عاجل

البرنامج الوطني للتشغيل.. والحفاظ على أرزاق المواطنين!


الكاتب : حسين دعسه

 قبل 16 شهرا من اليوم، في تشرين الأول العام 2020، وشح الملك عبدالله الثاني، كتاب التكليف لحكومة د. بشر الخصاونة..

 
.. وبالمنظور الأردني والعربي والدولى، كانت الحكومة الأردنية، تتشكل في ظرف أردني/عالمي استثنائي، لم يشهد له العالم مثيلا لعقود خلت، كما قال الملك برؤيته الهاشمية: .. «وبالنسبة لي، فلطالما كانت وستظل صحة المواطن وسلامته أولوية قصوى، الأمر الذي يتطلب من الحكومة الاستمرار في اتخاذ كل الإجراءات والتدابير المدروسة في التعامل مع جائحة كورونا بشكل يوازن بين الاعتبارات الصحية، وتشغيل القطاعات الاقتصادية، والحفاظ على أرزاق المواطنين».
 
بالأمس، رفع الرئيس الخصاونة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني والى سمو ولي العهد، الامير الحسين بن عبدالله الثاني والى جميع الاردنيين أسمى آيات التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك، معلنا ان إرادة الملك عبدالله الثاني، جعلت الحكومة، تضع خططها لتحدي البطالة.. وبالتالي الحفاظ على أرزاق المواطنين.
 
كيف تتحدى الحكومة، والقطاعات كافة، شبح البطالة والفقر، اذا علمنا أن الرئيس لفت إلى خطورة :"ارتفاع نسبة البطالة هو تحد رئيس للحكومة، «وهم وطني لجميع القطاعات».
 
كان كتاب التكليف الملكي السامي، ومخافة الله، وديمومة العمل، هي تلك الحضانة الذاتية التي انطلق عبرها الرئيس الخصاونة، لحظة إطلاق البرنامج الوطني للتشغيل الذي يقف، كمحطة أردنية، بحيث يتحدى الأردن، وشباب المملكة، حالة النكوص جراء البطالة.
 
منطلقات هذا البرنامج الريادي، الذي تابع خطوات الرئيس، ووزارة العمل والمؤسسات الحكومية والمستقلة والضمان الاجتماعي، والقطاع التجاري والصناعي، عدا عن الجيش العربي والأجهزة الأمنية، فكانت المنطلقات وفق: *المنطلق الأول: برنامج التشغيل الوطني، أولوية أشّر عليها جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة البدء بإيجاد الطرق اللازمة لمعالجة تحدي البطالة وما يتطلبه من شراكات حقيقية بين القطاعين العام والخاص.
 
*المنطلق الثاني: (تشغيل) 2022، يستهدف ايجاد 60 ألف فرصة عمل للأردنيين والأردنيات في مؤسسات القطاع الخاص.
 
* المنطلق الثالث: (تشغيل)2022، التزام حكومي، كشفت عنها ضمن خطة عمل الحكومة الاقتصادية وأولوياتها للأعوام 2021–2023، الحكومة رصدت مبلغ 80 مليون دينار في الموازنة العامة، للغاية ذاتها.
 
*المنطلق الرابع: التدريب، والتشغيل والمساعدة لنحو 60 ألف شاب وشابة من الأردنيين في كافة مؤسسات القطاع الخاص والأنشطة الاقتصادية وبالشراكة مع الضمان الاجتماعي.
 
*المنطلق الخامس: توفير نوافذ تشغيلية سريعة، من خلال تحفيز القطاع الخاص على خلق فرص عمل جديدة ومستدامة، عبر تقديم دعم مالي مباشر من الحكومة لأجور العاملين بقيمة 150 دينارا شهريا تتحملها الحكومة (منها 130 دينارا دعما لاجور العامل و 10 دنانير بدل مواصلات و 10 دنانير اشتراكات في الضمان الاجتماعي) ولمدة 6 اشهر على ان يتم ابرام عقد العمل بين صاحب العمل والعامل لمدة سنة على الأقل.
 
*المنطلق السادس: (تشغيل) يستهدف ما نسبته 35 بالمئة من الاناث و 7 بالمئة من القادرين على العمل من منتفعي صندوق المعونة الوطنية مثلما سيكون البرنامج متاحا لمن يرغب بالتقدم اليه من فئة ذوي الاعاقة.
 
*المنطلق السابع: تحدي البطالة يشكل الهاجس لجلالة الملك عبدالله الثاني ولسمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وللحكومة، التي تعتبر هذا العام عام المقاربات الحقيقية لوضعنا على طريق التغلب على هذه الصعوبات والتحديات.
 
*المنطلق الثامن: دعم جدية الحكومة في تهيئة البيئة الاستثمارية لاستقطاب المزيد من الاستثمارات، والمشاورات الأردنية/العربية التي وصلت الى مراحل متقدمة لاستقطاب الاستثمارات العربية وحل المشاكل للعديد من المشاريع المتعثرة.
 
*المنطلق التاسع: *طرح العديد من الفرص الاستثمارية في اطار برامج الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص ومن ضمنها مشروع الـ 15 مدرسة التي تراوحت مكانها لسنوات عديدة فضلا عن مشروع توسعة جسر الملك حسين.
 
*المنطلق العاشر: برنامج التشغيل الوطني يأتي في بداية مرحلة التعافي من وباء كورونا، ويعزز الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.
 
*المنطلق الحادي عشر: تصميم البرنامج بالشراكة مع القطاع الخاص وممثلي غرفتي صناعة وتجارة عمان ونقابة المقاولين واتحاد المزارعين وغيرها يعتمد على الطلب من القطاع الخاص من خلال التشغيل والتدريب على العمل، إيجاد فرصة العمل وبعد ذلك يتم التدريب من خلال القطاع الخاص ومراكز متميزة تم اعتمادها من هيئة تنمية وتطوير المهارات وبإشراف مؤسسة التدريب المهني للتأكيد على أن التدريب سيكون اثناء العمل.
 
*المنطلق الثاني عشر: تحفيز المنتفعين القادرين على العمل من صندوق المعونة الوطنية على الدخول إلى سوق العمل، دون التأثير على المعونة المالية التي تصرف لهم من الصندوق.
 
.. رؤية الملك عبدالله الثاني، التي يساندها ويفعلها سلطات الدولة الأردنية، ويتابعها ويراقبها الإعلام الوطني الأردني، والصحف الأردنية والوسائل كافة، استنادا إلى أن نهج الشراكة بين مختلف قطاعات الدولة، وبالذات الإعلام والأجهزة الأمنية، عامل أساسي في نجاح الخطط والبرامج، ولا بد أن تستمر الحكومة في جهد وطني تشاركي عمادة تفعيل التعاون والشراكة مع القطاع الخاص، لرسم خارطة طريق واضحة بأطر زمنية محددة.
 
.. هذه منطلقات واتجاهات خارطة الطريق التي تستهدف تمكين الشباب والشابات والمرأة الأردنية، وفق التزام وحرص ملكي، عزز دافعيته رئيس الوزراء، بالعمل ليل نهار مع معالم الدولة الأردنية في مئويتها الثانية، تلك اللحظات التي يدفع بها الملك لنكون مثالا لاستشراف المستقبل وقتل شبح البطالة.. بذلك نحافظ على ارزاقنا، حرة نبيلة كما أرادها الملك النبيل..