دونما أطراف
09-05-2010 06:00 AM
أقلامي عاجزة حائرة في وصفك لا قدرة لي لايصال مكنونات نفسي ... سطوري مكفهرة تلاشت أمام سحر حسنك وطبيك ، حروف مبعثرة هنا وهناك لا أستطيع أن ألملمها . " اشتد عوده " جملة تقال حينما نرى الطفل الصغير قد كبر وصار رجلا ً صلدا ًيعتمد عليه ... وها أنا يا أمي أصبحت بفضلك رجلا ً يقف أمام معمعة الزمان ... يقف رغم ما جرعته سنينه القاسية كؤوسا ً من العذاب ... معك يا أمي وفي حضنك المنيع انتصرت ... استطعت أن أهزم آلامي وأقهر عجزي وقلة حيلتي ... لأقف أمام ظروف قاسية كقوة الصخور ...
بفضلك استطعت أن أقف دونما أطراف . إنه لأخف وطأة على النفس أن يخلق الانسان معاقا ً فيتكيف مع إعاقته منذ نعومة أظفاره ... أما وأن يكون صحيح الجسم فيبتليه الله في صحته "إنها والله لغصة" ... وأية غصة... الحمد لله على كل حال ... كنت في الثامنة من عمري حين ناداني صديقي معاوية لألعب معه في شارع الحي ... لبيت دعوته غير آبه لصراخ أمي " لا تذهب يا زيد تعال يا حبيبي ..." ولكن ماذا عن شقاء الاطفال !!!!! لم أصغ لنداء أمي ولم أعرها أي اهتمام فقد كنت شغفا ً بكرة القدم .. ورحت ألعب مع معاوية وبقيت ألعب حتى ذهبت الكرة بعيدا ً وركضت لالتقاطها ...
لقد كنت في سبات عميق أظنه دام إسبوع ... استيقظت ... استيقظت على بكاء أمي ... وليتني لم أستيقظ ... كنت أنظر في عينيها الذابلتين متسائلا ً ما بك يا أمي ؟؟ لماذا تبكين ؟؟ ولماذا أنا هنا ... وقبل أن أكمل أسئلتي التفت ذراعاها مطوقة عنقي بحنان حارق ... لم أر أمي بهذه المرارة إلا عندما توفي أبي ... كان عمري آنذاك خمس سنوات لم أكن أدرك معنى الموت ...تمنيت وقتها أن أحمل كل آلام أمي على ظهري ... واسترد ابتسامتها الندية التي سرقتها الاحزان ... إتكأت على حافتي سريري وهممت لتقبيل وجنتيها ...اردت الوقوف ترى أين رجلاي ... أخذت أتحسس علني أجدهما ...
صعقت بمرارة الحقيقة فقد تعرضت لحادث سير اضطر من أجله الاطباء بتر ساقاي ... حينها أدركت سبب هذه المرارة في بكاء الغالية ... كيف أستطيع الوقوف بعد الآن ؟؟ كيف سأمارس هوايتي مع معاوية والاصدقاء ؟؟ وكيف سأذهب إلى المدرسة ؟؟ وكيف وكيف ؟؟؟؟ لم أجد سوى دموع كادت أن تجف .... وقفت أمي إلى جانبي كظلي لا تفارقني ... تمسح دموعي وتواسي جراحي وتصبرني على ما ألم بي وتذكرني دائما ً أن أحمد الله جلت قدرته على كل شيء وأن أرضى بقضائه جل شأنه ... انتقلت إلى حياة جديدة بت أعتاد عليها يوم بعد يوم ...
صرت أستمد قواي من هذه الأم المثالية وأتسلح بسلاح الصبر كما كانت تعلمني دائما ً . كنا في عوز شديد وفقر ... لا معيل لنا بعدما توفي والدي _رحمه الله _فأنا أكبر إخوتي ... كان لي أخ اسمه رافع كان يصغرني بسنتين وكان لي اختين توأمين في السنة الثالثة من عمرهما ... اشترت أمي ماكنة خياطة متواضعة وصارت تخيط عليها لنساء القرية فلم يكن في قريتنا عمل لنسائها آنذاك فقد تعلمت عليها من جارتنا أم سلمان و أصبحت أمي ماهرة في الخياطة تفوق مهارتها أم سلمان ... وأصبحت جميع النسوة يلبسن مما تخيطه أمي حتى أنها أصبحت تبيع لنساء العاصمة ...
دأبت أمي على إقناعي في إكمال دراستي وإتمام ما فاتني منها ... سجلتني في مدرسة لذوي التحديات الخاصة في العاصمة وكانت تحملني وتوصلني مع العم "أبي راشد" وكانت مواظبة على متابعة دروسي وتشجيعي الدائم لأن أحصل على المرتبة الاولى وكنت دائما ً عند حسن الظن ... وفي الثانوية العامة كانت تسهر معي .. تتابعني عن كثب وكأنها أحد طلاب هذه المرحلة وتهيء لي جوا دراسيا ًً وتقول لي دائما ً " شد حيلك يا زيد حتى تحصل على معدل عالي " وكنت آخذ بنصائحها القيمة على الدوام ...
تلك الفرحة التي لطالما تمنيتها وحلمت بها (فرحة النجاح) استطعت من خلالها أن أرسم على وجه الغالية ابتسامة حقيقية لا يشوبها حزن ولأول مرة منذ سنين ... قالت لي أمي :" لازم تدرس جامعة يا ابني معدلك بأهلك " ولكن الجامعة مرحلة صعبة كيف سأجتازها . بقيت أمي المثابرة الاولى حتى أتعدى هذه المرحلة الدراسية ... وبالفعل استطعت بعون من الله أن أجتازها .. تخرجت من الجامعة بتقدير " امتياز " ليس هذا فحسب بل ظلت تشجعني وتتابعني وتقوي في ّ العزيمة حتى صرت مدرسا ً ... (( لم أشعر قط بالعجز وأنت معي يا أمي ولولاك ما كنت أنا هذا الرجل المتفائل المقبل على الحياة ... تعلمت منك الكثير ... وصرت أ ُؤمن إيمانا ً لا يعتريه شك بأن وراء كل رجل عظيم أم لا سيما إن كانت مثلك يا أمــــــــــــــــي )) .
تغييرات جذرية بشكل التوجيهي والطلبة أمام تجربة مختلفة .. تفاصيل شاملة
مناقشة عقبات تنفيذ مشروع النقل المدرسي بشكل كامل
الحكومة بصدد إطلاق قيم للثقافة المؤسسية قريباً
ترامب يهدد باستهداف مبيعات بومباردييه الكندية
وزير أردني يرد على هذه الاتهامات: غير صحيح وهذا الدليل
ترامب يعلن القمر ملكية أمريكية .. صور
أسباب وجود عمالة وافدة ببعض المهن وعزوف الأردنيين عنها
عشيقة نتنياهو تفضح المستور .. كيف كان رد فعل زوجته سارة
المقاولين والضمان تبحثان الإشكاليات العالقة بينهما
دراسة زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان بالجامعات
تحذير للمواطنين من رسائل الفوز بالمسابقات
تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى وسيلة لطمس الجرائم
المحافظة: التوجيهي بصورته السابقة انتهى .. وهكذا سيكون
مئات المقترضين استفادوا من الإقراض الزراعي بالبادية الشمالية
قضية صادمة أمام القضاء الأردني .. اتهام معلمة بهتك عرض طالبة
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل
معلمة تغتصب طالب كانت مهووسة به والقضاء يتحرك .. تفاصيل صادمة