الساعة الثالثة والعشرون قبل ولادة الوطن البديل …
16-05-2010 07:00 AM
وكلما ضاق الخناق على أعناق دهاقنتهم كلما طرحوا على طاولة السياسية الشرق أوسطية مخططاتهم الجهنمية من جديد. وإن ألعوبة الوطن البديل التي ينادون بها ما هي إلا واحدة من أوراقهم التي يعبثون بها بأمن المنطقة، فهذه اللعبة الخطيرة لا تهدد أمن الأردن وكيانه السياسي فحسب، إنها تهدد جميع دول الجوار، بل وتهدد العرب جميعا.
لكن الغريب في الأمر أن الرد الأردني على هذا الطرح الصهيوني العدواني لم يكن إلا ردا شعبيا فقط، والأغرب من هذا أننا لم نرَ حراكا رسميا أردنيا فاعلا و حاسما، ولا عربيا رسميا وشعبيا شاجبا ولا محذرا. وفي ظني أن السبب يعود في ذلك إلى حالة التقصير السياسي والإعلامي الرسمي الأردني الذي لم يفعِّل دوره على مرأى العالم ومسمعه؛ ولم يفضح خطورة هذا المؤامرة الصهيونية، ويكشف زيفها وعدوانيتها.
لقد ارتفعت في الآونة الأخيرة درجة التوتر السياسي الأردني، وأشار (البارومتر) إلى تزايد ملحوظ على نسبة سخونة هذا الحراك الداخلي الذي بدا جليا من خلال رد قادة الرأي الوطني برسائلهم التحذيرية المحملة بأعلى درجات المسؤولية الوطنية على القراصنة الصهاينة. فتصدى لذلك المحاربون القدامى ببيان وطني واضح الرؤى والتوجهات ، ثم تبعته مبادرة دولة أحمد عبيدات التي تفيض بقدر كبير من المسؤولية الوطنية الصادقة، وجاء بعدها بيان الباشا عبد الهادي المجالي المتعاضد مع كل ما سبق، وتوالت بيانات الأحزاب والنقابات، وتعليقات الكتاب, وتدافع المواطنون لتأييد ما جاء في كافة هذه المبادرات والبيانات، والتفَّتْ حولها غالبية الأطياف السياسية والشعبية التي أكدت أن الوطن للجميع، وأن التصدي لمؤامرة الصهاينة هو مسؤولية الجميع. مما أكد أن حالة الصحوة السياسية الوطنية قد صحت بعد طول غياب، وعادت بعد زمن من التغييب.
كما أنه لوحظ أن جميع هذه البيانات متفقة على تشخيص الخطر، ووصف العلاج الذي يسهم في تمتين الجبهة الداخلية، وتماسك الصف الوطني. وإن الأهم فيما وصفته هو تفعيل الميثاق الوطني الأردني الذي أصبح تفعيله ضرورة ملحة ومطلبا وطنيا، مما يستدعي إعادة التصويت عليه من جديد لتمتينه وتقوية فصوله ومواده، وخاصة ما جاء في الفصل السابع منه، والمتعلق بالعلاقة التاريخية بين الشعبين الشقيقين:
((( ـ : إن الهوية العربية الفلسطينية هوية نضالية سياسية، وهى ليست في حالة تناقض مع الهوية العربية الأردنية ويجب أن لا تكون، فالتناقض هو فقط مع المشروع الصهيوني الاستعماري ....، وبهذا المفهوم يصبح الأردن وفلسطين حالة عربية واحدة، بنضالهما المشترك في التصدي للمخطط الصهيوني التوسعي ورفضهما الحازم لمؤامرة الوطن البديل .
ـ : وعلى هذا الأساس ، فإنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تفهم العلاقة الأردنية - الفلسطينية أو أن تُستغل أيُّ حالة فيها من أي طرف وتحت أي ظرف، لتصبح مدخلا للانتقاص من حقوق المواطنة وواجباتها، أو سببا لإضعاف الدولة الأردنية من الداخل، وخلق الظروف التي تؤدي إلى تمرير المشروع الصهيوني لتحويل الأردن إلى بديل عن فلسطين ...)))
إن كل من يحاول قراءة هذا الفصل من الميثاق، أو تلك المبادرات أو البيانات الصادرة مؤخرا قراءة منحرفة، أو يهدف إلى خلخلة توجهاتها الوطنية، فهو واحد من اثنين: إما أنه غير واع بخطورة المرحلة، أو أنه مؤيد للطرح الصهيوني الذي سيُفقد فلسطين العزيزة هويتها العربية والإسلامية.
ولصدّ هذه الهجمة الصهيونية الشرسة فإن الأردن يملك أوراقا قوية تمكنه من حرق كل الأوراق المطروحة على الطاولة السياسية في المنطقة، وتمكنه من قلبها رأسا على عقب، وسينجم عن ذلك قلب جميع الموازين والخطط والبرامج التي يخطط لها الصهاينة وعملاؤهم، وإن أوراقنا الوطنية معروفة للقاصي والداني، وإن شرَّ من يتقن قراءتها هم الصهاينة أنفسهم، وعملاؤهم.
أيها الأردنيون الصادقون، علينا أن لا نستهين بأي طرح تطرحه الحكومات الإسرائيلية المتتالية، فجميع ما تطرحه له صلة وثيقة بمشروع الدولة الصهيونية الكبرى التي تبحث عن قبائلها العشر الضائعة، وإن هذا النمط من المشاريع التوسعية يُدرس ويُمرَّر في كل المخابر السياسية والأمنية الصهيونية، وتتم قراءة نتائجه بعناية ودقة، وتوضع لها كافة (السيناريوهات) المؤدية إلى الأساليب الأنجع في التنفيذ.
أيها الأردنيون، إن المنطقة تمر الآن في حالة جدّ خطيرة، مما يتطلب من الأردن الرسمي خطابا دبلوماسيا مدروسا، وعلى درجة عالية من الوعي والإتقان يتولاه قادة سياسيون بارعون، وإعلام مميز؛ لأن المنحنى، كما هو ملاحظ، يسير باتجاه خلق حالة من الفوضى الخلاقة في المنطقة. ويتطلب من الأردن الشعبي والجماهيري أيضا الوعي الكامل بخيوط هذه المؤامرة، والاستعداد لمجابهة خطرها.
فالمطلوب منا أيها الرابضون على جمر الغضا أن نجهض ولادة الوطن البديل قبل موعدها، وأن لا نصحو في الساعة الثالثة والعشرين؛ ونندم ساعتئذ ندم الكُسَعيِّ. مع تمنياتي لوطني العزيز،قيادة وشعبا، بالعزة والمنعة. وللحديث بقية...
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
ندوة في نقابة الصحفيين بالزرقاء تستعرض العلاقات الأردنية الإيرانية
ضبط اعتداء على شبكة المياه في الأغوار الشمالية
أسعار برنت تهبط 5.3 بالمئة إلى دون 84 دولارا للبرميل
وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للسوريين بشأن الخروج والعودة
البيت الأبيض: اجتماع ترامب ونتنياهو كان إيجابيا ومثمرا
وزيرة التخطيط تبحث مع الأمينة التنفيذية للإسكوا آفاق التعاون
غزة .. شهيد و16 إصابة في قصف وإطلاق نار إسرائيلي
قطر تدين تجدد الاعتداءات على الأردن
الصفدي وإسحاق دار يبحثان التهدئة الإقليمية
توجه لتوسيع خدمات الصحة الرقمية
العيسوي يعزي السرحان والمدانات ويغنم والعبيسات والرواضية والقاضي
احتجاجات بمحيط البيت الأبيض تنديداً بزيارة نتنياهو إلى واشنطن
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر


