التحديث الأكاديمي بين الإنجاز والتحدي
في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية العميقة، بدأت الجامعات الرسمية في الأردن خطوات نوعية نحو ربط التعليم بسوق العمل وتحديث برامجها الأكاديمية بما يتوافق مع الرؤى الملكية السامية، هذه الخطوة تمثل بداية حقيقية لنهضة تعليمية تجعل الطالب قلب العملية التعليمية، وتضعه في محور كل قرار أكاديمي، من تصميم البرامج إلى تطبيقها العملي.
النجاح الحقيقي لأي برنامج أكاديمي لا يُقاس بتغيير أسماء التخصصات أو استحداث برامج جديدة فحسب، بل بمدى تأثيرها الفعلي على الطالب. المؤتمرات، والندوات، والأيام العلمية، والمذكرات التفاهمية مع المؤسسات الحكومية والخاصة يجب أن تركز على المضمون والجوهر، بحيث يكون الطالب هو المستفيد الأول، وليس المظهر أو الشكل فقط. كثير من الجامعات تميل إلى التركيز على الكم: عدد المؤتمرات، والأيام العلمية، والفعاليات، وعدد المذكرات التفاهم، دون قياس النتائج الحقيقية وتأثيرها على الطالب، هنا يكمن التحدي، الكم يجب أن يقترن بالنوع والجوهر، وإلا يبقى التحديث شكليًا بلا أثر فعلي.
استلام المناصب الإدارية في الجامعات يجب أن يكون مرتبطًا بالكفاءة الأكاديمية، والالتزام، والانضباط، وبناء على نقاط تتسم بالشفافية والوضوح، الجامعات الأردنية بحاجة لتجاوز هذة المعضلة، لأن أي خلل في الاختيار الإداري ينعكس مباشرة على قدرة أعضاء هيئة التدريس على الإبداع، وعلى جودة التعليم المقدم للطلاب. الإدارة الذكية هي التي تدعم المدرسين وتمكّنهم، فتخلق بيئة تعليمية محفزة، بينما الإدارة الضعيفة أو غير الملتزمة تعرقل التطوير وتفقد العملية التعليمية جوهرها.
أعضاء هيئة التدريس هم الركيزة الأساسية للعملية التعليمية. المدرس لا يقتصر دوره على البحث العلمي، بل يجب أن يكون نشطًا عمليًا ونظريًا داخل القاعة، مضيفًا قيمة حقيقية للطلاب، التغيير في المسميات والتخصصات،ت مثل الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، وريادة الأعمال، يجب أن يقابله اختيار أعضاء هيئة تدريس أكفاء قادرين على العبور بالطلاب نحو هذه التكنولوجيا والمعرفة الحديثة، وإلا يظل التحديث شكليًا بلا أثر. تغيير المسميات دون تطوير قدرات المدرسين يجعل العملية التعليمية نصف مكتملة.
استحداث برامج أكاديمية نوعية وربطها بسوق العمل يُعد ترجمة عملية للتوجيهات الوطنية، لكنه يواجه تحديات إدارية ومالية: الروتين، وبطء اعتماد البرامج الجديدة، وضعف التنسيق بين الجامعة والقطاع الخاص، والمحسوبية، وتكاليف التعليم العالية. رغم هذه التحديات، الجامعات التي بدأت هذا المسار تظهر قدرة على التغيير ليس فقط على مستوى التخصصات والأسماء، بل على الواقع العملي داخل القاعات وخارجها، مع ضرورة متابعة أثر المذكرات ومذكرات التفاهم: كيف انعكست على الطلاب؟ هل ساهمت في تدريبهم، في اكتسابهم مهارات عملية، أو فتح فرص عمل مستقبلية؟ التركيز على الأثر الحقيقي هو ما يعطي التحديث مصداقيته.
نجاح أي برنامج أكاديمي مرتبط بمدى شعور أعضاء هيئة التدريس بالراحة النفسية والتمكين الإداري، البيئة التي توفر للمدرس مساحة للإبداع داخل قاعة التدريس تولّد قيمة حقيقية للطالب، بينما البيئة الضاغطة تحد من الأداء. كما أن الطالب يحتاج إلى بيئة نفسية آمنة ومحفزة ليبدع ويتعلم بفعالية. بهذا التوازن: مدرس متمكن و بيئة تعليمية داعمة ينتج خريج ملمّ بالمعرفة والمهارة.
الجامعات الناجحة هي التي تقيس نتائج جهودها بدقة، بعيدًا عن الإحصاءات الشكلية. ليس المهم فقط عدد المؤتمرات والندوات، بل كيف تم تنفيذها، ومدى أثرها على الطالب، وما هي الثمار الحقيقية للجهد المبذول. المذكرات التفاهمية، على سبيل المثال، يجب أن يُقاس نجاحها بحسب مدى استفادة الطلاب العملية، والتدريب الميداني، وفتح الفرص الحقيقية لهم، لا مجرد توقيع ورقي على وثيقة. التركيز على الجوهر والكمية معًا يمنح العملية التعليمية فاعلية، ويجعل التحديث الأكاديمي ملموسًا.
الجامعات التي تسعى للتحديث الأكاديمي تمثل نموذجًا يحتذى به، لكنها بحاجة إلى دعم مستمر ومراجعة دائمة لسياساتها وإجراءاتها، التركيز على الطالب، ودعم المدرس، والاختيار الدقيق للمناصب الادارية، وتطوير الكفاءات، وتحسين البيئة النفسية، وقياس أثر الأنشطة التعليمية، بما في ذلك مذكرات التفاهم، كلها عناصر تجعل التعليم فعّالًا ومستدامًا، فقط بهذا التكامل يمكن تخريج جيل قادر على التفاعل مع المجتمع والاقتصاد الوطني بثقة وكفاءة.
روسيا تدين قرارات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة
مستوطنون يقتحمون محطة بئر جبع جنوب جنين
بريطانيا تتعهد بتقديم 205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا
اجتماع 3 ساعات بين ترمب ونتنياهو بلا نتائج حاسمة
غرق طفلة في سيل الزرقاء بجرش والطب الشرعي يحقق في الأسباب
وزارة الثقافة تطلق برنامجها السنوي "أماسي رمضان"
إيطاليا تجدد رفضها للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية
الطفيلة تستعد لشهر رمضان .. تفاصيل
التحديث الأكاديمي بين الإنجاز والتحدي
تحديد مكان انعقاد اختبار الكفايات للمرشحين لوظائف من أبناء الجنوب
هيئة الاتصالات: نبحث عن النموذج الأمثل لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل
إنذارات وإغلاقات خلال 331 جولة رقابية للغذاء والدواء على منشآت غذائية
تعيين حكام مباريات الأسبوع 15 بدوري المحترفين
ضبط وإتلاف ربع طن من المواد الغذائية الفاسدة في لواء غرب إربد
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
سيدة الشاشة الخليجية بغيبوبة تامة
تسريبات والفاظ نابية .. أزمة جديدة تلاحق شيرين
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
استكمال امتحانات الشامل اليوم في البلقاء التطبيقية
اليرموك تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بالمشاركة في قمة QS 2026 بالهند
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
مياه اليرموك: قلة الأمطار خفضت الإنتاج المائي 50 بالمئة الصيف الماضي
القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام


