رحل اسامه .. وماذا بعد
12-04-2010 03:09 AM
رحل أسامه العلوان ... وهو بعمر الورد .... أياً كان السبب ... وأياً كانت الظروف .. فهي جريمة نكراء ... اقشعرت لها الأبدان .. ووجلت منها القلوب ..فمهما كان حجم الخلاف فمن المفترض أن لا يصل إلى درجة أن يتأبط الطالب الجامعي شراً ويتوجه إلى جامعته وهو من المفترض أن يكون على قدر كبير من الوعي والإدراك لأنه من نخبة النخبه من شباب الوطن ... ينكب على كتبه وأوراقه وأبحاثه .. يضمها إلى صدره ويخاف عليها نسمة الريح .
رحل أسامه ... ورحلت معه أحلامه .. وآمال أهله .. الذين يودعونه صباحاً ... ثم يقفون على عتبة البيت في المساء يرقبون طلته بعد أن يمضي يومه في جامعته يتنقل من كلية إلى كليه ومن قاعة إلى قاعه ينهل من العلم ما شاء له الله أن ينهل ...لعله أن يكون معينا لهم في النهاية على نوائب الدهر .
أنا لا اعرف أسامه ... ولا اعرف السبب الذي من اجله دفع حياته ... ودفع بزميله الطالب الجامعي الأخر إلى أن يرتكب هذا العمل المرفوض والذي قضى به على وردتين في حديقة الوطن ... أسامه إلى دار البقاء ... وهو إلى غياهب السجن لكني ولكوني طالب جامعي أرى أن كل طلاب الجامعات الاردنيه زملائي .. يفزعني ما يفزعهم .. ويثلج صدري ما يفرحهم ... وان علمت عن مبدع منهم تغمرني السعادة وكأني أنا الذي أبدعت .
قضى الله ووقع القدر ... وبدأت الجاهات والوجاهات ... وتحركت الاجهزه والقوات ... والكل يدعو الى ضبط النفس وتجاوز المحنه والعودة إلى العقل بعيداً عن رد الفعل الغاضب ، لكن التساؤل الذي يدور في فلك هذه الحادثه ، وماذا بعد؟ .
ليست هذه الحادثة الأولى ولا هو الخلاف الأول بين إخواننا الطلبه ... فمسلسل العنف مستمر ومتوالي .. تشهده معظم جامعات الوطن من الشمال إلى الجنوب ... وما يمر أسبوع إلا ونسمع ونرى مشاجرة هنا وخلاف هناك .. ويأتي الحل الأمثل بنظر القائمين على هذه الجامعات ... وهو الإجراء التأديبي والذي قد يصل إلى حد الفصل من الجامعه ..وكأنهم لا يعون أن لكل مشكلة امتداد داخل الجامعه ... يفصل الطالب وتبقى المشكلة قائمه ويبقى الخلاف في طريقه إلى الاتساع،وكأننا ننتظر أن تقع الكارثه ـــ كعادتنا في كافة القضايا التي تحدث في الاردن ـــ لنبحث عن الحل .
في الفصل الدراسي الماضي كنت على خلاف مع احد أساتذتي .. وقد اشتد النقاش واحتد واظنني تجاوزت ذاتي وقد زين لي الشيطان أمرا .. وأردت أن اُعد العده لتأليب المنتظرين .. وأحشد الحشود التي تبحث عن لحظة كهذه لتفريغ مخزون الشر الذي يغلي في الصدور ... الا انني تلفت حولي فلم أرى الا كتبي وأوراقي وكأنها تنهرني وتنهاني ... فتوقفت ... وأبقيت علاقتي مع استاذي عند حد القطيعه ... لكني عندما سمعت بحادثة البلقاء ... جلست مع نفسي .. وبكيت من أعماقي ... بكيت حزناً على زميل بعمر الورد قضى ربما دون ذنب يستحق ...وبكيت شكراًً لله أنني كبحت جماح نفسي ... وصفدت شيطاني ، وقررت في قرارة نفسي أن أتوجه إلى أستاذي في اقرب فرصة معتذراً لأني أدركت أن لا شيء في دنيا الفناء يستحق أن أتأبط شراً وأشعل شرراً في جامعتي قد يقود إلى حريق يلتهم الاخضر واليابس ....
ليس صعباً أن نجد حلاً لهذه الظاهره إن كنا نريد حقاً أن نتخلص منها في جامعاتنا الحبيبه فالقضية ليست مستعصيه ولا تحتاج لأكثر من إجراء دراسة اجتماعية وأكاديمية متأنيه يكون الهدف منها جدية الوصول الى الحلول الناجعه ، لا ان تجرى لتضاف إلى سجل هذا الباحث أو ذاك ، بالأمس تحدثت مع زملائي عن امكانية مشاركة الطلاب انفسهم بالبحث عن الحلول وسنطرح على جامعتنا فكرة ان نتبنى نحن الطلاب حملة توعوية بين زملائنا للتحذير من عواقب أي خلاف مهما كان بسيطاً وأن نحاول ان نحتوي أي قضيه داخل الحرم الجامعي وان لا نسمح لها بالامتداد وكذلك سنعمل على اعداد وثيقة شرف بعدم المشاركة بأي مشاجرة أو عمل داخل الحرم الجامعي من شأنه ان يعكر صفو الجامعة والمجتمع ونعممها على طلاب الجامعات الاردنيه لجمع اكبر عدد من التواقيع عليها لعلنا نصل بزملائنا الى درجة من الوعي بان هذه جامعه تضم في جنباتها نخبة النخبه من الشباب الواعي المثقف الذي لا بد ان يتجنب الوقوع في اخطاء قد تجر عليه الويل ... وان هناك قنوات كثيره وطرق متعدده لحل أي قضية مها كان حجمها ، بعيداً عن العنف .
ان الاسرة والاهل يقع على عاتقهم جزء من المسؤولية في توعية ابنائهم والوقوف على وضعهم الاجتماعي والاكاديمي ومراقبة سلوكهم وتصرفهم وتقديم النصح لهم ومساعدتهم بحل قضاياهم والتواصل مع جامعاتهم لمعرفة حقائق وضعهم الدراسي ومحاولة معالجة الاخطاء التي قد تصدر عنهم ، وهذا بالطبع لا يعفي جامعاتنا من المسؤوليه عن ما يحدث بين الطلاب فلا بد ان تكون هناك مراقبة شديده لمداخل الجامعة ومخارجها ومنع كل دخيل من الدخول اليها حتى لا تخرج الامور عن السيطره .
رحل أسامه ... فهل يكون رحيله آخر الاحداث ... وهل تبعث روحه بيننا الهمة لانهاء هذه الظاهره المخيفه ... حتى نظل نتذكر اسامه كلما رأينا الهدوء والسكينة يخيم على صروح العلم في وطننا الغالي .
الأمن العام: عطلة آمنة ومسؤولية بيئية .. فيديو
الغذاء والدواء: نتابع الإعلانات الترويجية الخاصة بمشروبات الطاقة
أمانة عمّان تختتم تقييم خطتها الاستراتيجية 2027-2031
أمانة عمّان تنظم ورشة إعادة التدوير في أكاديمية المناخ
فارس شرف رئيساً لمنتدى الاستراتيجيات الأردني
بريطانيا تستدعي السفير الروسي وتلغي اعتماد دبلوماسي آخر
تراجع أسعار الذهب محلياً في التسعيرة الثانية مساء الأربعاء
الاقتصاد الرقمي: تحديثات على أنظمة مركز الاتصال الوطني مساء الخميس
ترامب يدعو إيران إلى التعقّل والإسراع في إبرام اتفاق
الشرع يلتقي وفدًا فلسطينيًا برئاسة الشيخ في دمشق
إقرار رسوم الكاتب العدل والوسائل الإلكترونية في الجريدة الرسمية
قرار تغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي يصدر في الجريدة الرسمية
الأميرة عالية: حماية البيئة والحياة البرية مسؤولية وطنية
كلمة ولي العهد خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من مكلفي خدمة العلم
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي

