غذاء الروح
نظرت في مرآة الحياة مرة فرأيت من بعض شأن الخلق عجبا، يقيمون في ضيق على رحابة الحياة، ويلتمسون الضنك على ما هنالك من سعة العيش، ويهجرون صفحة الوجود إلى هامش العدم، ويتردون من علياء الأمور إلى سفاسف الأشياء، فأرجعت البصر كرة أخرى فأبصرت أقنعة تعلو الوجوه وظلال تلف الأجساد، وبواطن كاذبة تعلوها مظاهر خادعة، وعقولا عليها غشاوة وقلوبا قد ران عليها، فأشغلت الفكر لعلي أزيل ما راودني من عجب فأوصلني عقلي إلى إدراك إبصار تنظر لا بصائر ترى، وجهل واقع وعلم مدعى، وغفلة غالبة وحقائق غائبة .
فبحثت في مفاوز عقلي لعلي أتوصل إلى العلة التي أوردتنا مشارب الضياع، وأظلتنا في متاهات الأرض نتخبط فيها على غير هدى، فوجدتها في الغذاء الذي نتعاطاه على رغبة من أنفسنا أو نصوم عنه جهلا أو تثاقلا، فباتت أجسادنا تحيى أو نتوهم أنها كذلك وتموت منا القلوب والعقول والأرواح، ويا له من استثمار خاسر أن نغذي الأجساد إلى حد التخمة والسمنة على حساب الأرواح والعقول، إنها صفقة خاسرة من دون شك لأن الأجساد فانية والأنفس لا بد زاهقة وستتحمل أعبائها الأرواح الخالدة، فإذا لم نجعل لها من رصيد فمن يسد دينها للدائن الذي أودعها فينا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
لقد أخلدنا إلى المادة الصماء، وتثاقلنا إلى الأرض الثقيلة، وتناسينا أن للعقول غذاء موارده العلم النافع والمعرفة الراقية، وأن للأرواح غذاء معطياته إيمان صادق ويقين راسخ، وصلة بواهب الأرواح لا تقطعها وسوسة شاردة أو شهوة مارقة، فأنى للمادة أن تغذي الروح وهي ليست من طبيعتها، فإنما جعلت الأجساد بجوارحها والأرض بمسخراتها وسائل لا غايات، وأعوانا على الوصول لا ملهيات، ولتعلم أن الله قد منحك كامل الحرية في الاختيار فيما وهبك من مقدرات مادية ومعنوية، ولكنه سبحانه بين لك محددات تحد من حقك في التصرف فأمرك بإتيان أمور ونهاك عن أخرى وأوضح جليا عواقب ذلك، فلك أن تطيع أو تعصي، أو تسارع أو تسوف، فأي حرية أوسع من هذه، إنها عظمة سماوية لا تجاريها أنظمة أرضية، فأنت حر في أن تملك أي شيء فليكن ما تملك حلالا، وأنت حر في أن تتصرف في ما تملك فليكن تصرفك مباحا هذا فقط إذا أردت أن تصل إلى حالة من الاتزان بين مكوناتك المادية والمعنوية من الجسد والنفس والعقل والروح.
فإلى متى سنعاني من العطش الروحي، وإلى متى سنساير الجوع الفكري، وإلى متى سنتعايش مع الفقر الأخلاقي والعوز الثقافي، أكاد أجزم أن لكل مشكلة مادية حلها الممكن في عالم العقول والأرواح، وعلاجها المؤكد في العلوم الإلهية والمراجع السماوية، وتطبيق ذلك يكون فقط وفق المنهج الواضح والصراط المستقيم، وسيأتي اليوم الذي سنسعى فيه إلى إعادة ترميم بناء ذواتنا بموازين صادقة وأركان راسخة، في زمن عزت فيه الحاجة إلى العودة إلى العقل مرادفا للنقل، والى العلم مقوما للعمل، وإذا لم يكن ذلك على رغبة من عند أنفسنا فسيكون جبرا من دون إجبار، لأن جنون الحياة المادية قد وصل إلى ألأوج والإشباع ولا بد سيدفع هذا بالأرواح والعقول العطشى إلى الاستسقاء من مشارب جديدة تروي ظمأها الروحي والفكري، فما أحوجنا إلى صقل أفكارنا بالقيم، وتزكية أنفسنا بالأخلاق، وما أعوزنا إلى صحوة الضمائر من بعد غياب، وتصحيح المفاهيم في كل باب، فالمعركة في زماننا عدتها الفكر وهدفها العقل .
إجراء عملية نوعية في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
استخدام المنظار الجراحي لعلاج الأكياس الكلبية الرئوية عند الأطفال
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
الاتحاد الأوروبي يُجدد دعوته لإيران لوقف هجماتها على دول الخليج
نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط
يسرا تحتفل بعيد ميلادها الـ71 بإطلالة أنيقة
مسؤولون اقتصاديون من الولايات المتحدة والصين يجتمعون في باريس
الصفدي يشارك الخميس في الاجتماع الوزاري الأردني الخليجي
المجالي: حركة الملاحة في موانئ العقبة طبيعية واستقبال 59 باخرة الأسبوع المقبل
الأسهم الأوروبية تغلق على تراجع مع صعود أسعار النفط
7 إشارات خطيرة في الشخير… متى يجب زيارة الطبيب
البيت الأبيض: إدارة ترامب قد تخفف قواعد الشحن لمكافحة ارتفاع الوقود
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

