موظفون في العراء

موظفون في العراء

05-08-2010 05:21 AM

لا أملك إلا أن أثمن الخطوة الحكومية الإبداعية في حجب المواقع الإخبارية عن موظفي الدولة أثناء الدوام الرسمي، وهي بحق ودون مجاملة خطوة غير مسبوقة، وتؤسس لتطوير إداري على درجة عالية من الرقي والكفاءة والإنتاجية.



وأظن –وبعض الظن إثم- أنَّ هذه الخطوة اتخذتها الحكومة مضطرة بعد أن لاحظت أنَّ موظفي الدولة قد زادوها وأهملوا واجباتهم، وانشغلوا بالمواقع الإخبارية، والتعليق على مقالاتها وأخبارها وتحليلاتها، وهذه تعتبر انتهاكاً لواجبات الوظيفة التي يجب أن تكون لها الأولوية، وأن تؤدى على أكمل وجه.



ومما يدل على حسن نية الحكومة، وأنها لا تقصد التعتيم على الموظف الحكومي، فقد أبقت على جميع المواقع غير الأردنية على اختلاف أنواعها، لأنَّ المواقع الأردنية ملوثة، وتسبب النكد للموظفين، وتثير في نفوسهم الاستياء والقلق، مما يؤثر على الإنتاجية، ويقلل من حماسة الموظف وكفاءته.



ومن باب المساهمة في هذا الجهد الحكومي المشكور والمقدر، فإني أرى أن حجب الإنترنت تماماً هو أفضل وأكثر فائدة، لأنه لا بد أن تتناقل بعض المواقع الخارجية بعض ما تنشره مواقعنا الإخبارية، مما يضيع الهدف من حجبها، ناهيك أن الموظف سيتنقل من موقع إلى آخر بحثاً عن أخبار هنا وهناك، وكل ذلك على حساب العمل.



وبعد حجب الإنترنت من المتوقع أن يتلهى الموظف بالصحف لمتابعة الأخبار وحل الكلمات المتقاطعة، ولذا أدعو لمنع دخول الصحف في أي قطاع حكومي، حفاظاً على وقت الموظف وتفرغه لمهام وظيفته.



أما أجهزة الكمبيوتر فخطرها جاثم، ومادحها واهم، فهي تستغل للعب والتسلية، ولا أهمية حقيقية لوجودها، بل إنها ساهمت في كسل وتراخي الموظفين واعتمادهم على النسخ والتكرار واستعادة الوثائق وتسريبها بكل سهولة ويسر، فالتخلص منها فاتحة كل خير، ومغلاق كل شر.



ومن باب الشيء بالشيء يذكر، فاقترح إزالة المقاعد الإضافية من مكاتب الموظفين لأنها تجلب الأصدقاء والمعارف والأقارب لطق الحنك وإضاعة الوقت فيما لا طائل منه، بل إن وجود مقعد للموظف قد يغريه بأخذ غفوة والاستراحة، ولذا فإن عدم وجود مقعد للموظف هو إجراء مثالي للتخلص من كسل الموظفين وتهربهم، ولا أخفي رغبتي بضرورة سحب مكاتب الموظفين وطاولاتهم لأنها قد توهم بأنهم يعملون، وقد يستغلونها للجلوس والتمدد عليها، والموظف المخلص لن يعجزه أن ينهي معاملات المراجعين على الواقف، أو أن يقوم بعمله وهو على ركبة ونص.



وبما أننا تخلصنا من المقاعد والمكاتب فلا ضرورة لوجود غرف مخصصة من أساسه، ويكفي تجمع كل الموظفين في قاعة واحدة، بل ما المانع أن يؤدي الموظف عمله في الممرات أو الساحات أو على قارعة الطريق، فهذا أدعى للعمل والإنجاز لأن الكل يراقب الكل، ودليل على الشفافية الشفافة.



وإذ أتقدم بهذه الاقتراحات فإني أرى أنه لو تم تنفيذها لوفرت على الدولة نفقات كبيرة جداً، والحصول على إنتاجية عالية ونوعية، وتفانٍ في الإنجاز، وتسابق في إنهاء الأعمال بأسرع وقت ممكن، وتخصلنا من شغب الموظفين وتمردهم وترهلهم ودلعهم!!

mosa2x@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين

وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي

أسرة عمان الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش

تقبّل التهاني بمناسبة تعيين نذير محمد الظاهر العواملة أميناً عاماً

تقرير دولي يشيد بإصلاحات التعاونية الأردنية القانونية والإدارية

ضبط سلاح ناري بحوزة حدث داخل مدرسة في المفرق

الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية ويوم الجيش

إعادة تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة للفيصلي برئاسة الحنيطي

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان

في حضرة الجلوس الملكي

صدقت الوعد… ذكرى لا تغيب

نتائج مشجعة لدواء مكافح للبدانة من شركة أسترازينيكا البريطانية

إزالة اعتداءات على خطوط مياه الشرب في الحسا

القضاة: رفع الأفضلية السعرية للصناعة الوطنية يعزز النمو والتشغيل

ولي العهد يهنئ الملك بعيد الجلوس: حفظك الله وأدامك قائدا وسندا