العطلة الثالثة: حين تكون الراحة ترفاً لا يستطيعه المنهكون
08-02-2026 11:55 PM
يطرحها البعض كحلٍ سحري لرفاهية المواطن وتحفيز الاقتصاد، لكنها في الحقيقة تشبه إهداء إطارٍ جديد لسيارةٍ خربة. فكيف نتحدث عن رفاهية العطلة في بلدٍ يكافح أبناؤه من أجل أساسيات العيش؟!
المواطن الأردني اليوم يحمل همّاً ثلاثياً: همّ لقمة العيش، وهمّ قرشِ الغد، وهمّ مستقبلٍ يبدو أكثر ضبابيةً من أي وقتٍ مضى , البطالة تفتك بالشباب، والأسعار تتحدى الرواتب، وتكوين أسرةٍ جديدة أصبح حلماً بعيد المنال للكثيرين.
في هذا المشهد، تصبح العطلة الإضافية نكتةً مريرة، أو عبئاً جديداً على كاهلٍ منهك, فما قيمة يوم عطلةٍ إضافي لشابٍ عاطل عن العمل؟! أو لأبٍ ينفق عطلة نهاية الأسبوع في البحث عن عمل إضافي أو في حساب ديون متراكمة؟!
يدّعي المؤيدون أن العطلة الطويلة تحفّز السياحة الداخلية, لكن هذه الحجة تتجاهل حقيقةً بسيطةً وقاسية : السياحة تحتاج إلى مال, المواطن الذي يناضل من أجل سداد فواتيره وشراء حاجيات أسرته، لن يصرف آخر ما في جيبه في رحلة ترفيهية
. العطلة ستتحول إما إلى حبسٍ طوعي في المنزل، أو إلى مغامرةٍ مالية تزيد من حدة قلقه المالي , النتيجة اقتصاد وهمي لا يغذي إلا يأساً متراكماً.
حتى حجة زيادة الإنتاجية عبر الراحة، وهي حجة عالمية مثيرة، تسقط في سياقنا المحلي, هذه النظريات تفترض موظفاً ميسوراً، مرتاح البال، يعمل في بيئة محفّزة.
أما موظفنا فهو يعمل بدافع الخوف لا الطموح، وهمّه خارج العمل أكبر من أعباء العمل نفسه, إعطاؤه عطلةً أطول دون معالجة سبب إرهاقه الجوهري - وهو الإرهاق المالي والمعيشي - أشبه بإعطاء مظلة لمن يغرق في البحر. الخطر ليس في المطر، بل في الغرق.
القضية الحقيقية ليست في رفض فكرة الراحة، فكل إنسان يستحق أن يلتقط أنفاسه, القضية هي في الأولويات المقلوبة, كيف نقدم حلولاً للنتائج (التعب) ونتجاهل الأسباب (الظروف الاقتصادية الخانقة)؟! , بلدٌ يعاني من مديونيةٍ خانقة، وتراجع في النمو الاقتصادي، واتساع فجوة الفقر، أولى به أن يركز كل طاقاته على معالجة هذه الأمراض المزمنة، قبل أن يشتري مسكّنات للأعراض.
الرفاهية الحقيقية لا تبدأ بيوم عطلةٍ إضافي، بل تبدأ باستقرار الدخل، وعدالة الأجر، وتوفر السكن اللائق، وضمان العلاج والتعليم , هذه هي "العطلة الدائمة" من الخوف التي يحتاجها المواطن , عندما يشعر أن غده مضمون، وأن كرامته محفوظة، وحلمه ممكناً، عندها فقط تصبح أي عطلةٍ إضافية هديةً ترحيبية، وليس استهزاءً بواقعه.
نحن لا نرفض الراحة، بل نرفض الوهم , نرفض أن نُخدع بمسكّناتٍ مؤقتة لأوجاعٍ مزمنة.
الشعب الأردني يستحق أكثر من يوم عطلة , يستحق حياةً كريمة تكون فيها كل أيامه فيها شيء من الطمأنينة والكرامة.
فليبدأ البناء من الأساس، لا من السطح , لنتحدث أولاً عن اقتصادٍ ينبض بالحياة، وعن فرص عملٍ تنتظر الشباب، وعن أجرٍ يحفظ الكرامة, عندها، لن تحتاج الدولة إلى منح عطلة، فالحياة نفسها ستمنح الراحة والطمأنينة.
ازدياد وتيرة القمع بحق الأسيرات في سجن الدامون الإسرائيلي
اعتداء على عامل وطن أثناء أداء واجبه في إربد
خطر حقيقي يهدد محمية غابات اليرموك في الأردن .. ماذا يحدث؟
مانشستر سيتي يعزز صفوفه بالتعاقد مع آلان إلياس حتى 2031
سوريا .. 4 إصابات خلال التصدي لاعتداء في ريف السويداء
بلدية جرش: إغلاق جزئي لطريق في منطقة الخريشية
بعد تثبيت المحروقات في الأردن .. هل تنخفض أسعار البنزين والديزل قريبًا؟
الخطيب: أكثر من ألف طالب على مقاعد الطب هذا العام
مباحثات ليبية صينية لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري
الأرجنتين لميسي: منحتنا أجمل رحلة وسنبقيك في قلوبنا للأبد
البحرين تؤكد تضامنها مع الأردن في كل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادته
سفارة أنقرة بقبرص التركية تطلق برنامج دعم لمتضرري حادث السفينة
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
مودي لبوتين: الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي من أجل الإنسانية
الإعدام لامرأتين في إيران على خلفية المشاركة في احتجاجات بداية العام
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية
مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
إربد .. الأجهزة الأمنية تحقق بعد العثور على جثة خمسيني داخل مركبته