العطلة الثالثة: حين تكون الراحة ترفاً لا يستطيعه المنهكون
يطرحها البعض كحلٍ سحري لرفاهية المواطن وتحفيز الاقتصاد، لكنها في الحقيقة تشبه إهداء إطارٍ جديد لسيارةٍ خربة. فكيف نتحدث عن رفاهية العطلة في بلدٍ يكافح أبناؤه من أجل أساسيات العيش؟!
المواطن الأردني اليوم يحمل همّاً ثلاثياً: همّ لقمة العيش، وهمّ قرشِ الغد، وهمّ مستقبلٍ يبدو أكثر ضبابيةً من أي وقتٍ مضى , البطالة تفتك بالشباب، والأسعار تتحدى الرواتب، وتكوين أسرةٍ جديدة أصبح حلماً بعيد المنال للكثيرين.
في هذا المشهد، تصبح العطلة الإضافية نكتةً مريرة، أو عبئاً جديداً على كاهلٍ منهك, فما قيمة يوم عطلةٍ إضافي لشابٍ عاطل عن العمل؟! أو لأبٍ ينفق عطلة نهاية الأسبوع في البحث عن عمل إضافي أو في حساب ديون متراكمة؟!
يدّعي المؤيدون أن العطلة الطويلة تحفّز السياحة الداخلية, لكن هذه الحجة تتجاهل حقيقةً بسيطةً وقاسية : السياحة تحتاج إلى مال, المواطن الذي يناضل من أجل سداد فواتيره وشراء حاجيات أسرته، لن يصرف آخر ما في جيبه في رحلة ترفيهية
. العطلة ستتحول إما إلى حبسٍ طوعي في المنزل، أو إلى مغامرةٍ مالية تزيد من حدة قلقه المالي , النتيجة اقتصاد وهمي لا يغذي إلا يأساً متراكماً.
حتى حجة زيادة الإنتاجية عبر الراحة، وهي حجة عالمية مثيرة، تسقط في سياقنا المحلي, هذه النظريات تفترض موظفاً ميسوراً، مرتاح البال، يعمل في بيئة محفّزة.
أما موظفنا فهو يعمل بدافع الخوف لا الطموح، وهمّه خارج العمل أكبر من أعباء العمل نفسه, إعطاؤه عطلةً أطول دون معالجة سبب إرهاقه الجوهري - وهو الإرهاق المالي والمعيشي - أشبه بإعطاء مظلة لمن يغرق في البحر. الخطر ليس في المطر، بل في الغرق.
القضية الحقيقية ليست في رفض فكرة الراحة، فكل إنسان يستحق أن يلتقط أنفاسه, القضية هي في الأولويات المقلوبة, كيف نقدم حلولاً للنتائج (التعب) ونتجاهل الأسباب (الظروف الاقتصادية الخانقة)؟! , بلدٌ يعاني من مديونيةٍ خانقة، وتراجع في النمو الاقتصادي، واتساع فجوة الفقر، أولى به أن يركز كل طاقاته على معالجة هذه الأمراض المزمنة، قبل أن يشتري مسكّنات للأعراض.
الرفاهية الحقيقية لا تبدأ بيوم عطلةٍ إضافي، بل تبدأ باستقرار الدخل، وعدالة الأجر، وتوفر السكن اللائق، وضمان العلاج والتعليم , هذه هي "العطلة الدائمة" من الخوف التي يحتاجها المواطن , عندما يشعر أن غده مضمون، وأن كرامته محفوظة، وحلمه ممكناً، عندها فقط تصبح أي عطلةٍ إضافية هديةً ترحيبية، وليس استهزاءً بواقعه.
نحن لا نرفض الراحة، بل نرفض الوهم , نرفض أن نُخدع بمسكّناتٍ مؤقتة لأوجاعٍ مزمنة.
الشعب الأردني يستحق أكثر من يوم عطلة , يستحق حياةً كريمة تكون فيها كل أيامه فيها شيء من الطمأنينة والكرامة.
فليبدأ البناء من الأساس، لا من السطح , لنتحدث أولاً عن اقتصادٍ ينبض بالحياة، وعن فرص عملٍ تنتظر الشباب، وعن أجرٍ يحفظ الكرامة, عندها، لن تحتاج الدولة إلى منح عطلة، فالحياة نفسها ستمنح الراحة والطمأنينة.
الجامعة العربية تعقد اجتماعا تنسيقيا حول إنشاء مرصد عربي للمخدرات
الفيضانات تعصف بـ 24 مخيما للنازحين وتشرد آلاف العائلات بـإدلب
السليلية الرياضي يعلن إصابة علي علون وغيابه 3 أشهر
أمانة عمان تبدأ أعمال إزالة جسر مشاة في عمان
استقالة سفيرة النرويج في الأردن على خلفية علاقتها بجيفري إبستين
30 قتيلا على الأقل في حادث مروري في نيجيريا الأحد
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
عودة الفاخوري .. فخر الصناعة الأردنية
العطلة الثالثة: حين تكون الراحة ترفاً لا يستطيعه المنهكون
فيديو يوثق استعراض خطير لدراجات نارية في الأردن
مانشستر سيتي يقلب الطاولة على ليفربول ويحافظ على آماله بإحراز اللقب
اتحاد عمّان يتجاوز شباب بشرى في الدوري الممتاز لكرة السلة
حماس: الاحتلال يسعى لابتلاع الأرض الفلسطينية
الإنجليزية يتفوق على الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة
الوطنية الفلسطينية: القرار الإسرائيلي هو الأخطر بشأن الضفة الغربية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان

