المعلم وظلم ذوي القربى ..
17-04-2010 08:49 AM
المعلم وظلم ذوي القربى ..
معلمنا في الميدان شمَّاعة لكل الشامتين سواء من مسؤولي التربية أو من الطالب أو من المجتمع ، فالبُعد عن الشفافية في العمل والظلم في وزارة التربية ومديرياتها هو السبب الأكبر في تردي التعليم في عرين أبي الحسين ، بدءاً من تعيين القادة التربويين المسؤولين والذين يتم تعيينهم بالواسطة ، وهؤلاء هم الكارثة والطَّامة الكبرى على جهاز التربية والتعليم في الأردن .
أولياء الأمور يذهبون إليه بأرجلكم ويطلبون منه أن يربي أبناءكم ثم يغضبون إن ارتكب ولو هفوة بسيطة في حقهم ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها وينعتونه بأقبح الألفاظ وأرذلها وينسون أنهم بشر وأن كل البشر خطاءون. إذا أخطأ ثارت الدنيا عليه وإذا أحسن أو أجاد كان الجندي المجهول الذي لا يذكره أحد. هل يريدونه أخرس لا يتكلم أم جلمودا يضرب به عرض الحائط وتنهال عليه المعاول والمطارق دون أن يئن أو يتألم. أليس هو بشر أيضا؟
لا ينتظر منهم أجرا ولا شكرا ولا يطلبها منهم وهو عفيف النفس إذا عُرضت عليه المساعدة منهم لأن نفسه أبيَّة عزيزة. يعمل ويطلب الأجر من الله أما أجره من الدنيا فلا يكاد يسد عوزه ومع ذلك يصبر ويتألم في صمت وكبرياء وإذا شاهد أبناءهم داخل الصف هش لهم وبش واعتصر الألم في داخل نفسه واحتسب أن لا ذنب لهم في سوء حاله وان أجره على الله.
يغضبون من سوء سلوك أبنائهم معهم ويغضَُون الطَّرف عنهم ويعللون النفس بحسن سلوكهم بعد الذهاب إلى المدرسة وينسون أن اصل الشجرة بذرة وأن الشوك لا يعطي عنبا ويطلبون من المعلم أن يتولى تصحيح ما فشلوا به في تربية أبنائهم فإن لم توافق طريقته هواهم ثاروا وقلبوا عليه ظهر المجنٌ.
إذا كنا نعُدُّ المعلم حجر الزاوية في العملية التعليمية فإن الطالب يعتبر محورها الأهم و بين الطرفين علاقة قوية تزداد فاعلية إذا فهم كل طرف دوره و رسالته فالمعلم هو المسؤول عن عملية التعلم من خلال ما يتبعه من طرائق و وسائل و أساليب و أدوات كي يحقق الأهداف التربوية و التعليمية ، و مسؤولية الطالب التفاعل مع ما يقدم له من معارف و مهارات و علوم وذلك من خلال الجد و الاجتهاد و الاستذكار و التركيز و الانتباه و الاستعانة بالله أولا ثم بمعلميه و العودة إلى أسرته إذا احتاج إلى معين . و السؤال الذي يفترض على التربويين طرحه و بحثه هو : من هو المعلم الذي نريده لطلابنا ؟ قد تطول الإجابة على مثل هذا السؤال و لكن بشكل مختصر أقول نريد معلم يعشق العمل التربوي و يؤمن بأنه صاحب رسالة لا وظيفة تربطه بوزارته فحسب و عندها لا يكون همه سوى قبض الراتب في نهاية كل شهر ، نريد معلم يغرس في عقول و نفوس طلابه القيم الإيمانية و الجمالية تجاه دينهم و وطنهم وولاة أمرهم ، نريد معلم يكون أسوة حسنة لطلابه في كل تصرفاته و أقواله و أفعاله تجعلهم ينظرون إليه بكل افتخار و يحملون له كل معاني التقدير و الاحترام و لا يرون منه ما يجعلهم يفقدون ما كان يجب عليهم القيام به تجاه من يعلمهم و يربيهم من حب و وفاء و احترام ، نريد معلم يعطي طلابه فرص الحوار و يتيح لهم التعبير و يدربهم على المناقشة و المحاورة و يعلمهم كيف يختلفوا و يظهروا على الوجه المضيء و المشرق لدينهم ، الدين الإسلامي العظيم الذي يأمر بالوسطية و ينهى عن الغلو والتطرف و يدعو إلى المحبة و السلام و التسامح . نريد معلم يحرص على تنمية الاتجاهات السليمة عند طلابه و يصحح لهم الأفكار الخاطئة و ينبههم إلى خطورة اعتناق الأفكار المنحرفة عن جادة الحق و الصواب و يعيد توجيه ميولهم إلى الطريق المستقيم الذي يضمن لهم حياة كريمة و عيشا سعيدا ، نريد معلم يدرك أهمية المعرفة و دور الثقافة في بناء شخصيته و تحقيق تكاملها فلا يبخل على نفسه بكل جديد مفيد في مجال عمله أو كل ما يعينه على تطوير قدراته و تحسين مهاراته و إبراز أدائه. نريد معلم لديه الاستعداد الجيد إلى تنويع أساليبه و طرائقه أثناء التدريس بعيدا عن الجمود والتقليدية التي لا تساعد طلابه على التحصيل الدراسي الجيد و لا تعينه على تحقيق التعلم المطلوب. نريد معلم يؤمن بأهمية دوره في مجتمعه الكبير و أن ذلك الدور يتعدى أسوارالمدرسة إلى الإسهام في تنمية مجتمعه من كل النواحي الاجتماعية والأمنية و النفسية . نريد معلم يدرك أن نجاح مدرسته مرتكز بداية على التفاهم بين منسوبيها و حسن علاقتهم و تقديرهم لبعضهم و قناعتهم بالمشاركة الفاعلة وأن الشعور بروح الفريق في العمل هو الروح المشجعة على تحقيق الأهداف و الوصول إلى الغايات والإيمان بأن الفرد قليل بنفسه كثير بإخوانه و أن احترام الأنظمة المدرسية و السير وفق الرؤى التربوية و احترام الرؤساء في العمل من سمات المربين الناجحين وواجب ملزم . هذا بعض ما نريد من المعلم و هناك المزيد .
من هنا لا يتأتى لنا هذا إلا بإيجاد القيادي التربوي الذي يتصف بالخُلق أولاً وبالشفافية ثانياً والعدالة ثالثاً ، لِما يقع من ظلم على المعلم في الميدان من بعض القيادات العليا متمثلة بمديري التربية وكثرة المُنظرين حولهم ، لأنهم السبب الأساس في تردِّي الوضع النفسي للمعلم والذي ينعكس سلباً على وضع الطالب ،والذين لا يجيدون كيفية التعامل مع مرؤوسيهم إلا بالصراخ والتعامل بفوقية غبيَّة ، والسبب أنهم وصلوا لهذه المراكز بالتعدي على حقوق الآخرين .
وفي النهاية نرجو الله أن يوفق ولي امرنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ويبقى سدٍّا منيعاً أمام الفاسدين والمتطفلين ، ويحمي أردننا الغالي من كلِّ سوءٍ وعاش أبو الحسين أباً حانياً لكل أبناء الوطن .
صندوق الضمان يحقق نمواً كبيراً .. بالأرقام
عجلون تشهد إشغالاً سياحياً كاملاً نهاية الأسبوع
تحذير من نتائج إلغاء التقاعد المبكر في الأردن
19 ألف مسافر عبر معبر الكرامة خلال أسبوع
مباحثات أردنية سورية لبنانية لتفعيل خط الغاز العربي
الفلسطينيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المحلية
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
سوريا: سترون محاكمة بشار الأسد بالقريب العاجل
ترحيل وغرامة تصل إلى 18900 دينار بحق هؤلاء الحجاج
إعلان كيف تخون زوجتك يثير الجدل في مصر
إجراءات إسرائيلة - أمريكية للتعامل مع انهيار الهدنة الإيرانية
الوحدات في مهمة معقدة للتتويج بلقب الدوري
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
الفنانة عبير عيسى تتعرض لوعكة صحية
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
أمانة عمان: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد الأحد
وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف
