لعيون ميسي
26-07-2010 07:00 AM
قبل أيام كنت عائداً إلى البيت مستقلاً سيارة تاكسي، عندما رأيت أطفالاً يلعبون الكرة في أحد الشوارع الشعبية، وأحدهم يتأهب لضرب الكرة صارخاً: "لعيون ميسي"!!. هذه الصرخة أيقظتني على عمق المأساة التي يعاني منها الجيل القادم، هذا الجيل الذي يفتقد إلى معظم مقومات الهوية الوطنية، ويخلو قاموسه من أي كبرياء واعتزاز وفخر بنماذج أردنية أو عربية أو إسلامية تملأ فراغ عقله وخواء روحه.
هذا الجيل المقلد الممسوخ الذي يرضى لنفسه وعن طيب خاطر أن يكون إعلاناً متحركاً للاعبين أجانب لا يمتون لنا بصلة، بل إنَّ بعضهم قد يستعرُّ منا، ويأنف أن يلم بنا وبمشاكلنا، وقد يصاب بالغثيان إن علم أنَّ بعضنا يلبس قميصه، ويفخر باسمه على ظهره.
هؤلاء اللاعبون الذين يلعبون بالملايين، ولا يلعبون إلا بمقابل مادي كبير، لأن اللعب حرفتهم ومهنتهم، يأتي أولادنا ليزيدوا من ثرواتهم ويشتروا قمصانهم بمبالغ كبيرة، يتخذونهم نموذجاً وقدوة، ولا يشعر أحدهم بحياء أو خجل أن يكون منصة إعلان مجانية، بل إن بعضهم لا يتحرج أن يصلي واسم اللاعب يتربع على ظهره!
ومما يزيد الطين بلة، أنَّ البنات تسابق الشباب في التعلق بهؤلاء اللاعبين وتشجيعهم ونقش أسمائهم، والفخر بهم، وأصبح من المألوف أن تسأل الفتاة عن لاعبها المفضل، فتذكره متغزلة بقوامه وتسريحته وطلته البهية، بل وتحلم به فارس أحلامها ومحقق أمنياتها.
ولا يبعد عن ذلك هوس الجيل بالتسريحات العجيبة، وتقليعات الملابس السخيفة، وكلها تقليد أعمى لجماعات شبابية غربية يجمعها رابط ما، أو تعبر عن فكر معين، ولكن شبابنا يقلدونها دون أدنى تفكير أو تساؤل عن ما وراء هذه التسريحات والتقليعات، ولو أدرك البعض ما وراء ذلك لعض أصابعه ندماً، ولتمنى أن لم يولد!!
إنَّ ما يحدث يشير إلى خلل تربوي خطير، وفشل إعلامي كبير، وهوة اجتماعية عميقة، وكل ذلك لا يبشر بخير، وأنَّ المستقبل مغلف بالضباب الكثيف، وعليه فإنه من الواجب أن ندق ناقوس الخطر، وأن تعلن حالة الطوارئ القصوى لتدارك الأمر، وإصلاح الخلل، وبناء برامج تربوية تنهض بالشباب روحاً وعقلاً وجسداً، وأن تنمي فيهم قيم الاعتزاز والفخر بالوطن ورموزه، والأمة وأعلامها. ولا بد من إعلام هادف يبني ولا يهدم، يوحد ولا يفكك، يرفع ولا يخفض. إعلام يراعي قيم الأمة وأخلاقياتها ودينها وأصالتها.
إنَّ الأمر خطير جداً، والعاقبة وخيمة، وقاصمة الظهر قادمة لا محالة، إن لم يتسارع العقلاء، ويتكاتف أولي النهى، وتتوحد الجهود، لاحتضان الجيل، وترشيد خطواته، ودفعه إلى العلا، وتحصينه بالفكر السديد، والعقيدة النقية، وتعظيم بصيص النور الذي يوشك أن يتلاشى، لأنه بيده المستقبل، وعلى أكتافه سيبنى غدنا، فهو عدتنا وعتادنا، وإلا فلا يلومن أحد إلا نفسه، ولا يأسف إلا على حاله، وليتمنى أن يموت اليوم قبل الغد.
mosa2x@yahoo.com
الفلسطينيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المحلية
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
سوريا: سترون محاكمة بشار الأسد بالقريب العاجل
ترحيل وغرامة تصل إلى 18900 دينار بحق هؤلاء الحجاج
إعلان كيف تخون زوجتك يثير الجدل في مصر
إجراءات إسرائيلة - أمريكية للتعامل مع انهيار الهدنة الإيرانية
الوحدات في مهمة معقدة للتتويج بلقب الدوري
المملكة على موعد مع انخفاض ملموس وأمطار محتملة
الأردن؛ مفهوم الهوية الجامعة بين الطموح والواقع
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
سويسرا تدعم الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي لنزاع الصحراء
هيئة الطاقة: يمكن للمشتركين الاستغناء عن شبكة الكهرباء بالكامل
منتخب الجوجيتسو يختتم مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
الفنانة عبير عيسى تتعرض لوعكة صحية
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
أمانة عمان: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد الأحد
وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف
