العلاقة الخفية بين الاضطرابات الأيضية و الصحة النفسية

العلاقة الخفية بين الاضطرابات الأيضية و الصحة النفسية

10-02-2026 05:14 PM

ان الإنسان بطبيعتة يُرى كوحدة متكاملة تتشابك فيها البيولوجيا مع المشاعر و الأفكار و السلوك فأن اي خلل في طريقة تعامل الجسم مع الطاقة وهي وقود الإنسان كالطعام وهضمه قد ينعكس ذلك بشكل مباشر على تفكير الإنسان و مزاجه و سلوكه و مشاعره و العكس تماماً صحيح حيث ان الاضطرابات الأيضية هي مجموعة من العوامل التي يحدث فيها خلل في العمليات الكيميائية المسؤولة عن تحويل الطعام إلى طاقة كالسكري و مقاومة الأنسولين و السمنة و الضغط كذلك و اضطراب الغدة الدرقية هذه الحالات لا تؤثر على زيادة الوزن او نقصه او مستوى السكر في الدم فحسب بل تمتد آثارها إلى الدماغ و وظائفه.

ان الدماغ يستهلك قرابة 20% من طاقة الجسم رغم ان وزنه لا يتجاوز 2% من وزن الجسم وهذا يعني ان اي خلل او اضطراب في مستوى السكر او حساسية الأنسولين او نسبة الكوليسترول و الدهون و طريقة عمل الهرمونات ينعكس بشكل مباشر على كيمياء الدماغ فالعقل يتغذى على الاستقلاب وهو الأيض.

كيف تؤثر الاضطرابات الأيضية على الصحة النفسية للإنسان؟

كما ذكرنا سابقاً أن حدوث اي خلل او اضطرابات في العمليات الهضمية او الأيض يؤثر بشكل مباشر على صحة الدماغ بشكل كبير وعلى وظائف الدماغ فمن ابرز تأثير هذه الاضطرابات:
١-السكر و المزاج:فأن ارتفاع او انخفاض مستوى السكر يؤثر على هرمونات السعادة كالسيروتونين و الدوبامين والنورادرينالين فأن مرضى السكري اكثر عرضة للقلق و التقلبات المزاجية.
٢-مقاومة الإنسولين: فهي صعوبة حرق الدهون وضعف دخول الجلوكوز إلى خلايا الدماغ مع انخفاض انتاج الطاقة العصبية وزيادة الالتهابات الدماغية فهذه الأعراض تُعد الآليات البيولوجية الأساسية للأكتئاب او ما يُعرف بالأكتئاب الأيضيّ.
٣-الالتهاب المزمن: ان الاضطرابات الأيضية ترفع مستوى الالتهاب المزمن في الجسم وهذا الالتهاب يصل إلى الدماغ ويسبب بطء في عملية التفكير وضعف في الذاكرة والتركيز كذلك التعب النفسي وفقدان الشغف و المتعة.
٤-السمنة و اضطرابات الصورة الذاتية:
السمنة ليست رقما ً على مستوى الميزان فحسب انما هي تجربة عميقة تترافق مع تدني تقدير الذات و تشوه الصورة الذاتية يرافق ذلك العزلة الاجتماعية و الانطواء و القلق الاجتماعي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد