سلامة السائق الأردني خط أحمر… والمسؤولية المشتركة لا تقبل التأجيل
في ضوء ما ورد في الاخبار حول الاعتداءات على الشاحنات الأردنية داخل الأراضي السورية، فإن واجب القول الصريح يفرض نفسه دون مواربة: سلامة السائق الأردني وحماية شاحنته وممتلكاته ليست تفصيلًا عابرًا ولا ملفًا يمكن ترحيله، بل هي قضية سيادة وكرامة وأمن اقتصادي، ومسؤولية مباشرة تتحملها الحكومتان الأردنية والسورية معًا بحكم القانون والأخلاق ومبدأ حسن الجوار، وبحكم المصالح المتبادلة التي لا يمكن فصلها عن أمن الطرق وخطوط التجارة.
إن تكرار الاعتداءات على الشاحنات الأردنية داخل الأراضي السورية يشكّل خرقًا غير مقبول لقواعد الدولة أولًا، وللعلاقات الأخوية ثانيًا. فهذه الشاحنات لا تسير في فراغ، بل تتحرك ضمن مسارات تجارية رسمية، وتؤدي وظيفة حيوية في تزويد الأسواق، وتحريك الاقتصاد، وحفظ نبض التجارة الإقليمية. وعندما يُستهدف السائقون على الطرقات، فإن الرسالة التي تصل إلى الجميع—سائقين وتجارًا ومستثمرين—هي أن الطريق غير آمن، وأن التجارة معرضة للابتزاز والخسارة، وأن الالتزامات لا تترجم إلى حماية على الأرض. وهذا بحد ذاته ضربة مباشرة للثقة المتبادلة، ولسمعة المعابر والطرق، ولجدوى التعاون الاقتصادي الذي طالما كان رافعة للاستقرار.
السائق الأردني ليس طرفًا في أي صراع، ولا ينبغي أن يكون “حلقة ضعيفة” يدفع ثمنها. هو عامل شريف خرج لكسب رزقه بكرامة، يحمل لقمة عيشه على عجلات، ويخوض مهنة شاقة تعتمد على الأمان قبل أي شيء. ومن هنا فإن أي اعتداء عليه أو على شاحنته هو اعتداء على كرامة الإنسان، وعلى حقه في العمل الآمن، وعلى الاقتصاد في البلدين معًا. لا يمكن التعامل مع هذه الحوادث بمنطق التهوين أو التبرير؛ فالتهوين يفتح الباب للتكرار، والتبرير يعني عمليًا تطبيع الخطر وتحويله إلى أمر معتاد، وهذا أخطر ما يمكن أن يحدث.
المطلوب اليوم ليس بيانات إنشائية ولا تصريحات مطمئنة بلا نتائج، بل إجراءات واضحة وحازمة: تحقيقات شفافة، وملاحقة جادة، وإعلان محاسبة صريحة لكل المتورطين، وتعزيز حماية الطرق التي تسلكها الشاحنات، وإيجاد آلية تنسيق أمنية-لوجستية تضمن سلامة السائقين من لحظة دخولهم وحتى خروجهم، وفرض رقابة وردع على النقاط الحساسة، وإقرار تعويضات عادلة عند وقوع الضرر، كي يشعر السائق أن الدولة لا تتركه وحده أمام المجهول.
وفي الوقت ذاته، نحن لا ندعو إلى تصعيد انفعالي يضر بمصلحة الأردن أو سوريا، ولا إلى خطاب يمس العلاقة الأخوية بين الشعبين. لكننا أيضًا نرفض الصمت والتهاون، لأن الردع ليس خيارًا كماليًا حين تكون الأرواح على المحك. إن “المعاملة بالمثل” ليست شعارًا للانتقام، بل أداة سيادية مشروعة تُستخدم حين يُقابل ضبط النفس بالتهاون، وحين لا تُحمى الحقوق بالقدر الكافي، وهو حق تقره الأعراف الدولية في إطار حماية المواطنين والممتلكات وضمان أمن التجارة.
الأردن وسوريا شريكان في التاريخ والجغرافيا والاقتصاد، وما يجمعهما أكبر من أي حادث، لكن حماية هذه الشراكة لا تكون بالشعارات بل بالمسؤولية العملية. أمن الطرق هو أمن العلاقات، وسلامة السائقين هي ميزان الثقة الحقيقي. والمسؤولية اليوم واضحة: قرارات حاسمة، وخطوات ملموسة، ورسالة رادعة، قبل أن تتكرر المأساة ويصبح الضرر أكبر من أن يُحتوى.
مسؤول إيراني: نجهز معدات جديدة للرد على أي هجوم أميركي محتمل
طقس دافئ ومغبر الأيام المقبلة … تفاصيل
سلامة السائق الأردني خط أحمر… والمسؤولية المشتركة لا تقبل التأجيل
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
دعاء اليوم الثامن والعشرين من رمضان 1447
دعاء اليوم السابع والعشرون من شهر رمضان 1447
دعاء اليوم السادس والعشرين من رمضان 1447
ويتكوف يزور حاملة الطائرات الأميركية في الشرق الأوسط
الجيش السوداني يعلن صد هجوم لـالدعم السريع بالنيل الأزرق
المجالي: ميناء العقبة ليس للبيع … تفاصيل
ليلة طارئة في الطفيلة: إصابة منتسبات مركز العيص بالتهاب رئوي
الصحة النيابية: الأردن يمتلك مقومات قوية للنهوض بالسياحة العلاجية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري

