقعها واخذوها بغير وجه حق وعلى حساب اصحاب الكفاءة، ولذلك تجد الحسد والحقد عنوان المرحلة الا من رحم ربي ،فيا ايها المكرمون لا تصدقوا الخطب الرنانة التي تسمعوها او الابتسامات الكاذبة التي يودعونكم بها محترفو الدجل وبعضهم يخفي حقدا على من يحتفى به ويندم  على العشر دنانير التي دفعها خجلا او نفاقا للقادم ،فلذلك على من  يرغب في تكريم من يعتقد انه يستحق ذلك ان يكون الاشتراك اختياريا وبطيب خاطر وباقل التكاليف وابسطها، وارقى انواع التكريم عندما يتصدى شخص بعينه  بتكريم المغادر  بدعوة خاصة منه وعلى نفقته وفي بيته او اي مكان اخر، وهنا يذهب المكرم بفتح (الراء) وهو واثق ان الذي سيحضر من المدعوين  اما احتراما له او لصاحب الدعوة وبدون ان يتكلف فلسا واحدا وكلاهما خير ،ولا منة لاحد سوى صاحب الدعوة، ومع هذا سيتسلل بعض المنافقين وهواة التجسس  إلى التواجد بطريقة او بأخرى ويقومون بتوثيق وتسجيل ما يدور لمن يرغب في معرفة التفاصيل ممن لم يحضر من الاخوة الإعداء، ومن المؤكد انهم سيبالغون في نقل الاحداث ولا بد من تبهيرها بالاضافة عليها أحداث لم تقع  ،ومقولات لم تنطق من باب ممارسة هواية الفتنة والنفاق وبالاتجاهين، ولله في خلقه شؤون؟