الحصار أخطر من الحرب على إيران
07-01-2008 12:00 AM
قبل عام قال لي أحد الأصدقاء الإيرانيين، إن الحكومة متحمسة للمشروع النووي، لأنها اكتشفت انه يعطيها الشعبية. فالناس تريد بلدا متفوقا، والطاقة الذرية في عيونهم رمز القوة. باعت للناس فكرة الدولة القوية، من دون ان يعير كثيرون الانتباه الى ان ايران من اقل دول العالم حاجة للذرة، كواحدة من اهم دول العالم في انتاج النفط، مصدر الطاقة الاول، إضافة الى ان المشروع النووي من تجربة صدام العراق وكوريا الشمالية مصدر للمتاعب والخسائر والمخاطر الصحية والسياسية.
طوال سبع سنوات مضت وطهران تصارع من أجل تحقيق المشروع النووي، وبسببه صارت في مصيدة المقاطعة الدولية، وفي حالة استنفار عسكرية مرهقة، ومواجهة قسمت العالم حولها، معظمه ضدها وبعضه معها. المشروع جلب الحصار فعطل انفتاح العالم على ايران، وزاد التوتر السياسي، واجتذب البوارج العسكرية، وأنقص قدراتها الداخلية، وأغلقت معظم البنوك العالمية الأبواب في وجه تعاملاتها.
منذ ربع قرن لم تطور إيران معظم صناعتها النفطية، وظلت تنتج أقل من حصتها الممنوحة لها من أوبك، كما عجزت عن تطوير معظم حقولها الغازية. وبلغت أمورها من الضعف درجة اضطرت معها إلى تقنين ما تعطيه مواطنيها من البنزين، فثارت الناس واندلعت المظاهرات. أغرب شيء في بلد النفط والغاز، ان أهالي ثلاث محافظات ايرانية شمالية، باتوا يعيشون على الحطب للتدفئة من البرد القارس، بعد ان قللت الحكومة حجم الغاز الذي تستورده من الخارج، رغم انها دولة غاز، بسبب ارتفاع اسعاره.
وقد يكون غريبا ان يحدث هذا في بلد لديه فائض من النفط والغاز، مصدري الطاقة الرئيسيين في العالم، وكل ذلك من أجل ماذا؟ تطوير الطاقة النووية التي لن تمنح الايرانيين شيئا اضافيا. وحتى لو كان الهدف الحقيقي هو القنبلة النووية، فإن القنبلة لم تمنح باكستان شيئا، التي فشلت حتى في الحفاظ على أمنها الداخلي.
إيران في حالة حرب يومية غير معلنة من الخارج. ومن يشاهد ايران عن قرب يرى في بيتها الزجاجي تصدعات داخلية، معظمها بسبب سياسة المواجهة الخاطئة لبلد يتطلع أهله منذ الثورة وحتى اليوم، إلى أن يعيش فرصته في التنمية البشرية لا العسكرية، البناء الداخلي لا الانشغال بالتحديات الخارجية. والأنباء الصغيرة تدل على تطورات كبيرة، فإيران سبق ان لجأت الى شركة هندية من اجل بناء مصفاة بترولية، بعد ان قوطعت غربيا من اجل سد العجز الهائل في سوقها المحلية، لكن حتى الشركة الهندية انسحبت من المشروع بعد ضغوط دولية. كما تراجعت شركتان هولندية واسبانية لتنفيذ مشروع غاز في الخليج. ايران لم تفلح في بناء أي مصنع للغاز المضغوط حتى الآن، في الوقت الذي نجحت قطر التي تجاورها في الحقل في بناء خمسة مصانع للغاز المضغوط. وقد زاد الوضع صعوبة بعد أن وضع الأميركيون البنوك الإيرانية الرئيسية على لائحة المقاطعة. نحن ننظر الى ايران تتهاوى قطعة قطعة تحت الضغط الاقتصادي والسياسي، في الوقت الذي يتطلع فيه المتشددون في الحكم في طهران الى الانتخابات الاميركية، على امل ان يأتيهم رئيس اقل تحديا، وعلى أمل أن يقبل العالم مشروعهم النووي ولو بعد حين.
الأمن العام يحذر من حسابات وهمية تُدار من الخارج لإثارة الفتنة
سرقة بإنذار كاذب .. كيف تستخدم الحيوانات الخداع للحصول على الطعام؟
الأردن يشارك في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية للشباب - داكار 2026
لاتفيا تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر تشرين الثاني
البيانات الرقمية حين تصبح المعرفة قوة الدولة
تعديلات قانون التنفيذ .. كيف يسترد الدائن حقه ويستطيع المدين السداد؟
ترامب وخامنئي .. رسائل نارية ترسم المشهد
ترامب ونتنياهو وآيزنكوت و19 مقعداً عربياً!
عن الدولة الوطنيّة في أحوالها واحتمالاتها
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
