آفةٌ إجتماعية ولكنها محببة

آفةٌ إجتماعية ولكنها محببة

21-06-2010 08:00 AM


أصبح واقع المجتمع الاردني بأغلبية فئاته البشرية يتبع ويؤيد هذه الآفة الاجتماعية ويمارسها وكأنها جزء من يومه كألماكل أو المشرب (روتين) ولا يستطيع الاستغناء عنها لما لها فائده جيدة ومهمة في تسيير أمورة الشخصية التي من خلالها يحقق كل ما يريده.


هذه الآفة مفهوم لم أستطع أن أجد لها تعريفا محددا في مصطلاحاتنا اليومية، وذلك لما لهذه الآفة من تعريفات عديدة يختلف تعريفها من شخص الى آخر، وكل هذه التعريفات بالمناسبة تحمل نفس المضمون ولكن بصيغ مختلفة .


إنها آفة إجتماعية قد تعود الناس عليها وأصبحت تسري في شرايينهم كالدماء ألا وهي ما أصطلح على تسميته بفيتامين (واو) أو بالواسطه، نعم إنها الواسطه التي أصبح العديد من أفراد الشعب الاردني لا يستطيع الاستغناء عنها لانها بكل بساطه تحقق له كل ما يحلم به ويطمح إلى تحقيقه.


بكل بساطه وسلاسه الواسطه: هي أن يكون لك شخص مسؤول ونافذ الصلاحيات في أي من مؤسساتنا سواء الحكوميه أو الخاصه بمعنى(شخص واصل) او ربما أنه يكون ذا نفوذ مالي ويستطيع التاثير بشكل أو باخر على هولاء المسؤولين .

الواسطة مصطلح غني عن التعريف وخصوصا في الاردن وذلك لكثرة تداوله كل يوم وكل ساعه وكل دقيقه من جميع فئات المجتمع الاردني وكأنه روتين، أصبح أي شخص يريد أن يذهب ويتقدم إلى وظيفه او عمل أن يبحث عن واسطه قبل أن يذهب حتى ويقابل لانه على قناعه تامه أنه إذا لم يكن معه واسطه فانه لن يحصل على تلك الوظيفه، نعم إنه واقعنا المرير الذي نعيشه كل يوم.


الواسطه كلمة لا أعرف من أول من اطلقها، أو أول من أصطلح على تسميتها ولكنها أصبحت من المفاهيم الحتميه المفروضه علينا والمسلم بها، بمعنى أنه اذا لديك واسطه فإن امورك محلوله وميسرة ولا داعي للتفكير بها، اما الذي لا يملك الواسطه فليحتسب أمره عند الله بمعنى(معك واسطه بمشيك ما معك إلك الله) هذا ما يقال عندما تذهب وتتقدم الى وظيفه شاغره وكلك أمل بان تكون من نصيبك، لماذا نذهب بعيدا فاصبحت الواسطة تدخل في كل شي وعلى سبيل المثال اذا دخلت صالون حلاقه لكي تحلق راسك أو تهذب ذقنك وكان هناك دور يسير عليه الحلاق وكنت تعرف الحلاق فإنك أول شخص سوف يقوم بالقول لك تفضل على الكرسي شعر ام ذقن متنايسا أن هناك أشخاص قبله هم احق منه وهذا موقف حصل امامي جعلني افكر طويلا يا الله أيعقل أن الواسطة وصلت الى صالونات الحلاقة !


يجب علينا التخلص من هذه الآفة الاجتماعية التي قسمت المجتمع الى قسمين من معه ومن لا يوجد معه بمعنى (من يملك واسطه ومن لا يملك)،هذه الآفة طغت على كل قيم المساواة والشفافية التي تنادي بها حكوماتنا الرشيده.


إلى متى ستبقى هذه الافه تنخر وتفتت في مجتمعنا كما ينخر الدود الخضار، لا بد وان يكون هناك طريقة نستطيع التخلص من خلالها من هذه الافة.


أتمنى من كل قلبي أن تعود قيم المساواة والشفافية والعدالة الاجتماعية والذي يستحق يجب أن ياخذ بعيداً عن ما يعرف بالواسطة إلى أوساط المجتمع الاردني.

واخيراً اتسائل هل من مستجيب!!!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تصعيد متواصل في الضفة .. اقتحامات إسرائيلية وهجمات للمستوطنين

وزيرة الخارجية اليمنية: مستعدون لأي تصعيد مع الحوثيين

غوتيريش يدعو إلى دعم دولي "هائل" لسوريا ويطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها

حميدتي يوجه بتغيير خطة "الدعم السريع" بعد تقدم الجيش شمال كردفان

بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 82.2 مليون دينار في النصف الأول من عام 2026

خبراء من الأمم المتحدة يطالبون إيران بإلغاء أحكام الإعدام بحق عشرة شبان

السواعير: دعم الحكومة للبترا خطوة لإنعاش السياحة وحماية العاملين

الضفة .. مستوطنون يصيبون فلسطينيين بالقدس ويستولون على منزل برام الله

حين يعترف البريء: كيف تصنع ضغوط التحقيق اعترافا كاذبا؟

واشنطن تقيد سفر موظفيها وأسرهم إلى الضفة حتى الأربعاء

لا تتعجل في الحكم على المواقف

حراك عربي لخفض التصعيد بالمنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

جمعية الفنادق: قرارات الحكومة لدعم البترا خطوة مهمة نحو التعافي السياحي

اوكرانيا في حرب القرابين و ضغط الثعابين

تجارة جرش: نحو ألفي فرصة عمل وفرها مهرجان جرش

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

قفزة كبيرة بأسعار الذهب محلياً اليوم

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر