مؤشرات ملكية حول خطاب العرش السامي


الكاتب : حسين دعسه

 في العاشر من كانون الأول 2020, افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، أعمال الدورة «غير العادية» لمجلس الأمة التاسع عشر، وقتها خاطب الملك، الأمة، بما تعود عليه النطق السامي من مكاشفة ومصداقية وحب للشعب الأردني، وقال جلالته: «لم تمنعنا الظروف الصعبة يوماً، من مواصلة المسيرة الديمقراطية، والالتزام بالاستحقاقات الدستورية، فقد نجحنا، بحمد الله وتوفيقه، بإجراء الانتخابات النيابية، بالرغم من جائحة كورونا، وهذا يؤكد عزيمة الأردنيين وإرادتهم». .. ثمن الملك الهاشمي، قوة وارادة الشعب الأردني، في تداعيات وازمات صعبة، كان اشرسها تفشي فيروس كورونا، وقال جلالته: «بحمد الله، هذا الوطن، بقوة شعبه، قادر على المضي بعزم وثبات، فدولتنا فتية بشبابها، عظيمة بإنجازاتها، منيعة بوحدة شعبها». .. ما بين كانون الأول 2020, واليوم، تشرين الثاني 2021, هذا الوقت الزمني، الذي يصل إلى العام، لنصل، مع إرادة جلالته إلى أعمال «الدورة العادية» الأولى لمجلس الأمة التاسع عشر، بإلقاء خطاب العرش السامي.

مؤشرات مهمة يتضمنها الخطاب الذي، يُفوَّض جلالة الملك بإلقائه بموجب الدستور، في افتتاح الدورات العادية لمجلس الأمة. وفيه يستعرض الملك السياسات الوطنية ومرتكزات القضايا الحيوية الهامة في المنطقة. .. وتتطرق خطابات العرش، في العادة إلى خطط التنمية والسياسات المحلية، والاقتصاد والصحة والتربية، ويتجلى فيها النطق السامي، وداعياً إلى تعاون الأجهزة والسلطات الحكومية، الأمنية والعسكرية ومؤسسات الدولة الأردنية، لتحقيق أهداف وطنية محددة، بما في ذلك، خصوصية قضايا البلد، وسبل المشاركة السياسية الموسوعة، والتي تستنهض القيم الأردنية والعربية والإسلامية الأصيلة والمحورية، التي انطلقت معها التطلعات الوطنية على هدى من المبادئ التأسيسية للثورة العربية الكبرى، والالتزام الهاشمي–الأردني بالأمة العربية، والأمة الإسلامي?، والمجتمع الدولي، والاممي.

 

خطاب العرش، بهاء ملكي، هاشمي نبيل، يخلص لدستور الأمة، وفق المادة 79 من الدستور الأردني، التي تنص على أن جلالة الملك يفتتح الدورة العادية لمجلس الأمة بإلقاء خطاب العرش. .. يشرق النطق السامي، اليوم، بمؤشرات ملكية، يتضمنها الخطاب، الذي تجتمع الأمة والشعب حوله، ومن هذه المؤشرات، تلك الأزمات والظروف التي يمر بها العالم، وتترك تداعياتها على المملكة كجائحة كورونا، وسياسة الدولة في التعافي من التفشي، وحماية الاقتصاد، عدا الدفاع عن الإسلام، ودور المملكة في مكافحة الإرهاب، والتطرف، وتعزيز الوحدة الوطنية، والمحافظة على المعايير الديمقراطية، ورفع مستوى المشاركة السياسية، وتوفير النصح والإرشاد وإتاحة الفرص للشباب من خلال التعليم، وتحقيق وإدامة وتحسين نوعية حياة الأردنيين، بحسب ما ورد?في موقع جلالة الملك الإلكتروني. ويتركز الخطاب، على حيثيات أبرزها مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وبالذت قانونا الانتخاب والأحزاب والتعديلات الدستورية المرتبطة بهما.

ويتضمن التوجيه الملكي، خصوصية الرعاية الملكية الهاشمية للشباب والمرأة وتيسير سبل المشاركة السياسية الوطنية. الخطاب، يشيرالى دور الأردن الوطني والقومي، والدولي في ظل الأزمات الدولية والنزاعات في المنطقة والشرق الأوسط، إضافة إلى أزمة اللاجئين السوريين، وتأثيرها على خطة الاستجابة الأردنية للأزمة، ودور جلالة الملك في دعم الحل السياسي للصراع، بما في ذلك حماية الوضع الطبيعي والجغرافي والسياسي لسوريا، كما يعيد جلالته جهوده الدولية والإقليمية حول الوحدة والعمل العربي المشترك. آفاق كثيرة، يقدمها جلالته أمام مجلس الأمة والشعب الأردني، والسلطات كافة، مؤمناً بقدرة الأردن على تخطي الأزمات والبقاء في نموذج الهاشمي، النبيل، الذي يشكل حالة سياسية شعارها ديمومة الأمن والأمان، والسلام وبالتالي، محبة عنوانها الصبر والارادة، في ظل الرعاية الهاشمية لمقدرات المملكة وجيشها العربي الهاشمي، كما جيشها الإعلامي الوطني، وجيشها الأبيض، الصحي الذي يعمل بصمت ومحبة وتضحية، يؤمن بمنجزاتها جلالة الملك، في يوم البهاء والبهجة، يوم خطاب العرش الزاهي.